بعد الأزمة الطارئة التي دبت بين جمهوري مصر وتونس بسبب الخبر الذي نشرته إحدى الصحف اليومية عبر مراسلها في تونس المتضمن تشجيع الجماهير التونسية لمنتخب كوت ديفوار خلال لقائه مع نظيره المصري، نشرت صحيفة الأهرام في عددها الصادر أمس أن مجموعة من مشجعي المنتخب التونسي وأعضاء جمعية الصداقة المصرية التونسية ستتوجه اليوم إلى ستاد القاهرة لمؤازرة المنتخب المصري في مباراته أمام الكونغو في دور الثمانية.

ونقلت الصحيفة تصريحا للشاذلي التفاتي السفير التونسي في القاهرة قال فيه إني تعجبت مما نشر عن تشجيع الشعب التونسي لمنتخب كوت ديفوار في مباراته مع منتخب مصر، فكيف يحكم على تصرف فرد بأنه سلوك عام، خاصة ان كل الشعب التونسي لمس بقوة وتأثر من التشجيع الحماسي المنقطع النظير لجماهير الاسكندرية للمنتخب الوطني التونسي في مباراتيه امام زامبيا وجنوب افريقيا.

وقد كنت شخصيا موجودا في الملعب، وشعرت بالزهو والفخر لهذا الموقف القومي من جانب الجماهير المصرية، ولعل تشجيعها كان دافعا لتألق المنتخب التونسي في المباراتين، ولم يكن هذا الموقف غريبا على الشعب المصري وحضارته، وفهمه وثقافته الوطنية القومية.

وأضاف السفير التونسي : إنني لا أتصور إطلاقا ان هناك تونسيا واحدا يتمنى خسارة منتخب مصر، وقد كان تشجيع الجمهور في الإسكندرية معبرا بروعة عن حب الشعب المصري للمنتخب التونسي ولم يحرك إنسان واحد هذه الجماهير، فقد كان شعورا تلقائيا ومشاعر صادقة وعفوية، وأنا متأكد أن جماهير كرة القدم في تونس تحمل نفس المشاعر الصادقة نحو المنتخب المصري.

وأوضح السفير انه تلقى بالفعل اتصالات هاتفية من تونس تطلب منه تهنئة المنتخب المصري على عرضه القوي أمام كوت ديفوار، وختم قائلا «أؤكد بصدق أننا نتمنى ان يكون النهائي لهذه البطولة لرائعة في جوها وأحداثها ومبارياتها وتنظيمها عربيا بين مصر وتونس، ولا يهم من يفوز، فالفريقان عربيان، والكأس إن شاء الله ستكون عربية، وأتحدث هنا كمواطن تونسي قبل أن أكون سفيرا لتونس في مصر».