دافع السد بقوة عن قمته وأصر على استعادتها و التمسك بها وتثبيت أقدامه عليها فسحق الأهلي بثلاثية نظيفة في مباراتهما التي أقيمت مساء أول من أمس في الأسبوع التاسع عشر للدوري القطري لكرة القدم ورفع رصيده إلى 36 نقطة وابتعد بفارق 3 نقاط عن قطر الذي تمنى خسارته أو تعادله ليظل على القمة التي عاد إليها وتربع لمدة 24 ساعة فقط بعد فوزه الخميس بصعوبة بالغة على السيلية 3/2، وترك لاعبو قطر مدرجات ناديهم التي استضافت مباراة السد مع الأهلي اثر الهدف الثاني للسد وتأكدهم من سقوطهم مرة أخرى من فوق القمة التي عادت للسد.
وثأر السد بفوزه الكبير لخسارته القاسية 3/4 في القسم الأول وتعادله في القسم الثاني بهدف واستعاد أيضا هيبته كزعيم للأندية القطرية وافلت بدوره من المفاجآت التي تحققت في الأسابيع الأولى للأقسام الثلاثة.
يمكن القول ان السد خطف الفوز بذكاء نجومه الذين استغلوا مهاراتهم في ترجيح كفة فريقهم وفي مقدمتهم ماجد محمد وتينريو اللذين سجلا الأهداف الثلاثة وبدأت في الدقيقة 30 بهدف رائع لماجد محمد كشف فيه عن مهارته الحقيقية عندما راوغ اثنين من مدافعي الأهلي وسدد الكرة بسهولة داخل المرمى، وفي الدقيقة 41 قدم السد نموذجا للهجمة المرتدة المثالية والناجحة وسجل منها تينريو الهدف الثاني بعد 3 تمريرات فقط.
لم يترك السد الفرصة للأهلي كي يستعيد الثقة مع بداية الشوط الثاني وباغته بعد البداية بثلاث دقائق فقط بالهدف الثالث عن طريق ماجد محمد الذي تواجد في المكان الصحيح واستقبل الكرة العرضية من علي ناصر وسددها مباشرة داخل المرمى مؤكدا فوز فريقه ومنهيا كل آمال الأهلي.
انتهت المباراة فعليا في الدقيقة 51 بطرد يونس علي نجم وسط الأهلي بحصولها على البطاقة الصفراء مرتين في دقيقة واحدة لاعتراضه بطريقة غير لائقة على قرار الحكم والذي اتبع البطاقتين بالبطاقة الحمراء ليتوقف الأهلي تماما ويظهر اليأس والإحباط على أداء لاعبيه، فيما هدأ السد اثر اطمئنانه على النتيجة وعلي الفوز والعودة للقمة من جديد.
أجمل مباريات الدوري
وفي واحدة من أجمل مباريات الدوري القطري حتى الآن تعادل العربي مع الوكرة 3/3 في اللقاء الذي أقيم مساء أول من أمس أيضا، وأمتع الفريقان الجماهير بعرض رائع من جميع النواحي حيث حفل بالإثارة والمتعة والأداء الفني الراقي والأهداف الغزيرة خاصة من جانب الهداف الأرجنتيني الجديد اجوري مهاجم العربي صاحب أهداف فريقه الثلاثة.
وزادت حلاوة وجمال اللقاء استمرار الأداء الهجومي حتى الدقيقة الأخيرة وحتى انتهاء الوقت الأصلي للقاء الساخن والذي أداره بكفاءة واقتدار الحكم الإماراتي الدولي خالد الدوخي بمعاونة المساعدين القطري هارون المنصوري والكويتي ناصر الشطي.
الفريقان استحقا التعادل وكان كل منهما يستحق الفوز ليس لتقدم كل منافس على الآخر ولوجود كم كبير من الفرص السهلة ولكن للمستوى الكبير الذي قدمه العربي والوكرة.
البداية والتفوق والسيطرة كانت وكراوية أسفرت عن الهدف الأول لعلي مجبل في الدقيقة 23 والذي تسبب في إزاحة عامل نفسي وضغط معنوي كبير عانى منه العربي كثيرا بسبب فوز منافسيه السد وقطر ورغبته في اللحاق بهما فانتقلت السيطرة إليه واستطاع بعد خمس دقائق فقط من ادراك التعادل بهدف عالمي ورائع للأرجنتيني اجوري والذي عاد ورجح كفة فريقه في الدقيقة 44 بهدف آخر من ضربة رأس.
