لم ينشغل الوسط الرياضي في الإمارات خلال الأشهر الستة الماضية، بأحد قدر انشغاله ببوضياف عبد الودود، وكيل اللاعبين الذي أضحى أشهر من نار على علم وحديث المجالس و(سالفة) المقاهي على (قرقرات الشيشة)، وبما فاق شهرته وسمعته حتى في موطنه الأصلي، المغرب أو في بلده الحالي، سويسرا!

شهرة بوضياف في ربوع (ديرتنا)، بدأت منذ انطلاق الفصول المثيرة لقصة (هجرة) نجوم الكرة الإماراتية باتجاه الغرب البارد بحثا عن فرصة احتراف، وعند هذه (اللقطة) المثيرة، كان ظهور (المنقذ) بوضياف وبدون أدنى مقدمات وبما (حول) القصة التي ما زالت فصولها متواصلة، إلى (فيلم هندي) ربما لا ينتهي إلا بمقتل البطل أو غيابه إلى الأبد او إعلان انتصاره الكاسح وباعتراف الجميع!

«البيان الرياضي» رفع شعار «ما علينه» خلال حواره مع بوضياف الذي اظهر شطارة كبيرة في الرد على أسئلتنا ولكن «مو علينه» !!

لا أبداً

ـ بوضياف .. هل تشعر بقلق أو ندم على ما فعلت مع أو بلاعبي الكرة الإماراتية حتى الآن؟

- بهدوء يأتي رد بوضياف عبر ذبذبات الهاتف الجوال : أبدا لست قلقا ولا نادما على ما فعلت بل على العكس، اشعر بسرور وفخر كبيرين.

ـ وما مصدر هذا السرور والفخر اللذين تشعر بهما ؟

- سعيد وفخور، لأني أصبحت مصدر الفخر للاعبي الكرة الإماراتية.

ـ غريب جداً .. من الذي فوضك في ان تكون مدافعا عن حقوق اللاعبين ؟

- اللاعبون أنفسهم، هم من فوضوني استرجاع حقوقهم من أنديتهم.

ـ وهل ستواصل مسيرة (فتوحاتك) بين لاعبي أندية الإمارات ؟

- بثقة مفرطة، نعم سأواصل مشواري حتى لو كلفني حياتي .

ـ ولماذا هذه المخاطرة ؟

- طالما هناك ثقة متبادلة مع اللاعبين، فلماذا لا أواصل مشواري !

تحريك الجو

ـ ولهذا أنت فخور!

- لهذا، ولنجاحي مع اللاعبين في تحريك الجو الكروي العام سواء في اتحاد الكرة أو الأندية حيث (شفنا) الآن لائحة للاحتراف.

ـ وأنت تعتبر اللائحة نتيجة لـ (غزواتك) الأخيرة !

- المهم أن هناك تحركاً بالاتجاه الذي يرضي اللاعبين .

ـ ماذا تريد أنت بالضبط ؟

- أريد إعطاء حقوق اللاعبين لأني مؤمن تماما، بان اللاعبين هم الأهم وان الاتحاد والأندية لا يستطيعان فعل شيء بدون هؤلاء اللاعبين الذين أرى أنهم (الممثل) الأبرز على المسرح.

ـ وعلى المستوى الشخصي.. إلى ماذا تريد ان تصل ؟

- ولا شيء .. فأنا إنسان قنوع جدا ولا اطلب شيئا لنفسي بعد أن وصل عمري إلى 42 سنة وكل ما يهمني هم اللاعبون الذين أجد أنهم المحرك الأساسي في مسيرة (قافلتنا) المشتركة .

ـ وفي أي المحطات، ستتوقف قافلتكم ؟

- لن تتوقف طالما هناك حقوق للاعبين تحول القوانين الحالية دون استرجاعها بالطرق المعروفة .

عقود شرعية !

ـ تبدو واثقا من وصول قافلتك إلى محطة النجاح !

- نعم .. أنا واثق جدا من ذلك، لان مصدر ثقتي نابع من قوة علاقتي وشرعية عقودي مع اللاعبين .

ـ أراك تتكلم بصيغة الجمع، هل هناك لاعبون جدد في طريقهم الى تجربة (الاحتراف) الخارجي؟

- بداية أحب التأكيد على أني لا استطيع العمل (وحدي) ومن اجل تقديم شيء مقنع، فاني أؤكد أيضا على انه لدي (شبكة) من اللاعبين المقتنعين بما افعل وأقوم به ومنذ اللحظة الأولى .

ـ وما عدد اللاعبين الواقفين على طابور الاحتراف الخارجي من خلالك؟!

- لدي عدد من اللاعبين في طريقهم الى الاحتراف الخارجي .

فصول أخرى

ـ يعني ممكن أن نشهد فصلاً وربما فصولاً أخرى من القصة إياها ؟!

- ما أحب تأكيده، هو انه فعلا لدي مفاجآت في هذا المجال .

ـ هل هي من العيار الثقيل ؟!

- يضحك .. القافلة لن تتوقف .

ـ حدثناً شيئاً عن الفصل المثير وأعني به انتقال فيصل خليل إلى فرنسا !

- ليس لدي تعليق على هذا الموضوع.

ـ غريبة .. ألم تقل انك تسعى لاسترجاع حقوق اللاعبين ؟!

- دائما أدعو لفيصل خليل بالتوفيق في خطوته الكبيرة .

ـ يعني علاقتك بموضوع فيصل، فقط يتعلق بالدعاء له ؟!

- نعم، لا علاقة لي بالموضوع.

ـ هل تظن ان كلامك هذا مقنع حتى لابسط الناس ؟!

- ولماذا لا يكون مقنعا.

3 سنوات

ـ من بعيد .. هل تعرف تفاصيل ما عن تعاقد فيصل خليل مع شاتوروا الفرنسي ؟

- ما اعرفه ان فيصل قد وقع فعلا للاحتراف في فرنسا ولمدة ثلاث سنوات وليس أربع .

ـ وهل سيمثل فريقه الجديد فعلا ؟

- طبعا، ولكن بعد تسوية القضية مع النادي الأهلي واتحاد الكرة في الإمارات.

ـ وإذا أثبتت الأيام عكس ما تقول ؟!

- فيصل سيلعب، وإذا لم يلعب سوف (اُسَّكر) مكتبي.

ـ ولماذا (تسكر) مكتبك، الم تنف علاقتك بالموضوع؟!

- لا .. هذه وجهة نظر قانونية حيث سيتم استخراج بطاقة لعب للاعب فيصل وحسب قوانين (الفيفا) .

ـ ما حجم الفائدة التي جنيتها منذ الفصل الأول للقصة وحتى الآن ؟

- أنا أرى ان مهنتي أو دوري في القضية، اجتماعي وليس (بزنس) وهذا دوري الحقيقي .

ـ يعني، مصلح رياضي ؟!

- المهم أني مقتنع بالدور الذي أقوم به ومصر وعازم على إكماله حتى النهاية.

حوار: علي شدهان