** تتواصل اليوم مباريات دور الثمانية لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم التي تخترق مسابقة الدوري العام، كما حدث مع مسابقة كأس الاتحاد، وذلك في إطار مسعى اتحاد الكرة وجهوده المستمرة لإنهاء المسابقات الثلاث قبل الدخول في سخونة الصيف دون الإضرار بتجمعات ومشاركات المنتخب الوطني في إطار إعداده لدورة كأس الخليج، لهذا وجدناه يجري التعديل على مواعيد بعض مباريات الدوري تحقيقا لهذا الهدف.
** والحقيقة أن جدول الدوري كان موضع انتقاد من معظم المدربين والأندية هذا الموسم، وخاصة فيما يتعلق بالتوقفات المتكررة التي أجمعوا على أنها أضرت بفرقهم وكانت وراء عدم استقرار مستواهم، ورغم أننا سبق وأن انتقدنا موقف الأندية هذا وحملناها المسؤولية من منطلق موافقتها على هذا الجدول وعدم اعتراضها عليه منذ البداية، خاصة وأننا لاحظنا اهتمام الاتحاد باستثمار هذه التوقفات في إقامة مسابقة كأس الاتحاد التنشيطية بدون اللاعبين الدوليين، حتى لا تتوقف الفرق عن اللعب وتستثمر الفرصة في إعداد جيل من البدلاء. إلا أن ذلك لا يتعارض ووجود سلبيات لهذا التطبيق.
** فالملاحظ أن وجود مثل هذا التداخل بين المسابقات، والانتقال من واحدة إلى أخرى دون إكمال أيِّ منها، يخلق نوعاً من (اللخبطة) وعدم التركيز سواء عند اللاعبين أو الجماهير، وقد يجعلهم يخلطون بين المسابقات ويفقدون القدرة على إعطاء كل مباراة ما تحتاجه من تركيز وأهمية. ناهيك عن الآثار النفسية السلبية المترتبة على أي خسارة وخاصة عندما تنعكس هذه الآثار على أداء الفريق في مسابقة أخرى كانت ظروفه السابقة أفضل ولديه الفرصة لتحقيق وضع متميز فيها.
** وللحقيقة لا أفهم مثلا السبب في إيقاف الدوري حالياً لإقامة منافسات دور الثمانية لمسابقة الكأس على مدى أسبوع سيلعب خلاله كل فريق ثلاث مباريات، وبعدها تتوقف ليبدأ تجمع المنتخب استعدادا لاستحقاقاته المقبلة. فلماذا لم يكمل الاتحاد مسيرة الدوري ولو بشكل مضغوط بنفس الصورة حتى يتواصل أداء وعروض الفرق بنفس الظروف التي كانت عليها في الأسبوع 14 سواء كانت إيجابية أو سلبية بما يوفر العدالة أمام الجميع..؟، وفي الوقت نفسه تقام مباريات مسابقة الكأس فيما بعد متوالية بما يوفر لها عناصر الإثارة والتشويق والمتابعة الجماهيرية ولا يفقدها الحماس أو الطعم؟
** فمن الجائز مثلا أن يتعرض العين أو الوحدة في مباريات الكأس لظروف يكون لها تأثيرها السلبي عليهما فيما بعد في الدوري وتصعب مهمتهما في المنافسة. أو يحدث العكس ويتألق فريق أو أكثر بصورة كبيرة في دور الثمانية للكأس ولكن عندما تستأنف المسابقة فيما بعد يكون قد تعرض هذا الفريق لظروف تفقده الحالة النفسية والدفعة المعنوية التي كان عليها وبالتالي تضيع عليه فرصة المنافسة.
** نتمنى أن يراعي الاتحاد مثل هذه السلبيات عند تنظيمه للمسابقات المقبلة، وأن يراعي في الجدول قدر المستطاع ارتباطات المنتخب الرسمية والودية وكذلك ارتباطات أنديتنا في البطولات الخارجية سعيا نحو الاستقرار والعدالة والتطور التي ينشدها الجميع.
Email: refaat@albayan.ae