جولة قاسية على أندية وسعيدة لأندية أخرى وأكثر المستفيدين منها هو فريق الأهلي برغم ما يعانيه من إصابات وهروب.. سجل في هذه الجولة 19 هدفاً أضفت الإثارة والترقب إلى آخر لحظات المباريات!! إقالة المدربين في هذه الجولة كانت غير تقليدية فقبل أيام معدودة كنا نتغنى بهولمان واسطمبولي وها هما الآن خارج اللعبة بجرة قلم أو بالطلاق البائن فالأمر سيان.
الوحدة ـ النصر
بعد خسارته من الوصل 1/3 في الأسبوع 13 ها هو يخسر أيضاً لكن على ملعبه ومن فريق النصر بالنتيجة نفسها.
ظهر الوحدة مستعجلاً الفوز والنصر متحفزاً فعندما عاد الوحدة إلى ترتيب أوراقه وخاصة في وسط الملعب فاجأه النصر بالهدف الأول في الدقيقة 16 لفالدير مستفيداً من كرة عرضية من الادريسي حولها برأسه.
لأول مرة نلاحظ الوحدة بهذا الارتباك والتباعد بعد تسجيل هدف عليه في هذا الموسم وعلى غير العادة فطالما كان يستفز عندما يستقبل هدف في مرماه من الوحدة كان يعود من وقت إلى آخر للمباراة من خلال أدائه الجماعي ولكن النصر المتماسك بقيادة علي عباس والادريسي وفالدير ظهر أكثر جماعية وتركيزاً من الوحدة الذي لم تكن خطوطه متقاربة كالعادة.
الوحدة في الشوط الثاني كان أكثر اندفاعاً لتقليل الفارق وظل النصر يعتمد على المرتدات وما أخطر اللعب بهذه الطريقة التي هي سلاح ذو حدين فإما أن تسجل أو يسجل الخصم وهذا ما حصل بالفعل فبعد محاولات نيكونام وإسماعيل وميتروفيتش لفك تراص دفاع النصر استغل الادريسي الكرة في وسط الملعب وتقدم بها وأرسلها إلى يمين عبدالباسط وسجل الهدف الثالث وهنا بدأت الأمور تسير لصالح النصر برغم التغييرات التي أجراها هولمان عندما لعب صالح المنهالي يتميز واستطاع من خلالها الوحدة ومن ركنية نفذها فهد مسعود أن يسجل اسماعيل مطر الهدف الاول عن طريق إسماعيل مطر وجاء في وقت متأخر للغاية.
الشباب ـ الشارقة
مع الشباب كل شيء متوقع فهو كمطر الصيف لا تعرف متى يهطل ولا كيف ولا مدة هطوله ولا غزارة مياهه! هكذا هو الشباب! ظهر قوياً متماسكاً وظهرت مفاتيح لعبه وخاصة الأجانب على مستوى المسؤولية وقدم المحترفان كل ما يمكن ان يقدمه لاعب محترف غير محلي فهما سجلا وصنعا اللعب والاهداف.
والشارقة بدا متأثراً بنتائجه الأخيرة معتمداً على ثلاثة لاعبين فقط اندرسون والعنبري وطارق مصبح، والعنبري استبدل في الشوط الثاني ومعهم نواف مبارك والذي لا تعرف متى يظهر ومتى يختفي.
طرد طلال حمد من الشارقة كان نقطة تحول لصالح الشباب لأن هذا الطرد من فريق الشارقة جاء في الدقيقة 17 ولذلك أكمل الشارقة المباراة بعشرة لاعبين واستغل مبعلي وأولادي هذا النقص من خلال تحركاتهما السريعة وخلق الثغرات وانطلاقات سالم سعد كانت أيضاً قوية.
أندرسون أدى ما عليه كمهاجم قناص وسجل هدف الشارقة ولكن هذا بالطبع لا يكفي لتكوين فريق جماعي كما كان عليه الشارقة في بداية الموسم.
الجزيرة ـ الإمارات
لم تكن مباراة سهلة للجزيرة ولم يكن الإمارات مستسلماً فهو المبادر بالتسجيل عن طريق عمر المناعي في الدقيقة 8 من ضربة جزاء ولكن أوجبيشي والذي غاب عن خطورته في تسجيل الأهداف استطاع تسجيل هدفين وخلق الفارق للجزيرة.
دياكيه حاول ومعه العنزي واستطاع دياكيه ارسال كرة عرضية على رأس أوجبيشي مروراً برأس خلف سالم وسجل أوجبيشي هدف التعادل الذي لم يستثمره الجزراويون وظل اللعب سجالاً بين الفريقين إلى الشوط الثاني وهنا يمول صالح عبيد كرة عرضية من الجهة اليسرى كعادته يضعها أوجبيشي في المرمى.
لم يكن الإمارات في الشوط الثاني كما كان في الأول مع أن أمله لا يزال قوياً في البقاء في دوري الأضواء.
دبا الحصن ـ الشعب
مباراة مثيرة من حيث توقيت تسجيل الأهداف، فبعدما بكر الحصن بتسجيل الهدف الأول في الدقيقة 55 استطاع الدوسري إعادة فريقه الشعب إلى المباراة بتسجيله هدف التعادل بعد خمس دقائق فقط.
طبعاً الشوط الاول تسيده الخوف والارتباك رغم إنطلاقة الشعب القوية من البداية.. ولكن الحصن كانت له أيضاً محاولات جادة عن طريق جعفر طوق والغول ولكن قيادة عبدالرحمن إبراهيم لدفاع الشعب كانت رائعة.
هدفا السبق للشعب سجلا في الدقيقة 90 عن طريق علي سامراه وفي الدقيقة 92 سجل البديل سيف محمد الثالث للشعب وهنا تظهر معاناة الشعب في هذا الفوز ولكن إدارة السيد الزواوي وخاصة بتبديلات الشوط الثاني والتي كانت المغامرة شعارها الأساسي، لها الفضل في هذه النتيجة.
الوصل ـ بني ياس
خيم الحزن على لاعبي الوصل بشكل خاص وعلى الجميع بشكل عام لوفاة ابن نادي الوصل الكابتن إبراهيم عبدالله رحمة الله عليه.
ما يهم الوصل في هذا اللقاء هو الفوز بأقل جهد لكنه اصطدم بمستوى بني ياس الذي كان مجتهداً إلى نهاية المباراة وأضاع كثيراً من الفرص. الشوط الأول كان سجالاً ولكنه ضعيف من الناحية الفنية أما الثاني فكان أفضل نسبياً إلى جاءت فرصة عيسى علي في منطقة الجزاء وعرقله لاعب بني ياس سعد مبارك له فاحتسبت ضربة جزاء تصدى لها هو نفسه عيسى علي وسجل الهدف الوحيد برغم محاولات مهاجمين بني ياس وخاصة فرصة فريد إسماعيل في نهاية المباراة والتي ارتدت من القائم وإلا كنا سنتحدث عن نتيجة التعادل بين الفريقين. المهم هنا أن الوصل كسب ثلاث نقاط ووصل إلى منطقة دافئة مؤقتاً.
الأهلي ـ العين
العين انخدع بما تم تقديمه عن هذه المباراة فهو صغى جيداً إلى أن الأهلي سيلعب بدون كامبروف وفيصل خليل والصاعد علي حسين بسبب الطرد.
فظهر في الشوط الأول مطمئناً (وأقصد العين) وفي المقابل استغل الأهلي هذه الحالة وبدأ مهاجماً ومتفوقاً في وسط الملعب على العين من خلال أداء جميع لاعبيه الرجولي وخاصة حسن علي ابراهيم وعادل عبدالعزيز وسالم خميس والذين كان أداؤهم جماعياً هذه المرة.
بارودي الرائع لم تكن مشاركته واردة بسبب الإصابة فهو تحامل أيضاً على نفسه ولكنه برغم كل ذلك ظهر كما كان متوقعاً ترمومتر الفريق فهو المسؤول عن رفع وخفض وتيرة اللعب كما ينبغي، العين عابه التحضير الجيد للمهاجمين بدليل أننا شاهدناه يستروفيتش كثيراً في وسط الملعب باحثاً عن الكرة وأنوكاشي شاهدنا أيضاً خارج منطقة الجزاء وبالذات في الأطراف مستغلاً سرعته في الانطلاق وخلق المفاجآت وكان هذا الجهد يمكن توفيره لو قام سبيت خاطر وهلال سعيد وشهاب بايصال الكرات السهلة للمهاجمين وهذا ما قام به لاعبووسط الأهلي برغم عدم وجود مهاجمين صرحاء في الأهلي.
قبل أن يدخل العين في المباراة يفاجئه الأهلي بتسجيل هدفه عن طريق المجتهد أحمد شاه (اللاعب الجوكر) من ركنية حسن علي ابراهيم (أكثر اللاعبين حركة وفاعلية) ومن خطأ من عبدالله علي في إبعاد الكرات قبل تدخل وليد سالم.. هنا كان الهدف بمثابة صدمة سواء داخل الملعب أو خارجه حتى ردة فعل لاعبي العين لم تكن قوية بل العكس تماماً ظهر لاعبو الأهلي متماسكين متحلين بروح عالية من خلال التمركز والتركيز وأداء جميع الأدوار سواء كانت أساسية أم ثانوية..
ولم يكن هناك إحساس لكل من شاهد الشوط الأول بأن الأهلي يعاني من عدم وجود مهاجمين إلا في الشوط الثاني حيث ركز الأهلي على المنطقة الخلفية مستفيداً من تقدمه بهدف واعتماده على التمريرات.. بارودي وحسن علي ابراهيم قاما بإدارة حالات اللعب الدفاعية والهجومية ومن الخلف محمد قاسم ومشموم والحارس علي سعيد الذي بحق نجم.
العين حاول كثيراً وسنحت له فرص لم يكتب لها التوفيق وخاصة تسديدات سبيت الثابتة والكرات الطويلة التي لعبت في منطقة الجزاء ولم تجد لا يستروفيتش ولا نواه.
المنسي قام بتبديلات هجومية أيضاً لم يكتب لها النجاح وإن كنت لا أتفق على تبديلات الجهة اليسرى شهاب أحمد وعبدالله علي وإدخال فيصل علي وغريب حارب، أنا لست ضد البرازيليين ولكن الجهة اليمنى للعين كانت تحتاج أيضاً إلى تفعيل ولأن أغلب الكرات العرضية كانت تأتي من الجهة اليسرى التي كان متواجداً فيها عبدالله علي وشهاب أحمد تبقى وجهة نظر!!!
بقلم: خليفة سليمان
