واصل المنتخب الغيني مفاجآته وانتصاراته في بطولة كأس الامم الافريقية الخامسة والعشرين لكرة القدم وحقق الفريق فوزه الثالث على التوالي بالتغلب على نظيره التونسي حامل اللقب 3/صفر في المباراة التي جرت بينهما أول من امس على استاد حرس الحدود في منطقة المكس بالاسكندرية في ختام مباريات الفريقين بالدور الاول للبطولة.

وألحق الفريق الغيني بنظيره التونسي أسوأ هزيمة له منذ فترة طويلة بل إنها الاسوأ للفريق تحت قيادة الفرنسي روجيه لومير بعد هزيمته بنفس النتيجة أمام ألمانيا في كأس العالم السابعة للقارات 2005 بألمانيا. ورفع المنتخب الغيني رصيده إلى تسع نقاط لينفرد بصدارة المجموعة الثالثة في الدور الاول للبطولة بينما تراجع الفريق التونسي إلى المركز الثاني بعدما تجمد رصيده عند ست نقاط.

وكان الفريقان قد ضمنا التأهل قبل المباراة ولكن فشل الفريق التونسي في مواصلة انتصاراته ومني بهزيمة تاريخية. بينما جدد المنتخب الغيني تفوقه على الفريق التونسي حيث كان المنتخب الغيني قد ألحق بنسور قرطاج الهزيمة الوحيدة لهم في التصفيات المؤهلة لنهائيات البطولة الحالية ولكأس العالم 2006 بألمانيا حيث فاز على تونس 2/1 ذهابا وخسر منها إيابا صفر/2.

وافتتح سامبيجو بانجورا التسجيل في الشوط الاول بالهدف الذي سجله في الدقيقة 16 ثم أضاف زميله المهاجم البديل باسكال فيندونو الذي نزل في الشوط الثاني الهدف الثاني في الدقيقة 69 بينما اختتم كابا دياوارا التسجيل بالهدف الثالث في الدقيقة الاخيرة من المباراة.

قدم الفريقان عرضا سريعا ومثيرا خلال الشوط الاول ليؤكدا على جدارتهما بحجز بطاقتي المجموعة إلى الدور الثاني (دور الثمانية) وإن نجح الفريق الغيني في التقدم قبل منتصف هذا الشوط من إحدى الهجمات المرتدة السريعة.

وسيطر المنتخب التونسي على معظم مجريات اللعب في هذا الشوط ولكن دون خطورة حقيقية على المرمى الغيني خاصة وأن الهجوم التونسي افتقد لقائده المحنك البرازيلي الاصل دوس سانتوس هداف الفريق في البطولة حتى الان برصيد أربعة أهداف. أما المنتخب الغيني فاعتمد على الهجمات المرتدة السريعة بقيادة الثنائي إسماعيل بانغورا وسامبيجو بانجورا ومعهما إبراهيما ياتارا والتي تسببت في إزعاج شديد للمنتخب التونسي وحارس مرماه حمدي القصراوي وأسفرت عن هدف التقدم للفريق الغيني قبل منتصف الشوط.

وافتتح المنتخب التونسي بهجوم مكثف بغية تسجيل هدف مبكر يريح الاعصاب ويقترب بالفريق من الانفراد بصدارة المجموعة. وكانت أول فرصة حقيقية للفريق بعد 45 ثانية فقط من صفارة البداية حيث كاد هيكل قمامدية أن يسجل الهدف الاول لتونس بتسديدة مرت من الحارس الغيني نابي ديارسو ولكن شتتها الدفاع الغيني سريعا.

ولم يتأخر الفريق الغيني في الرد حيث لعب إسماعيل بانجورا كرة عرضية نموذجية في الدقيقة الرابعة ولكن عصام المرداسي أخرجها إلى ركنية لم تستغل. وبعدها بثوان قليلة أنقذ القصراوي فريقه من فرصة خطيرة عندما خرج من مرماه للتصدي للكرة قبل إبراهيما ياتارا الذي كاد ينفرد به. بمرور الوقت تراجع إيقاع المباراة وبدأ الفريقان في تهدئة اللعب ولكن سرعان ما أيقظ المهاجم التونسي أمين لطيف المنافس الغيني على هجمة خطيرة حيث سدد الكرة برأسه ولكن الحارس الغيني تصدى لها.

