إذا نجحت تجربة نادي تولوز اف سي الفرنسي، فلاشك ان التذاكر الورقية المخصصة لدخول الملاعب ستصبح شيئا من الماضي وذلك بعد ان اقترح النادي الفرنسي نظاماً جديداً لتذاكر المباريات باستخذام الهاتف النقال ذو البعدين وهي تجربة تكنولوجية من شأنها ان تلغي صفوف الجماهير الطويلة أمام الملاعب.
يشرح هيوغوس هنري نائب الرئيس التنفيذي لنادي تولوز المشروع الجديد قائلا: في السابق كان الراغب في تذكرة المباراة يقوم بحجزها عبر الانترنت ثم يطبعها تمهيداً لتقديمها عند بوابة الملعب، أما الآن فترسل التذكرة عبر رسالة «اس ام اس» ثم يجري مسح الهاتف النقال بواسطة شاشة عند بوابة دخول الملعب، هذه التجربة جذبت اعداداً اضافية وجديدة لحضور المباراة مباشرة من الملعب حيث هناك عدد كبير من الافراد لا وقت لديهم لقيادة سياراتهم لشراء تذكرة من المراكز المخصصة للبيع وان كانوا راغبين في الحضور الى الملعب من آن لآخر لمساندة فريقهم المفضل.
ويعترف هنري ان المشروع مازال في طور التجربة لكن مؤشرات نجاحه كبيرة حتى الآن.. «نجحنا في بيع 100 تذكرة لكل مباراة بهذه الطريقة الجديدة وهي تمثل نسبة 12% من المبيعات».
ويضيف فيليب داربوا مدير شركة بول سبورت اورانج الشريك التكنولوجي لنادي تولوز في هذه التجربة: اوضح استفتاء اجريناه يؤكد انه بالإمكان استقطاب حوالي 40% من الجمهور من الاسلوب القديم الى تجربتنا الحديثة عبر الهاتف النقال وابتداء من الموسم المقبل سيتم تخصيص ربع عدد المقاعد في ملعب «لوستاديوم» البالغ سعته 39 آلف متفرج للبيع عبر الهاتف النقال والانترنت وسنقوم بهندسة التجربة لنكون اشبه بخطوط الطيران وكلما اسرعت في الحجز كانت تكلفة التذكرة ارخص.
جرى تصميم هذا الأسلوب لتسهيل وتبسيط عملية شراء التذاكر للجمهور وكذلك توفر تقنية الهاتف النقال العديد من المزايا الاخرى ومنها تقليص نسبة التذاكر المباعة في السوق السوداء وحاليا هذا الاسلوب متاح فقط للمشتركين مع شركة اورانج للتقنية وفي اسكتلندا يتابع اندي وارد المسؤول عن تذاكر مباريات الرينجرز المشروع عن قرب وكان الرينجرز قد استعان بتقنية البطاقة الذكية لدخول ملعبه لكن لحملة البطاقات الموسمية والآن يتجه نحو تطوير نظامه الخاص.
يقول وارد انه ابتداء من الموسم المقبل سيتم اصدار البطاقة الذكية لمشتري التذاكر مقدماً، باستثناء المشجعون الزوار والمشترين المتأخرين ويضيف وارد: هذا يعني امكانية ان يستخدم المشجعون البطاقة الذكية مراراً وتكراراً وهو أمر يعزز سهولة الشراء ودخول الملعب مع تقليص الصفوف الطويلة خلال كل مباراة. وتهدف هذه التقنية للتخلص تماما من قصة التذاكر الورقية بالاضافة الى فعالية التكلفة المادية خصوصا بالنسبة للبطولات الدولية.
يقول غوس دو كرويف مدير شؤون التذاكر في بطولة الامم الاوروبية 2008: ليس من السهل الوصول الى نظام يضمن استثمارا قليل التكلفة ودقيقا في نفس الوقت ونحن نعمل على كافة الاحتمالات مثل تقنية الشريحة الذكية واذا اردت حضور اربع مباريات عليك شراء اربع تذاكر لكن اذا كان لديك بطاقة ذكية او تذكرة عليها شريحة ذكية فيصبح بإمكانك الاستعانة بوسيلة واحدة لدخول الملعب اربع مرات وان كانت الفكرة تحتاج الى الكثير من التقنية لكن بعد تجويدها، فبالإمكان حضور كافة مباريات الموسم بتذكرة واحدة.
الاعتبارات التجارية
ربما لن تتسبب الوسيلة الحديثة في القضاء تماماً على التذكرة الورقية، فالجمهور تربطه صفة عاطفية مع تذاكر المباريات الكبرى ومع ذلك لابد من مناقشة الاعتبارات التجارية في عملية اصدار البطاقات حتى تصبح العملية مقنعة ومربحة لكافة الاطراف وعن ذلك يعلق دو كرويف: نحن ندرك ان التذاكر التقليدية قد تكون مهمة للمشجع لكن علينا ان نضع في الاعتبار الجانب التجاري للتذكرة واهميتها بالنسبة للشركات الراعية.
القانون الفرنسي في صف التذكرة الورقية
رغم التجارب التي يقوم بها نادي تولوز حول الغاء التذكرة الورقية التقليدية الا ان القانون الفرنسي ينص في وضوح بوجوب ابراز المشجع اي نوع من الاثباتات الورقية التي تخوله دخول الملعب وعن ذلك يعلق دوبوا نحن مدركون لنص القانون لكن الى متى يستمر العمل به ولابد من تعديله يوما ما.
كتب محمد سيف النصر:
