ـ هل كانت شجاعة أم رؤية فنية تكتيكية خبيرة بالمنتخبات الإفريقية للكابتن حسن شحاتة لإصراره على ضم اللاعب الفذ المخضرم حسام حسن وقيادته لمنتخب مصر في هذه الدورة الصعبة التي تقام وكأنها داخل غابة كثيفة مليئة بالمخاطر تصول بداخلها وتجول أسود ونمور وأفيال.. ونسور.

ـ أليست هذه ألقاب أعتى المنتخبات المشاركة؟.

ـ دورة لا مجال فيها للصدف، ولا يخوض غمارها إلا الأقوياء.. ويكفي دليلاً على ذلك سقوط فرق تأهلت لمونديال ألمانيا 2006 مثل غانا وتوغو وأنغولا مبكراً وقبل ان تصل منتصف الطريق!

ـ لقد كانت شجاعة من شحاتة أولاً.. لأن قرار ضم حسام قراره الذي أصدره وتمسك به وليس قرار اتحاد الكرة الذي لا يتدخل في اختصاصات المدرب والأمور المتعلقة بالجهاز الفني.

ـ وكانت ثانياً رؤية فنية سليمة من وجهة نظره إذ ان مثل هذه الدورات الكبيرة تحتاج إلى لاعبين كبار، ليس من ناحية السن.. بل من ناحية الخبرة.. والهضم للخطة.. والمهارة واللياقة في تنفيذها.

ـ هناك مقولة شائعة في أوساط المدربين الخبرة أمثال حسن شحاتة تقول: «إلعب بالذي يكسبّك»، وليس بالذي يرقِّص الجماهير بالمراوغة ويخسّرك.

ـ لو كان مدرب منتخب مصر غير مواطن مصري يعرف من هو حسام حسن لما تجرأ لضمه وهو في هذه السن التي يقف فيها على أعتاب الأربعين، «امسكوا الخشب».

ـ في بلد غير مصر يقوم فيه مدرب منتخب باستدعاء لاعب وهو في هذا العمر يقال له هذا «شيبة» وينعت صاحب القرار بالتخريف.

ـ إن النجم حسام ـ ونقول «ما شاء الله» عليه ـ لم يؤكد ان «الدهن في العتاقي» فقط وإنما برهن ان الكرة من يحبها تحبُّه إلى النهاية ولا تبخل عليه في أحلك الظروف بتسجيل هدف يرفعه مجدداً إلى «العلالي».

ـ وما الهدف الثاني الذي سجّله.. وقبل ذلك سدّده في اتجاه سقف مرمى الحارس الكونغولي بقوة.. وبكل ثقة وجرأة متناهية وخبرة إلا دليل «صحة وعافية» للاعب أسطورة ظل يحافظ على نفسه وعلى اسمه ونجوميته وعلى علاقة حبه بجماهيره العريضة وسمعة بلده.

كلمات لها إيقاع

ـ لو قُدّر لفرقة الفنون الكروية المصرية الاستمرار في عزفها المنفرد بالسُلم الرباعي، والتغني بأغنية النصر لمصر بقيادة العميد.. واللزمات العرضية من الجناح الأيمن العندليب عبدالحليم الذي يرسلها لـ «العماد».. (مُتعب الدفاعات الإفريقية) ومن ورائهما الموسيقار أحمد حسن وباقي الكورال فإن الكأس. مصرية مئة في المئة.

ـ ماذا يفعل حسن شحاتة أكثر من الفوز بالأربعة على الكونغو والتأهل للدور قبل النهائي؟.. ورغم ذلك مازالت سهام النقد تطاله من الفضائيات بأن المنتخب فاز ولكن لم يقدم المستوى المطلوب؟!

ـ «بالله عليكم كفاية».. اتركوا الرجل وحاله.. ونشكر له.. انه لا يسمعكم ولم يضعكم في باله!

kamaltaha@albayan.ae