لم يستسلم الفريقان رغم تغير النتيجة وان كانت أعصاب العربي وأداؤه هدأ بعد تقدمه وهو ما أتاح الفرصة للوكرة للهجوم والضغط ونيل التعادل بهدف رائع أيضا لعلي مجبل في الدقيقة 60 والذي كان الشرارة الحقيقية للمباراة والتي شهدت أداء هجوميا مفتوحا على مصراعيه من الجانبين وجد العديد صعوبة في متابعته نظرا لسرعة اللعب وعدم توقف اللاعبين والفريقين عن السعي عن التقدم والفوز.
في الدقيقة 74 ومن كرة عرضية يمررها احمد فارس ينقض عليها أجوري ببراعة تنم عن مهارة تهديفية غير عادية ويقتنص الكرة وسط حراسة الدفاع والحارس ويسددها داخل المرمى. لم ييأس الوكرة وراح يضغط على العربي بكل ما يملك من قوة ونجح في الدقيقة الأخيرة من الحصول على التعادل المستحق من تسديدة محمد السليطي التي اصطدمت بموسى هارون قلب الدفاع وبديل إبراهيم الغانم لتغير مجراها وتسكن شباك فريقه.
بسعادة بالغة عبر الأرجواني جورج فوساتي مدرب السد عن فرحته لنجاح فريقه في الحفاظ على صدارة الدوري التي اعتلاها الأسبوع الماضي وقال في المؤتمر الصحافي عقب مباراة فريقه مع الأهلي: من الجيد ان يواصل الفريق تربعه على صدارة ترتيب البطولة ولكن علينا ان نعلم صعوبة الاستمرار في المقدمة حتى نهاية البطولة وهو الأمر الذي يحتم علينا أخذه بعين الاعتبار من خلال التركيز على المباريات القادمة والبداية تكون من الجولة القادمة كما اننا مطالبون بطي صفحة اي مباراة بعد نهايتها ونحصر كل تفكيرنا واهتمامنا في المواجهة التي تليها.
أكد ان مواجهة الأهلي كانت صعبة وقال: رغم ذلك قدمنا مباراة كبيرة وقوية ترتقي لحجم وقوة المنافس، ورغم ندية الأهلي إلا اننا كنا أكثر واقعية واستغللنا الفرص التي أتيحت لنا وترجمناها لأهداف مكنتنا من حصد النقاط كاملة. وتحدث البرازيلي ازفالدو مدرب الأهلي فقال ان السد قدم عرضا طيبا وارى ان مدربه لم يجامل العميد لأنه عرف كيف يقرأ المباراة جيدا وتعامل معها بناء على قراءته
وأكد على أن السد حقق فوزا مستحقا ولا غبار عليه وعرف كيف يتعامل مع نقاط القوة والضعف لدى فريقي كما ان السيطرة دانت له وعرف كيف يسجل علينا وأكد أن قاصمة الظهر كانت عندما تعرض لاعبه يونس علي للطرد واعتبرها منعرج اللقاء لان العودة في النتيجة كانت صعبة للغاية.
المستوى والنتيجة
وفي المؤتمر الصحافي لمباراة العربي والوكرة قال عبد الله سعد مدرب العربي ان المباراة تميزت بالإثارة والندية والمتعة وقد أوفت بحقها من كل الجوانب سواء من حيث الأداء أو الأهداف وهو الانطباع الذي يجعلني راضيا عن النتيجة وان ضاعت عدة أهداف من كلا الطرفين ترجمت منها ستة فقط وهو الأمر الذي زاد المباراة جمالا.
وردا على سؤال حول انطباعه عن المباراة قال سعد: انطباعي هو انطباع الخسارة بسبب تعادل الوكرة في الدقيقة الأخيرة وهو الشيء الذي جعلنا نحزن قليلا، لكن إمكانية التعويض قائمة ما دام هناك ثماني جولات. وأشاد عبد الله بأداء الوكرة وقال انه قدم مباراة كبيرة وان طريقة لعبه الجيدة أمام فريقه تجعله يتفاءل بإمكانية إيقاف الوكرة لأندية أخرى تنافسه على انتزاع لقب.
من جانبه عبر أيضا حسن حرمة الله مدرب الوكرة عن رضائه عن نتيجة المباراة وعن التعادل الذي قال انه تعادل عادل وأكد انه توقع ان تكون المواجهة قوية جدا وقد أتت حسب ما توقعت وكان الخطر من جهة العربي لان لديهم مفاتيح اللعب وقد اعتمدنا في الشوط الأول على الهجمات المرتدة ولكن بعد ان سجلوا علينا وجدنا انه لا مفر من الهجوم وهو السبيل الذي انتهجناه خلال المرحلة الثانية علاوة على اعتمادنا على الكرات الطويلة التي أثمرت معادلة الكفة وعليه أرى نتيجة المواجهة عادلة.
الدوحة ـ بلال قناوي:
