** قبل أن نهنئ الشعب المصري بفوز منتخب الكرة على منتخب الكونغو الديمقراطية بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد وتأهله إلى نصف نهائي البطولة الإفريقية الخامسة والعشرين لملاقاة منتخب السنغال موجهاً إنذاراً لهم خلال المنافسات المقامة حالياً بأرض الكنانة مصر نعزي الأشقاء ونعرب عن أسفنا وحزننا لحادث غرق العبارة المصرية في البحر الأحمر والذي أسفر عن مئات الضحايا راجياً من المولى أن يتغمدهم بواسع رحمته ويحفظ الله البقية من الناجين وأن يحفظ أم الدنيا البلد التي أعشقها وأحبها حب لا يوصف بسبب المكانة العالية التي تتمتع بها مصر في نفوسنا جميعاً وبالأخص الجانب الرياضي حيث تعلمت دول المنطقة واستفادت على أيدي مدربين وأساتذة من مصر نجحوا في وضع اللبنة الأساسية الأولى للنهوض بالقطاع الشبابي والرياضي.. ولا أحد يختلف في ذلك وعندما تصعد الكرة المصرية العريقة إلى الأدوار المتقدمة في البطولة الإفريقية التي تعد واحدة من أهم بطولات الكرة على الصعيد العالمي.. برغم المحاولات الأوروبية لإفشالها بسبب مشاركة أبرز نجوم الفرق الأوروبية فيها، فالصراع حضاري وثقافي وديني ووصل حتى إلى المستوى الرياضي حيث يحارب العديد من أكبر الأندية الأوروبية لمنع نجوم القارة اللعب في بطولة الأمم.

** الشارع المصري الذي احتفل بالإنجاز الكروي صدم بحادثة عبارة الموت حيث وقف دقيقة صمت حداداً على أرواح الضحايا وهو يستعد لمتابعة منتخب بلاده، فقد تعددت المشاعر الحزينة والسارة «الشهد والدموع» بسبب الفوز الكروي في الملعب وحزن شديد جاءهم من البحر لما حدث، ولأن شعب مصر عظيم فقد خرجت تظاهرة أول من أمس من مدينة خيطان بالكويت وهي تشتهر بوجود الآلاف من المصريين المغتربين هناك للعمل من أجل لقمة العيش على أرض صباح الخير الأمير الخامس عشر لدولة الكويت الشقيقة حيث تظاهر «الصعايدة» معبرين عن غضبهم بعد صلاة الجمعة بسبب الرسومات المسيئة لشخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.. وأتذكر إن خيطان الكويتية قد شهدت تصادمات عنيفة في إحدى السنوات حيث كنا نغطي البطولة العربية لكرة القدم على كأس الأمير الراحل فيصل بن فهد، واشتهرت بالمصريين الغيورين «الجدعان».. على حقوقهم المختلفة.

** نعود إلى المباراة الكروية التي أعجبني فيها النجم الحقيقي حسام حسن الذي شاهدناه عبر مشاركته قبل عدة سنوات مع العين أيام المدرب الروماني بلاتشي فقد أكد علو كعبه وتفوقه برغم الانتقادات التي وجهت إلى المدرب المعلم «شحاتة» إلا أن العميد أثبت بما لا يدع مجالاً للشك بأنه قادر على العطاء على الرغم من كبر سنه.. فالنجم يبقى نجماً إذا حافظ على مستواه وسلوكه داخل وخارج الملعب، على عكس نجوم هذه الأيام الذين «ينتهون» بسرعة ولا يستمرون طويلاً في الملاعب الخضراء.. والله من وراء القصد.

Email: aljoker@albayan.ae