أوضح حمد بن نخيرات العامري مشرف عام كرة القدم بنادي العين أنه ليس بدعة أن يتم الاستغناء عن أي مدرب في أي نادٍ طالما أن المصلحة العليا وهي مصلحة الفريق لم تتحقق بشراكة الطرفين، مشيراً إلى أن النجاح الفني للفريق المفضي إلى تحقيق النتائج الإيجابية والانتصارات هو المقياس الحقيقي لاستمرار المدرب أو ذهابه.

وقال العامري: أسباب «تفنيش» المدربين تتفاوت من ناد إلى آخر، لكنها تلتقي في النهاية لترتبط بنتائج الفريق، وهي ظاهرة معتادة في كل مكان، ونحن في الإمارات نكابر، وإن قلنا إن أسباب الاستغناء عن المدرب ليست لها علاقة بالنتائج، ولكن عدم تحقيق النتائج المرجوة التي تؤدي إلى الاستغناء عن المدرب لا تقلل بالضرورة من شأن أو قدرات المدرب المقال.

وفي رأيي الشخصي أن المدربين الذين عملوا في الإمارات هم من أكفأ المدربين، ولكن هناك ظروفاً تؤدي أحياناً لعدم توفيق المدرب، ونحن بالطبع لا نتمنى أن تصبح إقالة المدربين ظاهرة، لأن ذلك يؤدي لعدم الاستقرار الذي يعود بدوره بنتائج سلبية ليست من مصلحة الفريق، والفرق تبحث دائماً عن النتائج الإيجابية، لكن مع ذلك يجب أن نتعامل بطريقة حضارية مع عملية الاستغناء عن المدربين، لأن المدرب هو محترف يدرك جيداً أن عدم بقائه أو استمراره مع أي نادٍ مرهون باحتمالات الفوز أو الخسارة، وبالتالي فهو يعرف سلفاً أن عدم بقائه مع الفريق المعين هو احتمال وارد بشدة وعلينا نحن أن نتعامل معهم بصورة حضارية ونعطيهم الفرصة كاملة وأن تكون قرارات الاستغناء عنهم ضيقة وردود أفعال وقتية.

وعن تسبب عملية الاستغناء عن المدربين في إهدار المال يقول حمد العامري إن ذلك ليس صحيحاً لأن المال الذي يستجلب المدرب ما هو إلا أداة نسخرها لتحقيق النجاح، فإذا حدث ذلك، فهو المطلوب، وإذا لم يحدث، فإن قرار الاستغناء يكون هو توفيراً لهذا المال، وعملية إهدار المال تتحقق إذا لم يصرف هذا المال في محله كاستقدام مدرب غير مؤهل مثلاً أو استقدام مدربين اثنين في وقت واحد.. وهكذا، أما قرار الاستغناء عن المدرب فهو تصحيح لمسار ووضع الفريق وليس إهداراً للمال العام. ونحن عندما قررنا الاستغناء عن مدرب الفريق ماتشالا، تم ذلك بعد دراسة متأنية وبرضا الطرفين، ولم نخسر كما لم يخسر المدرب أيضاً لأن العملية تمت بصورة حضارية ومقنعة للطرفين.

أول تصريح لماتشالا

حرص مدرب العين المقال التشيكي ميلان ماتشالا في أول تصريح له بعد التعاقد في 1/1/2005 على التأكيد أن هدفه هو تحقيق نتائج مشرفة مع العين داخلياً وخارجياً، وقال إنه يحتاج لوقت حدده بستة أشهر قبل أن يحقق النقلة الفنية المنشودة للفريق، وطالب بعدم الاستعجال عليه في تحقيق النتائج. وكان ماتشالا قاد أول مباراة له مع فريق العين أمام الوحدة وخسرها بهدفين لهدف.

آخر تصريح

وفي تصريحه الأخير بعد خسارته لمباراة الأهلي، قال ماتشالا: انه اجتهد كثيراً مع اللاعبين وحاول أن يصنع فريقاً له شكله الفني المميز لكنه لم يوفق في ذلك، مشيراً إلى أنه وجد فرصته الكافية، لكن بعض الظروف حالت دون أن ينفذ برنامجه لتحقيق الهدف الذي جاء من أجله، لذلك فهو ليس نادماً على الفترة التي قضاها مع العين متمنياً له التوفيق.

المنسي: قبلت التحدي

في أول تصريح لمدرب العين الجديد ـ القديم التونسي محمد المنسي الذي تولى المهمة خلفاً لماتشالا قال إنه لا يتردد في قبول أي تكليف من نادي العين الذي يعتبره كبيته، وأشار إلى صعوبة مهمته مع الفريق في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الأمر يحتاج لكثير من الجهد والصبر والتعاون، لأنه من الواضح أن ثمة أخطاء في التكتيك الفني وتوظيف اللاعبين تحتاج للمعالجة، وهذا يلزمه الوقت، مبيناً أن ضغط المباريات لا يتيح له هذه المساحة الزمنية المطلوبة لتنفيذ خططه، لكنه على أي حال قبل التحدي وعازم على إعادة المستوى المعهود للعين.

كتب طلحة عبدالله: