إذا كان الوصل قد انتزع الثلاث نقاط من ضيفه بني ياس بركلة جزاء في الدقيقة 60 إلا أن فوزه جاء باهتا بلا طعم حتى أن جماهيره خرجت غير قانعة بالمستوى الفني متقبلة للنتيجة طالما أنها رفعت الرصيد إلى 17 نقطة وهذا هو المطلوب في حسابات الهروب من القاع والاقتراب من المنطقة الدافئة حتى وان كان الأداء دون الطموح ومغاير تماما للصورة القوية التي قدمها في الجولات السابقة خاصة أمام الوحدة والعين والتي كانت محل إشادة وثناء من الشارع الكروي بوجه عام.
لقد عانى الأصفر كثيرا حتى يتجاوز منافسه السماوي رغم انه يلعب على أرضه وبين أنصاره حيث اختفت تماما مخالب الفهود القوية على مدى شوطي المباراة باستثناء بعض المحاولات على استحياء تمت عبر تصويبات ضلت طريقها مرت بجوار القائمين وفوق العارضة من فرهاد مجيدي وعادل محمد واوليفيرا خلال الشوط الأول الذي كان في مجمله مملا لم نشهد فيه أية لمحات فنية وانتهى سلبيا في كل شيء..
بينما ارتفع مؤشر الأداء نسبيا من الفريقين بالشوط الثاني طمعاً في النقاط الثلاث إلى أن جاء الفرج للوصلاوية بعد مرور ربع ساعة من جملة وحيدة منظمة بدأت من اوليفيرا إلى فرهاد داخل المنطقة مررها إلى معتوق سعيد الذي بدوره هيأها إلى عيسى على المندفع تعرض للعرقلة من المدافع مسعد مبارك ولم يتردد الحكم عبد الله اسحاق في احتساب ركلة جزاء تصدى لها عيسى علي وأودعها قوية على يسار حارس بني ياس.
بعدها دانت السيطرة للفريق السماوي وسط تراجع غريب وغير مفهوم لأصحاب الأرض على مدى نصف ساعة شهدت محاولات خطرة للضيوف أبرزها الركلة الحرة المباشرة التي سددها الكولومبي اوسكار عند الدقيقة 23 تدخل الحارس ماجد ناصر وأبعدها في آخر لحظة إلى ركنية وبعدها بخمس دقائق انفرد المهاجم صالح دباش بالمرمى تماما وبدلا من أن يضع الكرة في الشباك لعبها بجوار القائم الأيسر مهدرا هدفاً مؤكداً.
ورغم ذلك لم يحرك الوصل ساكنا وتكتل أمام مرماه حتى أن المدرب التشيكي ايفان هيسك أجرى تبديلا دفاعيا بإشراك منذر علي مكان عادل محمد لتأمين جبهته الخلفية والحفاظ على النتيجة، ويستمر بني ياس في طلعاته بغية إدراك التعادل والعودة بنقطة على اقل تقدير ويرسل يوسف جابر كرة مباغتة أبعدها ماجد ناصر ببراعة بقبضة يده إلى ركنية وبعدها بدقيقتين لاحت فرصة ذهبية لان يعادل السماوي النتيجة عندما ضرب المدافعان طارق حسن وخلف إسماعيل «لخمة» في إبعاد كرة على حدود منطقة الجزاء فاستغل البديل فريد إسماعيل الموقف وراوغ الحارس ماجد ناصر الذي خرج من مرماه لتصحيح خطأ زميليه ليصبح المرمى مكشوفا أمام مهاجم بني ياس فلعب الكرة صوب المرمى لكنها ارتطمت بالقائم الأيسر الذي حال دون دخولها وتحولت منه ليجدها حارس الوصل في يديه، يقف الحظ إلى جانب الوصل ويحصل على النقاط الثلاث ويظل بالمرتبة الثامنة ويخرج بني ياس خاسرا الجولة بشرف وان بقي في وضعية حرجة بالمركز العاشر.
كتب محمد عبد الحميد:
