صرح مبارك غانم المشرف العام على الفريق الكروي الأول بنادي الجزيرة أن ظاهرة الاستغناء عن المدربين في دورينا أو تقديم البعض استقالاتهم هي ظاهرة غير صحية على الإطلاق للكرة الإماراتية، ولكن في الوقت نفسه تلجأ الأندية لاتخاذ مثل تلك القرارات لاعتبارات معينة أولها انها ترى أن هناك تذبذباً في مستوى الفريق وسوء نتائجه من مباراة إلى أخرى، خاصة وأن هناك طموحات مشتركة لجميع الأندية المشاركة في دوري الدرجة الأولى سواء التي تتنافس على درع الدوري أو التي ترى أن يكون لها مكان متقدم في الترتيب العام أو التي تصارع من أجل البقاء في دوري الأضواء.

وقال المشرف العام على الكرة إن المدرب من المؤكد هو المسؤول الأول عن النتائج والمستوى العام للفريق بشكل عام أمام إدارة الأندية من خلال طريقة اللعب التي يخوض بها المباريات، وما حدث مع الأندية الكبيرة يدل على ذلك، فهناك بعض الأندية أعطت أكثر من فرصة للمدربين لتحسين النتائج للفرق ولكن أدى ذلك إلى سوء الأداء بشكل عام مما اضطرت الأندية للاستغناء عن المدربين ووصل الأمر في هذا الموسم إلى 11 مدرباً وهي المرة الأولى في تاريخ الدوري الإماراتي أن يصل عدد المدربين إلى العدد السابق.

وأشار مبارك غانم إلى أن إدارات الأندية الكبيرة دائماً مطالبة أمام جماهيرها بتحقيق نتائج والبحث عن النتائج التي تسفر في النهاية بالفوز بالبطولات المحلية، ولهذا دائماً تلجأ إلى ذلك، مؤكداً في الوقت نفسه أن تلك الظاهرة انتقلت أيضاً إلى الأندية الصغيرة، إن جاز التعبير، خاصة أن دوري الإمارات يشهد منذ سنوات طفرة هائلة في الأداء، كما أن تلك الأندية هي الأخرى تبحث عن الاستقرار الفني والإداري، ولن يأتي ذلك إلا بتحقيق نتائج طيبة ترضي إدارات وجماهير تلك الأندية التي تلعب في دوري الأضواء.

وقال مبارك غانم إن ظاهرة الإقالة أو استقالة المدرب ليست موجودة في الإمارات فقط، بل في أغلب دول العالم، وفي الوقت نفسه قد تكون ظاهرة صحية أو تكون سلاحاً ذا حدين للمدربين ولن تؤثر على دورينا بالنسبة للمدربين الأجانب القادمين عندما يعلمون بتلك «التفنيشات»، بل على العكس من الممكن أن تؤدي إلى أن يجتهد المدرب الذي يحضر لتدريب أي نادٍ بأن يعمل ويبذل أقصى ما لديه من خلال برنامج واضح ومحدد يقدمه للإدارة وأمله في قيادة الفريق في دورينا، وينعكس أيضاً بالإيجاب على المحترفين الأجانب الذين من الممكن أن يكون مصير البعض الاستغناء عن خدماته مهما كانت نجوميته.

وأكد مبارك غانم أنه من المؤكد بأن المدرب يتحمل الجزء الأكبر في نتائج الفريق، ولهذا نجده هو دائماً «الشماعة» التي تستند إليها إدارات الأندية، فيتم الاستغناء عنه بالرغم من أن أغلب الأندية لا تريد اتخاذ مثل هذا القرار الذي سيؤثر على الاستقرار الفني للفريق بشكل عام، مؤكداً في الوقت نفسه أن دوري الإمارات خلال السنوات الماضية شهد تطورات ملحوظة بالنسبة لأداء الفرق والمستوى العام للبطولة بشكل عام وهو ما يؤدي أيضاً لأن يكون المدرب الذي يحضر لتدريب الفريق مطالباً هو الآخر بأن يكون عند حُسن المستوى والأداء الفني وطموحات الجزراوية.