** بانتهاء الجولة الرابعة عشرة لدوري أندية الدرجة الأولى لكرة القدم أصبحت الرؤية واضحة ومعروفة لمتابعي المسابقة «الأم» في الكرة الإماراتية، فقد حان موعد جديد لتوقف الدوري أكثر من أربعين يوما بسبب ارتباطات المنتخب الوطني حيث يدخل مرحلة الإعداد لتصفيات المجموعة الآسيوية الثالثة استعداداً لمواجهة المنتخب العماني الشقيق يوم 22 فبراير الجاري بقيادة المدرب الكرواتي ستريشكو مدرب منتخبنا والأهلي سابقا والذي حضر المباراة الأخيرة التي لعبها منتخبنا وفاز بهدف للاشيء على كوريا الجنوبية التي توجت بطلة للدورة الدولية الرباعية التي اختتمت قبل أيام بالرياض..
وبانتهاء الجولة تصدر العنابي بفارق نقطة واحدة فقط عن أقرب منافسيه الأهلي الذي واصل عروضه القوية من الناحية الفنية سواء في الملعب أو خارج الملعب، فقد نجحت الإدارة الأهلاوية في التعامل بحكمة مع قضية لاعب النادي «فيصل خليل» وظلت صامتة لأن الأزمة تتطلب العقلانية والتروي دون الدخول في التصريحات التي «لا تودي ولا تجيب».. وهذا السكوت لا يعني بأن الإدارة غير قادرة على الرد على كثير من المغالطات ولكن سيكون الرَّد في الوقت المناسب وفي الزمان المحدد له.. ولكل حادثة حديث!
** الانتصارات المتتالية التي حققها «الشياطين» في الأسابيع الأخيرة جاءت منطقية ، لأنه كان الأفضل.. ولقاء أول من أمس أمام العين بكامل نجومه وقوته الضاربة بقيادة الهداف الصربي «نيناد» الذي عاد بعد توقف ثلاث مباريات أكدت فيه الفرقة الحمراء بأن لديها الروح العالية وتحمل المسؤولية، فقد عبر اللاعبون عن عدم ارتياحهم لبعض المواقف فكانت ردة الفعل قوية.. وهذا نجاح يحسب للفريق الذي تضامن مع الأسرة الأهلاوية من خلال حملات التشويش التي تعرض لها النادي ممن له علاقة بالكرة أو من ليس له علاقة باللعبة، ولا أدري لماذا الأهلي دائما يصبح في محور الاهتمام، ولماذا يفكرون في تعطيل النادي الذي هو أحد رموز الرياضة الإماراتية بكل فخر ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك، فما تعرض له الفريق مؤخرا زاد من قوة النادي وصلابته وعزيمته..
وإلا بماذا تفسرون ما شاهدناه من «أولاد» الأحمر وكيف واجهوا الصعاب قبل لقاء القمة بالقصيص رغم افتقادهم لعدد من أبرز النجوم المواطنين والأجانب ،ومع ذلك كانوا بالفعل نجوماً فوق العادة.. وهذه كلمة حق نقولها لنجاحهم في الحفاظ على مركز الوصيف بعد خروج الفريق من كأس الاتحاد وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، فالتوجه الأهلاوي هو المنافسة على لقب الدوري العام.. وهنا لابد من الإشادة بدور المدرب الألماني الذي سيدخل تاريخ المسابقة هذا الموسم لأنه الوحيد من بين زملائه المدربين الذين «طارت رقابهم»، فقد عرف شايفر كيفية التعامل مع المباراة وقراءتها التي كانت بالنسبة له كتاباً مفتوحاً حيث نجح في الفوز على العين مرتين في ظل فترة زمنية قصيرة وعرف المدرب الذي تألق مع الأفارقة وبالذات المنتخب الكاميروني الذي حقق معه أفضل الإنجازات أن يخرج «الشياطين» إلى بر الأمان.. وافرح يا أهلي.. فالفوز في هذه الظروف درس يقدمه هذا النادي العريق برغم المحاولات والأساليب التي تحاك ضده إلا أن جماهيره تغنت «وحياة الأهلي وأفراحه».. والله من وراء القصد.
Email: aljoker@albayan.ae