ـ عندما اعتمد اتحاد الكرة لائحة الاحتراف بعد دراسة مستفيضة ودقيقة للوائحها قام بتعميم اللائحة على جميع الأندية وكل المعنيين بهدف التعرف على بنود اللائحة عن قرب وبطريقة مفصلة ودقيقة طالما ان مسألة اعتمادها نهائياً من قبل الجمعية العمومية مسألة وقت وطالما ان العمل بها وتطبيقها بات قريباً جداً بعد ان تعتمد خلال الأيام القليلة المقبلة.
ـ ومن أجل تحقيق أكبر استفادة ممكنة، ومن أجل استغلال الفترة الزمنية المتبقية قبل الاعتماد النهائي للائحة. بادرنا في «البيان الرياضي» بفتح ملف اللائحة بمجرد ان تسلمتها الأندية، وقمنا بطرق أبواب كل أنديتنا وخاصة أندية الدرجة الأولى رغبة منا في التعرف على آرائها وملاحظاتها ونقاط الاتفاق والاختلاف من أجل الوصول لأعلى درجة من المثالية قبل ان تدخل اللائحة حيز التنفيذ.. وهنا كأنت المفاجأة.. والصدمة.
ـ بصراحة لم نكن نتوقع ان أكثر من 90% من أنديتنا تسلمت لائحة الاحتراف دون ان تستعرضها ودون ان تدرسها او حتى التعرف عليها وعلى أهم بنودها وقواعدها الأساسية ذات الخطوط العريضة.. وهذا ما اكتشفناه عندما فتحنا ملف لائحة الاحتراف حيث إننا تفاجأنا بأن كل من ذهبنا إليهم بهدف التعرف على آرائهم صدمونا بأنهم لم يطلعوا على اللائحة بعد ولم يقرأوا ما جاء فيها واغلبهم طلب منا منحهم مهلة، ولكن للأسف الشديد.. المهلة كانت بهدف التهرب من الإجابة إما بسبب عدم الرغبة في التعليق او إبداء الرأي، في الوقت الذي تحفظ فيه البعض بينما فضل آخرون التزام الصمت.
ـ هكذا تعاملت أنديتنا مع أهم قرار ومع أخطر لائحة ستتعامل معها والتي من شأنها ان تعيد صياغة قوانين التعامل والعلاقة بين اللاعبين والأندية.. ان ساحتنا الرياضية تغلي بسبب غياب «المشرع» وعدم وجود لائحة تنظم العلاقة بين أطراف العلاقة، وعندما ظهرت لحيز الوجود فإذا بالغالبية تتجاهلها وهناك من أعد العدة لإجهاض اللائحة وكل ما صاحبها من مجهود ومن عمل مضنٍ تكلل في النهاية إلى صياغة النظام الذي لن يترك مجالاً للتلاعب، وسيضع حداً لكل المهاترات والمسرحيات التي ملأت ساحتنا الكروية مؤخراً.
ـ قبل البدء بالخطوات الأولى لإعداد لائحة الاحتراف. قامت لجنة شؤون اللاعبين باتحاد الكرة وهي اللجنة المعنية بإعداد اللائحة، بعمل استبيان موسع ووزعته على كل المعنيين بهدف التعرف على آراء الأندية والمسؤولين والإعلاميين بغية الوصول للائحة مثالية، ولكن وللأسف فإن غالبية الأندية لم ترد ولم تكلف نفسها عناء المشاركة في الاستبيان لدرجة ان احد أعضاء اللجنة أشار في أكثر من مناسبة إلى ان اللجنة لم تتلق رداً واحداً من الأندية التي أرسلت إليها ملف الاستبيان.
ـ وبالتالي لم يكن مستغرباً ان تتسلم الأندية لائحة الاحتراف دون ان تتطرق إليها او ان تكلف نفسها عناء معرفة مضمون اللائحة التي سيقوم عليها أساس العلاقة بين الأندية واللاعبين والاتحاد.. ومع ذلك فإن المسؤولين في الأندية أول من يشتكي ويتظلم ويرمي التهم في كل الاتجاهات ويطالب بالإنصاف وبتدخل الاتحاد، في الوقت الذي لا تكلف نفسها عناء التعرف على الحدود الدنيا من المنظومة الجديدة التي ستضمن لها حقوقها وتتعرف على واجباتها.
ـ هل ما سلف جهل ام تجاهل.!!
كلمة أخيرة
ـ بعض المدربين على الرغم من إقالتهم من قبل أنديتهم.. إلا أنهم أصبحوا سلعة مطلوبة لدى أندية أخرى.
ـ ألم أقل من قبل ان المدرب عندنا ورغم الظلم الذي يقع في حالة «تفنيشه».. إلا أنه يظل هو الكاسب في كل الحالات.
mjasim@albayan.ae