عقدت اللجنة المنظمة للبطولة اجتماعاً طارئاً بمقر وزارة الداخلية لاحتواء الأزمة التي أثارها تصريح والتر جاج مستشار اللجنة الأمنية بالاتحاد الدولي وحذر فيه من وقوع كارثة في استاد القاهرة يوم الجمعة المقبل بسبب عدم إحكام الرقابة على الأبواب.

وبادر هاني أبوريدة بالاجتماع مع القيادات الأمنية للعمل على بحث السبل لمواجهة الزحف الجماهيري الهائل في مباراة الكونغو. وفي تصريح خاص لـ «البيان الرياضي» رفض اللواء فتحي طايل ما ردده مسؤول الفيفا ووصفه بعدم الدقة والمبالغة وربما التحامل، وقال إن نفاد التذاكر يضع الشرطة في مأزق، لكن لن يسمح بمخالفة السعة الرسمية للمدرجات.

وكان جاج قد أشار إلى بعض مشاهد الخطر التي حدثت خلال لقاء مصر وكوت ديفوار خاصة تسلق المشجعين للأسوار وأعمدة الإضاءة والجدران. ونفى رئيس اللجنة الأمنية المصرية تحمل مسؤولية هذه التجاوزات، مشيراً إلى أن المنظمين هم المسؤولون عن تسلق الجماهير للأسوار وأيضاً عن السماح لأعداد إضافية بدخول الاستاد.

وتحولت بطاقات مباراة مصر والكونغو الديمقراطية إلى أزمة حقيقية بعد الإعلان عن نفاد كامل الكمية المطروحة بعد خمس ساعات، وحاول الجمهور البحث عنها في منافذ البيع دون جدوى، فتوجه أكثر من ثلاثة آلاف مشجع إلى مقر اتحاد الكرة وحاصروا المقر وتسببوا في تعطيل حركة المرور، وبعد ازدحام شديد تم طرح ثمانية آلاف بطاقة للبيع، نفدت خلال ساعات محدودة وتدخلت الشرطة لتنظيم عملية الشراء، ومنعاً لظهور السوق السوداء لم يسمح لكل فرد سوى بشراء بطاقتين فقط.

وتتراوح أسعار البطاقات من 20 جنيهاً إلى ألف جنيه، وتم إلغاء الدعوات المجانية، ويتوقع المنظمون حدوث تكالب واختناقات حول أبواب استاد القاهرة قبل تلك المباراة، ولهذا أعلن المسؤول الأمني عن التبكير في فتح الأبواب من الحادية عشرة صباحاً رغم أن المباراة موعدها السابعة ليلاً.

3 ملايين جنيه حصيلة مباريات مصر حتى الآن

وتعول اللجنة المنظمة لللبطولة على عوائد بطاقات المباريات لتعوض الخسائر المالية التي أنفقت على التنظيم، وبلغت حصيلة مباريات منتخب مصر الثلاث التي لعبها حتى الآن مليوناً ونصف المليون جنيه من المدفوع نقداً داخل مصر، ولا تدخل في الحسبة قيمة البطاقات المدفوعة ببطاقات الائتمان عبر الانترنت من خارج مصر وتقدر قيمتها بمليون ونصف المليون جنيه.

التحقيق في اختفاء التذاكر

وقرر رئيس المجلس القومي للرياضة حسن صقر إجراء تحقيق حول اختفاء تذاكر المباراة لمعرفة الأسباب وحسم ما يتردد عن بيعها إلى تجار السوق السوداء والبحث عن أساليب بيع التذاكر التي طرحت خلال الساعات الماضية.

ويتخوف المسؤولون من حدوث كارثة جماهيرية، فالتذاكر نفدت وآخر دفعة وقدرها سبعة آلاف تذكرة تهافت على شرائها عشرة آلاف مشجع وفق تقديرات الباعة، ورغم غياب التذاكر، إلا أن مقر اتحاد الكرة تعرض لتزاحم رهيب طوال يوم أمس أدى إلى تحطيم الباب الخارجي.

وأسفر القبض على عشرة من باعة السوق السوداء عن الكشف عن شبكة للسوق السوداء طرحت التذكرة ذات الـ 50 جنيهاً بسعر 250 جنيهاً ونفد معظمها!

من ناحية أخرى حذر اللواء عبد العزيز أمين مدير هيئة استاد القاهرة الدولي من وقوع كارثة حقيقية نتيجة ما يدور حاليا من تصارع على التذاكر وهو ما يؤكد أن استاد القاهرة سيشهد حضورا جماهيريا هائلا يفوق السعة الأساسية للاستاد يوم الجمعة المقبل.

وأكد تحذير مدير هيئة الاستاد ما ذكره والتر جاج المسؤول الأمني بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خلال اليومين الماضيين من مخاوف حول وقوع كارثة بالاستاد نتيجة التزاحم الجماهيري وذلك في تصريحات إعلامية له عقب مشاهدة مباراة مصر مع كوت ديفوار على استاد القاهرة في ختام مباريات الفريقين.

وعلى الرغم من تأكيدات المسؤولين بأن عدد الجماهير في الاستاد لم يتجاوز 74 ألف متفرج طبقا للسعة الرسمية للاستاد أكدت مشاهد تصوير المباراة والجماهير في المدرجات أن العدد يزيد على ذلك كثيرا وربما يتجاوز مئة ألف متفرج حيث وجدت الجماهير متراصة على درجات السلم بين المدرجات وعلى الأسوار وهو ما حذر جاج من تكراره.

لذلك عقدت هيئة الاستاد أمس اجتماعا مع اللجنة الأمنية الخاصة بتأمين استاد القاهرة لبحث جميع الإجراءات الواجب اتخاذها لمجابهة المشكلات المتوقعة في حالة الحضور الجماهيري الهائل والمتوقع.

تجدر الإشارة أيضا إلى أن حصيلة بيع تذاكر المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب المصري خلال الدور الأول من البطولة والتي فاز فيها على ليبيا 3/صفر وتعادل مع المغرب سلبيا وفاز على كوت ديفوار 3/1 بلغت نحو ستة ملايين جنيه مصري (مليون دولار).

القاهرة ـ «البيان الرياضي»: