فاجأت زيمبابوي نفسها، قبل أن تفاجئ إفريقيا، وبعد ان كانت «بسكويت» مجموعة الموت الذي يأكله الجميع، تحجر البسكويت في فم نجوم غانا السوداء، بل واسقط أسنانهم عندما اعتقد الغانيون ان بإمكانهم قضم البسكويت وأكله. وجاء فوز زيمبابوي (غير المتوقع بالمرة) على غانا بطل إفريقيا 4 مرات وأحد فرسانها الخمسة إلى مونديال ألمانيا 2008 المقبل، ليؤكد على الظواهر التي صاحبت البطولة الإفريقية الحالية، وأشار لها عدد من الخبراء قبل أن تبدأ.

أولى الظواهر ان الموندياليين في القارة السمراء يتساقطون تباعاً.. فبعد توغو وأنغولا، جاء الدور على غانا التي ودعت البطولة، وبات الإيفواريين والتونسيين يضعون يدهم على قلوبهم حتى لا تصيبهم لعنة «الوصول للمونديال» ويودعون بدورهم دور الثمانية.

ثاني تلك الظواهر، ان الفارق بين الأسماك الصغيرة والكبيرة، يكاد يضيق إلى حد التلاشي.. كما ان المفاجآت في البطولة هي «الفلفل الحار» الذي يضفي على مذاقها طعماً خاصاً ملتهباً. وقد دخلت غانا لقاء أول من أمس أمام زيمبابوي ولا بديل امامها سوى الفوز، بل وسارع البعض إلى وضعها ثانية في المجموعة الرابعة وبات السؤال عن المنتخب الذي سيواجه الفريق الغاني في دور الثمانية.

ولذا توقع الجميع أن يبدأ الفريق الغاني مباراته بهجوم مكثف على مرمى فريق زيمبابوي المتواضع بغية تسجيل هدف مبكر يريحه ويؤكد أحقيته بالتأهل بغض النظر عن نتيجة المباراة التي جمعت بين نيجيريا والسنغال في إطار مباريات الجولة الأخيرة.

لكن ما حصل في مباراة الإسماعيلية أن زيمبابوي أكدت علو كعبها وحققت فوزا معنويا كبيرا على غانا بنتيجة 1/2. وعانت غانا الامرين طيلة المباراة ووجدت صعوبة في تخطي الدفاع الزيمبابوي الذي احكم الرقابة على مفاتيح اللعب وكان الاقرب الى التسجيل عبر قائده بيتر ندلوفو من تسديدة قوية من خارج المنطقة بين يدي الحارس سامي ادجي (4)، وأخرى للاعب نفسه من خارج المنطقة ايضا مرت بجوار القائم الايمن للحارس ادجي (9).

وكانت اول واخطر فرصة لغانا في الدقيقة 34 عندما تهيأت كرة امام القائد ستيفن ابيا داخل المنطقة لكنه سددها فوق المرمى. وأنقذ الحارس الغاني ادجي مرماه من هدف محقق عندما ابعد بصعوبة كرة من باب المرمى اثر ركلة حرة مباشرة قوية سددها سيفاس تشيميدزا (36).

وتابعت زيمبابوي تشديد الخناق على غانا مطلع الشوط الثاني وكانت هجماتها المرتدة خطيرة وكادت تفتتح منها التسجيل من تسديدتين لندلوفو (48) واسروم نياندورو (52) مرتا بجوار القائم الايمن للحارس ادجي. ونجحت زيمبابوي في افتتاح التسجيل اثر ركلة ركنية ابعدها الحارس ادجي بقبضتي يديه امام سيفاس تشيميدزا الذي سددها على الطاير فحاول المدافع ايساه ابعادها برأسه لكنه تابعها بالخطأ داخل مرماه (60).

وقضى بنجامين موارواري «بنجاني» على امال الغانيين في العودة في نتيجة المباراة باضافته الهدف الثاني عندما استغل خطأ المدافع جون بانتسيل لتشتيت الكرة فانفرد بالحارس ادجي وتابع الكرة زاحفة داخل مرماه (68).

وسجلت زيمبابوي هدفا ثالثا في الدقيقة 90 عبر جويل لوفاهلا بيد ان الحكم الغاه بداعي التسلل. وفي الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع نجح بابا، بديل، تاغوي، في تسجيل هدف الشرف لغانا اثر تمريرة عرضية من دانيال ايدوسي فهيأها لنفسه على صدره من مسافة قريبة وسددها في الزاوية اليسرى للحارس كابيني تابوما.