يتساءل الكثيرون في أروقة بطولة الأمم الإفريقية لكرة القدم، والمقامة، بمصر حالياً، عن مستوى التمثيل الإفريقي المتوقع في نهائيات كأس العالم المزمع إقامتها بألمانيا الصيف المقبل، على ضوء النتائج المتدنية والأداء الفني المتواضع لثلاثة من أصل خمسة منتخبات إفريقية تأهلت للمونديال وجاءت مشاركتها في (مصر 2006) كارثية بكل المقاييس.
فقد خرجت منتخبات غانا وتوغو وأنجولا مبكراً من السباق الإفريقي، ولم يجد أي منها مكاناً له بين أفضل 8 فرق صعدت للدور ربع النهائي.. في حين صعد فريقان فقط من المتأهلين للمونديال إلى هذا الدور ـ بصعوبة، ومن خلال احتلال المركز الثاني في المجموعة وهما تونس وكوت ديفوار!!
وعندما سئل روجيه ميلا نجم الكاميرون الأسطوري السابق عن رأيه في هذا الأمر، لم يبد انزعاجاً، بل توقع تمثيلاً جيداً لهذه الفرق في المونديال، معللا ذلك بان الفرق الإفريقية تعرف بعضها جيداً، لكن الأوروبيين ولاعبي أميركا الجنوبية وآسيا، لا يعرفون أسرار اللعب الإفريقي ولذلك توقع ان تحدث هذه الفرق المفاجأة في ألمانيا!!
ولا أجدني قادراً على الاتفاق من وجهة النظر مع الأسد الكاميروني العجوز.. لأسباب عديدة، في مقدمتها أننا شاهدنا كل المباريات ولم يكن أداء هذه الفرق مقنعاً في أي مباراة، وثبتت حقيقة وجود خلل في تصفيات إفريقيا لكأس العالم والتي أدمجت في تصفيات كأس الأمم، وساهم هذا الخلط مع سوء توقيت المباريات في غياب كثرة من نجوم المنتخبات الإفريقية القوية مثل الكاميرون ونيجيريا والسنغال مع أنديتهم الأوروبية، فخلا الجو للصغار!!
أما بالنسبة للفرق العربية التي خرجت من الدور الأول وهي ليبيا والمغرب.. فإن الأولى حديثة عهد بالنهائيات الإفريقية وكان متوقعاً خروجها وينتهي اداؤها في الملعب بالمركز الأخير في المجموعة الأولى برصيد نقطة وهدف واحد.
لكن المفاجأة ان يشاركها رصيد النقطة الواحدة وبلا أي هدف، الفريق المغربي صاحب التاريخ الكبير والقدرات الفنية الهائلة والإنجازات الضخمة في كأس إفريقيا وكأس العالم.. وربما يكون لنا معه عودة بعد انتهاء البطولة، لكي نبين إلى أي مدى يمكن ان تسهم «الإدارة» في هز الاستقرار الفني للفريق، بكثرة تغيير الأجهزة الفنية، لتهدر بذلك إمكانات لاعبين على مستوى متميز.
وبالأمس لعبت مصر أمام الكونغو (وأكتب قبل معرفة نتيجة اللقاء لظروف الطبع) واليوم تلتقي تونس مع نيجيريا.. وكلا الفريقين يلقبان بالنسور.. نسور قرطاج اشقاؤنا في تونس والنسور السوبر فريق نيجيريا، ونتمنى بالطبع ان يصعد إلى قبل النهائي الفريقان العربيان.
نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام القاهرية