لم يحسم الجهاز الفني لمنتخب مصر تشكيل مباراة الكونغو الديمقراطية غداً في ظل غياب ميدو وأبوتريكة ولهذا أغلق الأبواب في تدريباته يوم أمس وكما علمت فإن التغيير سيكون مفاجأة في التشكيل وطريقة اللعب وأصبح وارداً اشتراك حسام حسن من البداية إلى جانب عماد متعب في خط الهجوم، وتحول محمد بركات إلى العمق خلف المهاجمين وظهر ذلك في تدريبات اليومين الماضيين، رغم المحاولات المحمومة لعودة ميدو وعمرو زكي اللذين شفيا من إصابتهما بنسبة كبيرة.

وتبدو فرصة المهاجم البديل عبدالحليم علي للمشاركة قائمة، ولم يتفق الجهاز الفني على تكوين خط الوسط والمهام الموكلة إلى لاعبيه لكن يبدو دور أحمد حسن محورياً.

وشهد تدريب الفريق مساء أول من أمس مفاجأة، فقد حضر النجل الأكبر للرئيس علاء مبارك وبصحبته أحمد شوبير نائب رئيس اتحاد الكرة وطلب ايقاف التدريب وقيام شوبير وشحاته بالتصالح في مشهد غير متوقع حدث أمام اللاعبين الذين صفقوا للعناق الحار بينهما والعتاب الأخوي الذي لم يستمر دقائق وحضر المشهد سمير زاهر رئيس الاتحاد، وتحدث علاء مبارك مؤكداً ان المصالحة كانت مطلوبة من أجل مصلحة منتخب مصر، وان حسن شحاتة يستحق المساندة من جميع الأطراف، كما ان احمد شوبير وجه انتقادات بهدف الإصلاح ويجب إغلاق هذه الصفحة سريعاً والتكاتف من أجل تحقيق حلم الجماهير.

وأكد أنه وجد تفهماً منهماً للمصالحة تقديراً لحساسية التوقيت، وعلق أحمد شوبير على المشهد بأنه انتظر المصالحة نظراً للمكانة الغالية التي يكنها لحسن شحاتة في قلبه، وعندما تأتي مبادرة الصلح من ابن رئيس الجمهورية فلا مجال للاختيار ويصبح واجباً ان نلبي الدعوة.

وضحك شوبير موجهاً كلامه للاعبين بأن مبادرة علاء مبارك جاءت في وقتها حتى لا أحتمل مسؤولية أي تعثر لا قدر الله وقال شحاتة انه يقدر شوبير ويحترمه ويعلم ان الوضع الحالي لا يحتمل أي خلافات ولابد من التكاتف. وبناء علي هذه المبادرة وجه ابن الرئيس دعوة غداء على شرف المنتخب وجلس شحاتة وشوبير متجاورين واجرت قناة «دريم» الفضائية حواراً مطولاً مع المدرب بعد رفع الحظر عنها والذي استمر ثمانية أيام.

وارتفعت معنويات اللاعبين بعد حصولهم على مكافأة قدرها 40 ألف جنيه من شركة الهواتف الراعية لوصولهم إلى دور الثمانية و20 الف جنيه من اتحاد الكرة عن المباريات الثلاث الماضية.

* فضيحة التذاكر

وبعيداً عن الجانب الفني لمباراة الكونغو تصاعدت شكاوى الجماهير من اختفاء تذاكر الدخول بجميع فئاتها وتضاعفت طوابير الراغبين في الشراء بشكل غير مسبوق رغم ارتفاع أسعارها. ونفى مصدر مسؤول باللجنة المنظمة حدوث تعمد في تأخير طرح التذاكر للبيع وقال انها موجودة لدى الباعة منذ شهر مضى وهو ما ادى إلى احتجازها من قبل البعض لبيعها في السوق السوداء.

وتزداد الحملة الشرسة على اتحاد كرة القدم والاتهامات الموجهة اليه بالتلاعب في المبيعات، خاصة بعد قيام بعض موظفيه بعرض التذاكر بأسعار مغالى فيها وتتجاوز ثلاثة أضعاف قيمتها الحقيقية! وتتركز الاتهامات على تذاكر الدرجة الثانية التي تباع بـ 300 جنيه في منطقة المهندسين في حين ان قيمتها 50 جنيها! ويزداد الاقبال بشدة مما يشير إلى تزاحم مخيف حول ستاد القاهرة غداً، الأمر الذي دفع المنظمين إلى توجيه نداءات إلى الجماهير بعدم التوجه إلى الملعب إذا لم يكن بحوزتهم تذاكر.

وفي تحرك سريع لاحتواء الأزمة بدأ العمل لوضع 4 شاشات سينمائية عملاقة في مناطق شعبية بالقاهرة والاسكندرية لتوفير وسيلة متابعة جيدة للمباراة لمن لم يتمكن من الدخول.

وأعلن عن نفاد جميع التذاكر وعددها 74.200 تذكرة باستثناء عدد محدود لفئة الـ 500 جنيه، وسوف تغلق أبواب الدخول قبل بدء المباراة بثلاث ساعات كاملة، ويفرض الأمن نظاماً مشدداً أمام البوابات الالكترونية بعد ان لوحظ تجاوز الجماهير للسعة الرسمية من خلال التحذير الذي وجهه والتر جاج مستشار اللجنة الأمنية في «الفيفا» واثار المخاوف من حدوث تسريب وتسيب في دخول الجماهير.

وتبدو مشكلة اختفاء تذاكر المباراة قبل طرحها للبيع مثار التساؤلات والاتهامات وحتى أمس مازالت الطوابير الممتدة مستمرة وثورة الغضب في تصاعد بينما السوق السوداء ينشط لتحقيق أرباح غير مشروعة، والرائحة كريهة وتنذر بفضيحة.

* أسرار إيقاف أبوتريكة

ودافع محمد السياجي المدير الفني باتحاد الكرة المصري عن الاتهام المسند اليه بالتراخي في تقديم احتجاج على الانذار الأول الذي تلقاه اللاعب محمد أبوتريكة رغم وضوح خطأ الحكم الذي اختلط عليه الأمر وانذره بدلاً من محمد شوقي صاحب الخطأ.

وقال السياجي ان حسن شحاتة طلب منه إهمال الطعن خشية ايقاف شوقي والذي يعد من أهم العناصر وفقاً لرؤية الجهاز الفني، مع ان لجنة الانضباط الافريقية لم تكن في وارد توقيع عقوبة على شوقي، بل رفع الظلم عن أبوتريكة، اما عن الالتماس الذي تم رفضه فكان حول الانذار الثاني ودفع الاتحاد المصري ثلاثة آلاف دولار رسم الطعم وثبت ان ابوتريكة اخطأ لخروجه من الملعب مدة اطول من اللازم.

القاهرة ـ علاء إسماعيل: