** قلوبنا مع الفريقين العربيين الشقيقين المصري والتونسي في البطولة الإفريقية الخامسة والعشرين لكرة القدم التي تدخل مرحلة مهمة في مسيرتها، حيث ستكون المنافسة على أشدها، فلا مجال للتعويض اعتباراً من اليوم، فالفائز يكمل مشواره، أما الخاسر نقول له «باي باي»، حيث تقام مباراتان في دور ربع النهائي اليوم تجمع الأولى غينيا مع السنغال في الخامسة مساء بتوقيت الإمارات، بينما تجمع المباراة الثانية مصر مع الكونغو الديمقراطية في التاسعة مساء بالتوقيت المحلي، وغداً تونس أمام نيجيريا والكاميرون يلاقي ساحل العاج.

وما يهمنا اليوم مصر وغداً تونس بعد أن أصبح الحلم العربي يتوقف عليهما، فقد كشفت البطولة عن المواهب الإفريقية التي أصابت القارة العجوز ـ أوروبا ـ بحالة من الارتباك بسبب مشاركة نجوم القارة في البطولة التي تقام كل عامين مما ألحق الضرر بالأندية الأوروبية، الأمر الذي أثار استياء المسؤولين فيها، فقامت برفع التهديد لقطع مكافآت اللاعبين الأفارقة الذين يلعبون للدفاع عن بلادهم، وأثارت هذه التوجهات غضب رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر الذي وصف تلك الأندية بأنها أندية غير محترمة!

يذكر أن «الرئيس» يتبنى مشروعاً كبيراً لتطوير الكرة في القارة تحت شعار «اكسب في إفريقيا.. ومع إفريقيا» التي تعاني الكثير من الصعوبات بسبب ويلات الحروب الأهلية، فالهدف الذي ينشده الفيفا هو إخراج هذه الدول من الحالة الصعبة التي تعيشها بيئياً واجتماعياً وسياسياً وعسكرياً، ونتساءل: لماذا تحارب أوروبا وتشن حملة شعواء على هؤلاء الفقراء الموهوبين كروياً؟ ولماذا يحرموننا من هذه المواهب الفذة التي تمتعنا في قاهرة المعز؟

** عدم الاحترام هنا يعني أن تلك الأندية الأوروبية تناقض قرارات الفيفا التي تنص على السماح للاعبين الدوليين اللعب مع بلدانهم، حسب اللوائح والنصوص الدولية، والمشاركة لمدة أسبوعين قبل بدء المنافسات الدولية، وهذه قضية معروفة الآن، فالضرر الذي أصاب أكبر أندية أوروبا بسبب هجرة الفقراء للعب لتمثيل بلدانهم ما أصابهم بالذعر، والبطولة الإفريقية حققت نجاحاً كبيراً هذه المرة من الناحية الجماهيرية والفنية لدرجة أن قيمة تذكرة مباراة مصر اليوم أمام الكونغو الديمقراطية وصلت في السوق السوداء إلى مئة جنيه بعد نفاد التذاكر بسبب عروض فرقة «شحاتة» الذي كسب الرهان على منتقديه.

** وأمنياتنا أن تحقق الكرة المصرية التي تملك عدداً من اللاعبين المميزين ولا تتأثر بغياب أحد، ذلك الحلم الذي نرجوه، فهي قادرة على أن تدخل الفرحة في قلوب 70 مليون مصري عاشق للكرة، وبالطبع غداً قلوبنا مع نسور قرطاج الذي يتعرض مدربه الفرنسي القدير لومار إلى انتقادات عنيفة بعد الخسارة الأخيرة ويأمل في تصحيح وضعه والحفاظ على اللقب، فالكرة التونسية تمر بأجمل فتراتها الذهبية وتذكرنا بالجيل الذهبي الذي لا ينسى أبداً.

** إذا كان هناك من تخوف على سمعة الكرة الإفريقية فبسبب ممثليها ببطولة كأس العالم بألمانيا «الثلاثة» بعد خروج المنتخبات التي تأهلت إلى نهائيات المونديال باستثناء «النسور» والله من وراء القصد.

Email: aljoker@albayan.ae