ــ تناولت عبر هذه الزاوية خلال الأيام الماضية مشروع لائحة أوضاع وانتقال اللاعبين الصادر عن اتحاد كرة القدم والتي تنتظر الاعتماد من قبل الجمعية العمومية لتدخل حيز التنفيذ، وقد انحصر التناول في بعض العموميات إلى أن تتاح الفرصة لتناول الخصوصيات فيما يتعلق ببعض البنود التي أراها تحتاج إما للتعديل أو الإلغاء لتعارضها مع ـ أو ورودها ـ بنود أخرى، واسمحوا لي بتناولها طبقا لترتيب ورودها في اللائحة.
ــ المادة 12 أعطت اللجنة التي سوف يشكلها الاتحاد لتناول كل ما يتعلق بمحتوى اللائحة الحق في توقيع العقوبات التي تدخل ضمن صلاحيتها أو التوصية لمجلس إدارة الاتحاد بتوقيع العقوبات الأشد على الأندية أو اللاعبين في الحالات التي يثبت فيها المخالفة لبنود اللائحة وفقا لكل حالة على حدة.
ــ وفي بنود كثيرة لاحقة اختصت بالعقوبات، التي سيكون لنا عودة معها لاحقا، تم التأكيد على أن قرارات اللجنة تكون نافذة في عدة حالات بمجرد صدورها، ولا يجوز الاحتجاج عليها إلا خلال 72 ساعة فقط مع وجوب تضمين الشكوى الأسباب الواقعية والقانونية مؤيدة بالمستندات الدالة المعتمدة من الشخص المخول.
ــ فهل هذه الفترة كافية مع كل هذه الشروط لتحقيق العدالة، خاصة وليس أمام من له مصلحة ظاهرة حق الطعن إلا أمام لجنة الاستئناف وفقا للقواعد المقررة بلوائح الاتحاد، طالما يحظر على كل الأطراف بنص اللائحة تصعيد النزاعات إلى أي جهة قضائية أو تحكيمية. رغم قناعتي الشخصية بعدم قانونية إدراج مثل هذه القاعدة التي تتعارض مع نصوص أي دستور، طالما أنها تتعرض للحريات كما أن هناك بنوداً تنص على عقوبات تصل إلى الغرامة 100 ألف درهم والشطب.
ــ وكذلك فان المادة 13 منحت اللجنة حق التوصية لمجلس الإدارة في الأحوال التي لم يرد بشأنها نص في اللائحة باقتراح التعديلات اللازمة لتدارك المشكلات العملية التي قد تنشأ نتيجة تطبيق اللائحة، وهو أمر يبدو في ظاهره مقبولا لكنه يعطي في باطنه اللجنة والمجلس أكثر من حقهما بتجاهله الجمعية العمومية التي يجب أن تكون الوحيدة صاحبة الحق في إدراج أو إجازة أي تعديل على اللائحة، وهو أمر لابد من النص عليه صراحة في المادة حماية للائحة من أي تجاوز، وفي ذلك حماية لأعضاء الاتحاد أنفسهم من القيل والقال. وغدا نكمل المشوار.
ــ على الرغم من المخاوف الكبيرة التي أبداها المسؤولون سواء في الاتحاد المصري لكرة القدم أو في منتخبه القومي من مغبة التقليل من شأن منتخب الكونغو، إلا أن نجوم مصر نجحوا في مواصلة مشوارهم وحققوا نصرا ساحقا عليه في دور الثمانية لنهائيات الأمم الإفريقية وتأهلوا عن جدارة لمواجهة السنغال في قبل النهائي، والمؤشرات تدل على أن ملامح البطل بدأت في الظهور على أبناء النيل وسوف يؤكدونها إذا تجاوزا السنغال يوم الثلاثاء.
ــ وقد أكد الفرعون العجوز حسام حسن أنه لم يكن مخطئاً عندما رفض مراراً كل النداءات التي طالبته بالاعتزال منذ آخر أيامه بالنادي الأهلي، وأثبت قدرته على التحدي والعطاء وعشقه لكرة القدم وليس للنجومية والأضواء كما نعتوه.
Email: refaat@albayan.ae