أول لقاءات دور الثمانية اليوم يجمع الحصان الأسود للبطولة (غينيا) واسود السنغال علي استاد الاسكندرية في الخامسة بتوقيت الإمارات .. ومنتخب غينيا يعد أكثر المنتخبات غموضا في البطولة حتى الآن برغم أدائه لثلاث مباريات في الدور الاول فاز بها جميعا.. ومكمن الغموض يأتي من امتلاك المدير الفني للفريق لأكثر من شكل لتوزيع اللاعبين في الملعب، فقد لعب أول اللقاءات بتشكيل يختلف (في المهام) عن اللقاءين الثاني والثالث، وإن كانت هناك عناصر ثابتة في الخطوط الثلاثة مثل سيلا وساسيه وكابا في الدفاع والإخوان بانغورا في الوسط وياتارا في الهجوم كرأس حربة صريح..
في حين يلعب هداف الفريق حتى الآن باسكال فيندونو (3 أهداف) في أكثر من مركز، ولكن بمهمة وواجبا يكادا يكونان ثابتين وهما التقدم من الخلف للامام حيث يناور يتارا ودياورا رأس الحربة الثاني بالتحرك الايجابي يمينا ويساراً لإفساح العمق للقادم من الخلف فيندونو.. سيناريو يبدو في شكله العام ثابتا، لكنه اختلف في اللقاءات الثلاثة بفضل المهارات الفنية العالية للاعبي الوسط والهجوم بما دفع مدربهم إلى ترك مساحة شخصية لكل منهم للابداع.. بيد ان الفريق يعاني من ثغرة في قلب دفاعاته، تتمثل في عدم قيام المساكين سيلا وسيسيه بتغطية تقدم طرفي الفريق، ولذلك وجدنا المدرب يقوم بتغيير تشكيل خط الدفاع ثلاث مرات في المباريات الثلاث ..
ففي لقاء جنوب افريقيا لعب في الدفاع بالرباعي كالابان وسيلا وبالد وكامارا، وفي لقاء زامبيا تشكل خط الدفاع من جابي وكالابان وبوبو ديان وكامارا، ثم اخرج المدرب كامارا في بداية الشوط الثاني ودفع بابراهيما ياتارا بدلا منه، وفي لقاء تونس عاد سيلا وسيسيه كقلبي دفاع ومعهما كل من كابا وكالابان الذي استبدل في الشوط الثاني بابراهيما كامارا.. بيد ان الفريق يشهد استقرارا في خط الوسط، حيث يلعب دائما الرباعي ديالو وعثمان بانجورا وسواري واسماعيل بانجورا، وفي الشوط الثاني يستبدل مدرب الفريق اللاعب عثمان بسيكوبا كامارا .. وفي الأمام ياتارا الذي يحل محله كثيرا فيندونو، ودياوارا.
عموما المنتخب الغيني يعتبره العديدون الحصان الأسود للبطولة وسبق وان رشحه الشيخ طه إسماعيل لبلوغ دور الأربعة في بداية انطلاق المنافسات اما السنغال، فهو احد منتخبات «الحرس القديم» ويراهن على السمعة أكثر من الجاهزية البدنية والفنية واوراقه مكشوفة للجميع وهي حجي ضيوف وهنري كامارا على طرفي الملعب ومن ورائهم يتقدم فاي عبدو اللاي وديومانسي كامارا
عبدالله سار المدير الفني للسنغال اعترف بكل شجاعة ان الحظ وقف بشدة بجانب فريقه في الصعود لدور الثمانية ووجه الشكر لله على هذا التوفيق..
وقال: ان فريقه قدم مباراة كبيرة لمدة 80 دقيقة اختفى فيها الفريق النيجيري وسيطرنا على مجريات اللعب وأضعنا فرصا عديدة خلاف إحرازنا للهدف ثم حدثت ما لم يتوقعه احد وقدمنا أسوأ عشر دقائق حولت فيها نيجيريا هزيمتها إلى فوز وارتكب دفاعنا وحارس مرمانا أخطاء قاتلة تسببت في الهزيمة ثم كان القدر رحيما بنا عندما جاءتنا الأخبار بهزيمة غانا أمام زيمبابوي.
وقال سار: علينا طي صفحة لقاءات الدور الأول بكل ما فيها والتركيز على معالجة أخطائنا والاستعداد الجيد لمواجهة غينيا الذي أرى أنه فريق لا يقل بأي حال من الأحوال عن الأسماء الكبيرة والقوى الكروية في القارة السمراء بما لديه من لاعبين مهرة سنعكف على دراستهم وكيفية مواجهتهم وتقديم الأفضل حتى نحقق حلم جماهير السنغال.
عموما تبقى المباراة في نظر أغلبية المراقبين يميل في كفتها لصالح غينيا، بيد ان خبرة ضيوف وكامارا وكولي وزملائهم قد يكون لها قول آخر .. وهذا ما سنعرفه في الخامسة من عصر اليوم.
