** تتجه الأنظار كالعادة إلى بيت العرب جميعا جمهورية مصر العربية الشقيقة مقر الجامعة العربية حيث تخطف الأضواء هذه الأيام ليس فقط لاستضافتها البطولة الإفريقية الخامسة والعشرين لكرة القدم التي دخلت منعطفا كبيرا بعد إقامة مباراتي ربع النهائي يوم أمس، وتستكمل اليوم بمباراتين تهمنا نحن العرب، مباراة المنتخب التونسي الشقيق الذي يلعب للدفاع عن لقبه حيث يأمل «النسور» الطيران واللعب في نهائي البطولة كما حدث في نهائي البطولة السابقة التي جمعته أمام المغرب التي جاءت نتجائها متواضعة بسبب التغييرات والخلافات الدائرة في الاتحاد المغربي للعبة الذي أخطاء حين أسند المهمة للمدرب الفرنسي المغرور فيليب تروسيه الذي دمر الكرة المغربية ومن قبل الكرة القطرية.

فقد كان يتضايق عندما يذهب لاعبو «العنابي» لتأدية شعائر الصلاة! و بعد النجاح الكبير لأسود الأطلسي في عهد ابن المغرب البادو الزاكي الحارس العملاق وأحد نجوم القارة والذي نجح في تقديم الصورة المشرفة للفريق في عهده.. إلا إننا كعرب لا نؤمن بقدرات أبنائنا فنعطي الثقة «للخواجات» الذين يدمرون كل شيء وفي آية لحظة.

** فهؤلاء يتصرفون أحيانا عن عمد من أجل التخلص والسفر بعد أن أشبعوا من مبالغ العقود الخيالية ويطيرون بها إلى بلادهم ونحن نتفرج، كما حدث هنا بالدوري العام لأندية الدرجة الأولى للمسابقة المحلية .. ألا تعتقدون بأن «المقالون» كان بعضهم يتعمد في تغيير طريقة اللعب والأداء لأنه على حد قولهم يريد السفر والاستمتاع بالأموال الطائلة التي كسبوها خلال عقودهم مع أنديتنا، وهذه حقيقة قد نستغربها ولكنها حقيقة دون رتوش.. فالقضية أكبر مما نتصور، فطالما أن هدفنا واحد وهو أننا نفكر في البطولة فقط .. فلابد أن يتعامل هؤلاء بهذا المنطق ونحن نتفرج وندفع ونضحك وهم ولا عليهم .. ولا هم يحزنون!

** تحدثنا في مقال سابق قبل يومين عن دور السلاح الرياضي ونتناول اليوم جزئية مهمة تتعلق بالإعلام كسلاح خطير نستطيع أن نواجه من خلاله أعداء الأمة بالحجج والبراهين، فالإعلام الشبابي والرياضي وجهان لعملة واحدة حيث تعقد اليوم بالقاهرة اجتماعات وزراء الإعلام العرب لمناقشة مستجدات القضية التي سيطرت على الشارع العربي والأوروبي والعالمي بعد الإساءة التي قامت بها صحيفة دانماركية تطاولت على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى مشاعر المسلمين، وعلى الرغم من الاعتذار الذي تقدمت به هذه الدول، إلا أن ذلك لا يكفي..

فالمجتمعون اليوم بمصر دورهم كبير في التحرك من أجل وضع خطوات عملية وآلية عمل نواجه بها الإعلام الذي يسيء إلينا ويسعى إلى تشويه صورتنا ، فمن الواجب والمسؤولية الملقاة على عاتق القيادات الرياضية والإعلامية ضرورة التصدي إلى ظاهرة التعدي على رموزنا.. فنحن مع حرية الصحافة ولكن بأصول وقوانين وليس بالإساءة إلينا.

** إن وسائل الإعلام الرياضي العربي تستطيع أن تؤدي الدور بالصورة الصحيحة وتنحاز إلى قضايانا المختلفة .. والله من وراء القصد.

Email: aljoker@albayan.ae