كما لعب قمامدية كرة عرضية خطيرة لمسها أمين لطيف ولكنها مرت إلى خارج الملعب. وجاءت الدقيقة 16 لتحمل المفاجأة للفريقين ففي الوقت الذي كان الفريق التونسي هو الافضل نجح المنتخب الغيني في تسجيل هدف التقدم عندما مرر إبراهيما ياتارا كرة عرضية إلى سامبيجو بانغورا الذي سدد الكرة قوية على يمين الحارس التونسي حمدي القصراوي مسجلا هدف التقدم.

كثف المنتخب التونسي هجومه في الدقائق التالية بغية تسجيل هدف التعادل فلعب أمين لطيف الكرة برأسه ولكن الحارس الغيني تصدى لها. ورد عليها كابا دياوارا بضربة رأس ولكنها مرت خارج المرمى كما أنقذ القصراوي هجمة غينية أخرى خطيرة قادها سامبيجو بانغورا ودياوارا.

وتعددت الهجمات المتبادلة من الفريقين ولكن الدفاع وحارسي المرمى نجحوا في التصدي لجميع هذه الهجمات. وسدد إسماعيل بانجورا الخطير كرة صاروخية مرت فوق العارضة التونسية مباشرة كما انفرد نفس اللاعب تماما بالحارس التونسي في الدقيقة 41 ولكنه لعب الكرة بجوار القائم مباشرة لتضيع واحدة من أخطر الفرص في اللقاء.

وتصدى القصراوي لتسديدة مثيرة أخرى من ياتارا بعد مجهود رائع من النجم الغيني وسط سيطرة شبه تامة للمنتخب الغيني على الدقائق الاخيرة من الشوط. وفشلت المحاولات المتبادلة من الفريقين لتسجيل أي هدف في الثواني الاخيرة من الشوط لينتهي بتقدم غينيا 1/صفر.

ومع بداية الشوط الثاني لم يختلف الوضع كثيرا حيث بدا الفريق الغيني هو الاكثر حرصا على الفوز فكانت هجماته هي الاخطر وكان أولها تسديدة من إسماعيل بانجورا ولكن خارج المرمى. كما شهدت الدقيقة 54 هجمة منظمة للمنتخب الغيني من ناحية اليمين أنهاها إسماعيل بانجورا بتسديدة أخرى تصدى لها القصراوي. وحاول الفرنسي روجيه لومير تدعيم هجوم الفريق بحثا عن هدف التعادل فدفع بعصام جمعة بدلا من أمين لطيف الذي فشل في قيادة هجوم الفريق خلال الشوط الاول من المباراة.

في المقابل دفع الفرنسي الاخر باتريس نوفو المدير الفني للمنتخب الغيني بورقته الرابحة المهاجم باسكال فيندونو بدلا من إبراهيما ياتارا لتنشيط الهجوم بداية منن الدقيقة 56. وحصل راضي الجعايدي على إنذار للخشونة.

ولعب إبراهيما كامارا بدلا من عمر كالاباني بالمنتخب الغيني في الدقيقة 59 كما لعب التونسي كريم حقي بدلا من الجعايدي في صفوف المنتخب التونسي.

وتصدى حمدي القصراوي لهجمة رائعة وتسديدة متقنة من فيندونو في الدقيقة 69 قبل دقيقة واحدة من نجاح نفس اللاعب في تسجيل الهدف الثاني للمنتخب الغيني اثر تمريرة بينية سددها مباشرة في الشباك لحظة خروج الحارس لملاقاته. والهدف هو الثالث لفيندونو مهاجم سانت اتيان الفرنسي في البطولة الحالية ليدخل في دائرة المنافسة على لقب الهداف.

منح الهدف المنتخب الغيني ثقة كبيرة في حين توترت أعصاب الفريق التونسي وأسفر ذلك عن طرد اللاعب عصام المرداسي لحصوله على الانذار الثاني في الدقيقة 83 من المباراة علما بأنها أول مباراة له في تاريخ بطولة كأس الامم الافريقية. وحصل عصام جمعة على إنذار أيضا بينما سدد زميله عادل الشاذلي كرة في الشباك من الخارج.

وفي الوقت الذي استعد فيه الفريقان للخروج بهذه النتيجة وهي تقدم غينيا 2/صفر فاجأ فيندونو الجميع بتمريرة ماكرة بعد مجهود رائع لتصل إلى زميله دياوارا الذي سددها برأسه في المرمى الخالي لينهي المباراة بالهدف الثالث للمنتخب الغيني.