مشاعر متباينة سيطرت على جماهير الكرة المصرية عقب الفوز الكبير الذي حققه المنتخب الوطني على فريق الكونغو الديمقراطية 4/1 ووصوله إلى المربع الذهبي لبطولة الأمم الإفريقية ليواجه السنغال العنيد في ستاد القاهرة يوم الثلاثاء المقبل. فرحة الفوز لم تتجاوز حدود ستاد القاهرة حفاظاً على مشاعر الشارع عقب حادث غرق السفينة «السلام 98» الذي هز جميع المصريين بشدة وبسببه لم تبدأ المباراة إلا بعد التوقف لدقيقة حداداً على ضحايا الحادث المؤسف.
ولم يجد منتخب مصر عناء في تحقيق الفوز على فريق مفكك دفاعياً غير قادر على تنظيم دفاعه، وسجل أحمد حسن الهدف الأول من ركلة جزاء صحيحة احتسبها الحكم مامادوسو لصالح عمرو زكي (ق 30) وأضاف المخضرم حسام حسن هدفاً أسطورياً (ق 40) بتصويبة قوية عجز باسكال كاليمبا عن صدها، وفي الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول اصطدمت كرة صوبها ماتومونا زودلا بقدم عبدالظاهر السقا فدخلت مرمى مصر بالخطأ لتتوتر الأجواء.
وفي الشوط الثاني سجل عماد متعب هدفاً ثالثاً (ق 57) وقبل نهاية المباراة صوب أحمد حسن كرة عرضية خدعت الحارس ودخلت على يساره دون تعمد لتصبح الهدف الرابع.
وفاجأ المدرب حسن شحاتة الجميع بتشكيل هجومي صريح يضم المهاجمين الثلاثة حسام حسن وعماد متعب ومن خلفهما عمرو زكي في مهمة جديدة نجح في أدائها، كما اشترك طارق السيد ظهيراً أيسر لاستغلال ميوله الهجومية وعدا ذلك لم يحدث تعديل على التشكيل، وفي الشوط الثاني شارك حسن مصطفى لدعم الجانب الدفاعي، ثم اشترك عبدالحليم علي المهاجم بدلاً من حسام حسن الذي أبدع وكأنه شاب في العشرينات من عمره.
وتألق عصام الحضري رغم الخطأ الذي ارتكبه في بداية الشوط الثاني وكاد يسفر عن هدف، وأدى وائل جمعة واحدة من أفضل مبارياته ونجح في القضاء على خطورة المهاجم لوالوا لومانا والذي ظهر دون مستواه بكثير.
ورغم تباين مستوى الأداء وعدم رضا البعض، إلا أن الفوز بأربعة أهداف أكد الفارق بين الفريقين، ونجح حسن شحاتة في إدارة المباراة وتغلب على مشكلة غياب ميدو وأبوتريكة، وغامر بالهجوم الضاغط منذ الدقيقة الأولى معتمداً على التشجيع الجماهيري الهادر في المدرجات، ويحسب لفريق الكونغو اللجوء إلى أسلوب اللعب المفتوح والهجوم من الأطراف بواسطة كاسونجو نجاندو والذي استبدله مدربه واشرك المهاجم كاباميا موساسا وكانت النتيجة 2/1.
واعتمد الكونغو على مبوتو مابي لاعب الوسط النشط ومبايو كبيمبا أنشط زملائه، وتحرك المهاجمان لوالوا وزدولا إلا ان الرقابة والضغط المصري حالا دون تفعيل الهجوم وتركزت نقاط ضعف الكونغو في المدافع موبيالا كيتامبالا والمسؤول عن أول هدفين وخرج بعدها بقرار المدرب، ولم يتحمل زميلاه تشيولا تشينياما وهيريتا نكونجولو التنوع الهجومي المصري خاصة من الجانبين الأيمن (بركات) والأيسر (طارق السيد) فافتقدا التركيز المطلوب.
القاهرة ـ علاء إسماعيل:
