شكا ناشرون مشاركون في الدورة الـ 38 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب من تراجع المبيعات لأسباب عدة، منها ما يتصل بسوء التنظيم ومنها ما يرتبط بقرار إسرائيلي يمنع إدخال الكتب اللبنانية والسورية إلى الأراضي الفلسطينية.
وقال مدير المبيعات في دار الحوار السورية ناظم حمدان لوكالة فرانس برس ان «مبيعات الدار تراجعت هذا العام بنسبة كبيرة بعدما كانت جيدة العام الماضي».
وعزا ذلك إلى «إحجام الفلسطينيين عن الشراء اثر قرار أصدرته إسرائيل تحظر فيه إدخال الكتاب اللبناني والسوري إلى الأراضي الفلسطينية سواء تلك التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية أو التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية».
لكن مدير المبيعات في دار كنعان السورية سعيد البرغوثي عزا تراجع المبيعات إلى سوء التنظيم، وقال «الأيام الأربعة الأولى كانت دون جدوى، فاليوم الأول خصص للافتتاح والثاني للدبلوماسيين والإعلاميين في حين ان الإقبال كان خجولا في اليوم الثالث».
وأضاف «أما في اليوم الرابع، فمنع الجمهور من الدخول بسبب الاستعداد لحفل افتتاح كاس الأمم الأفريقية في استاد القاهرة الذي يقع على بعد أمتار من مركز المعرض».
وهذا ما أكده مدير المبيعات في دار الآداب اللبنانية ممدوح نوفل الذي قال إن «المعرض هذا العام باهت تماما، فلا مبيعات جيدة ولا يوجد أناس يشترون، ويبدو ان مباريات كاس الأمم الافريقية أثرت سلبا».
لكن مدير المبيعات في مؤسسة الدراسات العربية للنشر والتوزيع (لبنانية أردنية) مأمون الكيالي لم يتأثر بالقرار الإسرائيلي وأكد ان «الانتماء المشترك لدار النشر إلى الأردن ولبنان لم يمنعني من تصدير الكتب إلى فلسطين عبر الحدود الأردنية».
وثمة عامل إضافي ساهم في تراجع المبيعات وتمثل في شبه غياب الجمهور السعودي عن المعرض كما قال صاحب دار المحروسة خالد زغلول.
وأوضح زغلول ان «العديد من الناشرين يعتمدون على الجمهور السعودي الذي كان يحرص على زيارة مصر تزامنا مع المعرض».
وأضاف إن «غياب السعوديين هذه السنة أدى إلى انخفاض مبيعات الدار أكثر من النصف».
أما الكاتب عزت القمحاوي فعزا تراجع المبيعات خلال الدورة الحالية والأعوام الماضية إلى مجموعة عوامل أبرزها ان «دولا عربية أخرى وخصوصا خليجية أخذت تقيم معارض كتب خاصة بها».
ولاحظ ان الكتب التي تشارك في معرض الكتاب في ابوظبي (الإمارات العربية المتحدة) «لا تخضع لأي رقابة».
وأشار القمحاوي أيضا إلى «ارتفاع سعر الكتاب العربي وانخفاض المستوى المعيشي في مصر وتراجع القدرة الشرائية لدى غالبية المهتمين بالثقافة والعلوم من المصريين».
وقال إن كل ذلك «أدى إلى ازدياد مبيع الكتاب الديني والتراثي لرخص ثمنه وعدم تأثره بمسألة حقوق المؤلفين».
يذكر أن 623 ناشرا يشاركون في فعاليات الدورة الـ 38 لمعرض القاهرة من 32 بلدا عربيا وأجنبيا.
وتشارك ألمانيا هذه السنة كضيف شرف للمرة الأولى، يواكبها برنامج ثقافي محوره مثقفون مصريون بعدما تراجعت الهيئة المصرية العامة للكتاب عن دعوة عشرات من المثقفين.
(أ.ف.ب)