أكد جمعة الماجد رئيس مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي على متانة العلاقات الثقافية بين الإمارات والهند، معلناً عن اختياره مدينة حيدر آباد مكاناً لإقامة فرع للمركز فيها.

وفي تصريح له أدلى به صباح أمس قال فيه: «لقد قمنا بإطلاق مشروع لحفظ التراث الإنساني في الهند حيث بدأت فرق علمية العمل منذ النصف الثاني من عام 2003، وإننا نسعى من خلال هذا المشروع إلى الاعتناء بكافة المخطوطات في الهند، وقد تم حتى الآن تصوير حوالي 60 مكتبة خاصة بالمخطوطات وتحويلها إلى شكل رقمي».

وأضاف قائلاً: «إن مهمتي ليست محصورة بالتصوير الرقمي وحسب بل الهدف الأساس هو حفظ التراث الإنساني وحمايته بأية لغة كان، وقد ترجمنا ذلك من خلال إهداء الجهات الثقافية والتراثية المتعاونة معنا أجهزة خاصة بترميم المخطوطات وأخرى خاصة بتعقيمها».

وحول الخدمات التي يسعى لها هذا المركز قال جمعة الماجد «إن الخدمة المقدمة للطلاب لا توجد في العالم كله إذ اننا نتكفل بإيصال المخطوطة إلى يد الباحث والمحقق بتكلفة البريد فقط، كما يقدم المركز استشارات علمية مجانية للباحثين المهتمين بتحقيق المخطوطات».

وحول اختيار حيدر آباد أشار: «تتحلى هذه المدينة بقيمة علمية وثقافية واستراتيجية متميزة بين المدن الهندية فهي تحتوي على العديد من كبرى الجامعات الهندية العريقة التي تستقطب عدداً كبيراً من طلاب العلم».

يذكر أن جمعة الماجد كان قد قام مؤخراً بزيارة إلى الهند رافقه فيها الدكتور راشد بن شبيب وعميد كلية الدراسات العربية والإسلامية الدكتور محمد عبدالرحمن، شملت زيارات إلى المراكز العلمية والثقافية والجامعة العثمانية ودائرة المعارف العثمانية ومتحف ومكتبة سالارجنغ وأرشيف ولاية آنداهرا.

وقد تم خلال الزيارة تكريم جمعة الماجد من قبل المؤتمر العالمي للغة الأردية حيث سلمه وزير الاتصال والعلاقات الهندي محمد علي شبير هدية تذكارية أطلق عليها جائزة عابد علي خان لحفظ الثقافة والتراث.

وكان جمعة الماجد قد قام أيضاً بتوقيع اتفاقية ثقافية بين مركز جمعة الماجد للتراث بدبي والجامعة العثمانية في حيدر آباد شملت العديد من البنود التي تركز على التعاون وتبادل الخبرات العلمية والثقافية بين الجامعة والمركز كما تكفل المركز من خلالها بتدريب الكوادر الفنية العامة في مجال ترميم المخطوطات.

دبي ـ البيان