لاشك اننا كعرب ومسلمين نختلف مع الغرب وخصوصا الغرب (المتعولم) في اشياء كثيرة جدا منها ما هو جوهري لايمكن حله بمصافحة عابرة او بابتسامة مجاملة امام الكاميرات. وفي مرات عديدة ومواقف متكررة يتمحور اختلافنا (معهم) حول زاوية النظر الى الاشياء، فهم غالبا ما يحصرون تلك الاشياء في زاوية (الحرية والديمقراطية) فيما ننظر نحن الى نفس الاشياء وفقا لمفهومنا الخاص للحرية والديمقراطية، مفهومنا المستند الى جدار عال ورصين من القيم والعادات والمبادئ.

الأمس القريب

وبالأمس القريب وفي محاولة استفزازية بائسة، تطاولت صحيفة دنماركية ونرويجية ومن ثم فرنسية، على مقام نبينا الاكرم رسول الرحمة محمد (صلى الله عليه وسلم) عبر نشر 12 رسما كاريكاتوريا تفيض حقدا على رمز عزة الاسلام وعنوان التسامح والمحبة.

اساءة الغرب (المتعولم)، لم تمر مرورا عابرا، بل وجدت صداها القوي في مختلف ارجاء العالم الاسلامي من اندونيسيا وماليزيا الى موريتانيا مرورا بأقطار الخليج العربي والعراق ومصر وايران، استنكارا لفعل تشير كل الدلائل الى انه لم يكن عابرا او غير مقصود او غير مخطط له وبما يجعل لذلك (الفعل القبيح)، اكثر من اب وبصريح العبارة، ثلة مجرمين آثمين سواء تمثلوا بالمجرم الظاهر فلامينغ روزيه المتباهي بفعلته التافهة او باللاعبين (خلف الكواليس)!

ليس لعباً ولهواً

وحتى لاينظر الى الرياضة على انها مجرد (لهو ولعب) فيما هي في حقيقة الامر اكثر من هذا بكثير ويكفي انها ميدان فئة الشباب عماد وعنوان قوة الاوطان، فإن مؤسساتنا الرياضية على مختلف عناوينها مطالبة بأن يكون لها موقف صريح لايقل عن اعلان مقاطعة فرق الدول المعنية حتى لو (تذرع) البعض بعدم وجود لقاءات ثنائية في الوقت الحالي، ولكن يبقى تسجيل الموقف هو الاهم من قبل ميدان يعتبر اهم واكثر تأثيرا من ميادين مماثلة بادرت الى اتخاذ مواقف عملية كمقاطعة منتجات البلدان مصدر الاساءة لرسولنا الاكرم محمد (صلى الله عليه وسلم).

واذا كان قطاع الرياضة والشباب يدور في فلك الرأي الرسمي للدولة، فان هذا لا يمنع من اعلان المبادرة من قبل المسؤولين على الرياضة وفي هذه الحالة سوف لن تقف دولتنا امام مثل هذه الآراء طالما هي في الاطار السلمي الهادف.

كتب علي شدهان: