أسفرت نتائج الجولة الـ 14 لمنافسات دوري اتصالات بأن البطولة أصبحت ساخنة للغاية في درجة حرارة باردة للغاية، حيث غطت سخونة الدوري على برودة الجو في تلك الأيام، والجولة الـ 14 التي اختتمت منافساتها أول من أمس قبل أن يتوقف الدوري ويعود من جديد خلال شهر مارس المقبل نظراً لإقامة لقاءات دور الثمانية لبطولة كأس رئيس الدولة واستعدادات منتخبنا الوطني الأول لخوض تصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات أمم آسيا 2007.
تلك الجولة بالفعل هي جولة الإثارة والانتصارات والإقالات أو الاستغناءات، إن جاز التعبير، فالإثارة كانت عنواناً لأغلب لقاءات الأسبوع، خاصة القمة التي جمعت بين الأهلي والعين وأسفرت عن فوز الشياطين بهدف نظيف ليرفع رصيده إلى 30 نقطة ويقترب بشدة من الوحدة المتصدر، حيث جاء الانتصار الأحمر يوم 30 يناير، ويا لها من صدفة، خاصة وأن هذا الفارق البسيط حدث لأول مرة هذا الموسم للشياطين الحمر، في حين تجمد رصيد العين عند 27 نقطة، ولكنه مازال في صلب المنافسة، لأن درع الدوري ما زالت في الملعب.
قمة الإثارة أيضاً كانت في المباراة التي جمعت بين حامل اللقب والنصر باستاد آل نهيان بالوحدة، وحقق الأزرق فوزاً مستحقاً 3/1 ويعود بنقاط المباراة الثلاث، وتطيح الهزيمة بالألماني هولمان الذي نال الهزيمة الثانية له على التوالي والثالثة هذا الموسم، ولكن مازال في الصدارة التي يتربع عليها منذ انطلاقة المنافسات في شهر أغسطس وهي مهمة صعبة للفرنسي جودار المدرب الجديد لحامل اللقب.
والإثارة أيضاً كانت في مباراة الشارقة والشباب والتي انتهت بفوز الجوارح 4/2 لتطيح الخسارة بالمدرب الفرنسي اسطمبولي وترفع رصيد الشباب إلى 23 نقطة ويدخل في دائرة المنافسة مع النصر والجزيرة الذي فاز على الإمارات 2/1 رغم الفوز غير المقنع للعنكبوت.
والجولة الـ 14 حملت أيضاً عنواناً للانتصارات، حيث جاءت جميع النتائج إيجابية بفوز الأهلي والنصر والجزيرة وأيضاً الوصل على بني ياس 1/صفر، والشعب على دبا الحصن 3/1.
والصراع على الهروب من شبح الهبوط المخيف مازال دائراً بين بني ياس والإمارات ودبا الحصن وإن كان الأخير في موقف لا يحسد عليه بعد أن تجمد رصيده عند 6 نقاط، حيث يتقدم عليه الإمارات بـ 4 نقاط، ولكن الجولات المقبلة لدوري اتصالات سوف تحمل الكثير من المفاجآت سواء بالنسبة للفرق التي تريد الدرع أو التي تريد البقاء فقط واللعب مع الكبار.
قمة الإثارة بين الأهلي والعين في ختام منافسات الجولة، فالفريقان دخل كلاهما بهدف واحد وهو تحقيق الفوز للاقتراب من الوحدة أكثر وبفارق نقطة واحدة، الأهلي واجه ظروفاً صعبة للغاية تمثلت في غياب لاعبه المحترف البلغاري كامبروف الذي عانى قبل اللقاء بساعات من نزلة برد شديدة منعته من المشاركة بأمر طبيب الفريق، ولعب الألماني شايفر المدرب الوحيد والذي لم يتغير بمحترف واحد وهو الأوروغواني بارودي وفي غياب فيصل خليل المتواجد بفرنسا، أما العين قد يكون لعب بكامل قوته باستثناء غياب بعض أوراقه الرابحة مثل مسري والوهيبي، وعاد للقاء المحترف العربي نيناد يستروفيتش الذي غاب عن لقاءات الفريق الأخيرة بسبب الإيقاف.
المباراة من بدايتها أخذت طابعاً مثيراً، وكان انتشار الشياطين الحمر داخل الملعب أفضل بكثير، بالإضافة إلى تفاهم خطوطه الثلاثة وإحكام الرقابة من قبل قلبي الدفاع محمد قاسم ومشموم محبوب على رأسي الحربة بالعين وهما يستروفيتش والمحترف النيجيري أنوكاشي.
اضطر شايفر إلى الدفع بأحمد شاه بداية اللقاء لتعويض غياب كامبروف، وفتح الأهلي أكثر من جبهة هجومية سواء من الأطراف بالجبهة اليمنى بانطلاقات جاسم أكبر وسالم خميس أو يساراً بانطلاقات عادل عبدالعزيز وبارودي والأخير أزعج رباعي الدفاع العيناوي المكون من: عبدالله علي وجمعة خاطر وجمعة عبدالله وحميد فاخر بتحركاته الجيدة وإجادته المراوغة.
ولعب العين منذ البداية من أجل امتصاص حماس الأهلي على أرضه ووسط جماهيره ولكن تأخر كثيراً في مبادرته الهجومية مع شل حركة سبيت خاطر وسط الملعب بالرقابة اللصيقة من قبل لاعبي الارتكاز خالد وحسن علي إبراهيم فانعدمت الخطورة تماماً عن العين باستثناء الهجمات العنترية التي قادها رامي يسلم أنشط لاعبي البنفسج.
التقدم كان للأهلي عن طريق أحمد شاه بهدف يتحمله عبدالله علي تماماً، حيث ترك الكرة لوليد سالم، وكان من المفترض أن يشتتها لأنه كان الأقرب إليها من الحارس.
بعد الهدف، تحسّن أداء العين نسبياً مع انطلاقات شهاب أحمد ومحاولات أنوكاشي ويستروفيتش، والأخير وضح مدى تأثيره بابتعاده عن المباريات فكان بعيداً عن مستواه الذي ظهر به في الـ 42 دقيقة فقط التي شارك فيها أمام النصر والفريق الضيف مع التغيرات التي أجراها المنسي وكانت كلها هجومية.
أثناء الشوط الثاني كاد أن يحقق التعادل، في الوقت نفسه شكلت هجمات الأهلي خطورة على وليد سالم خاصة من ناحية الأطراف بانطلاقات سالم خميس وبارودي قبل أن يقوم المدرب باستبداله، واستمرت الإثارة حتى الدقائق الأخيرة مما دفع وليد سالم بأن يلعب رأس حربة ويترك المرمى تماماً في آخر دقيقتين للعودة بنقطة، ولكن الفوز جاء لنصيب الأهلي الذي كان الأفضل طوال زمن المباراة.
* الوحدة والنصر
النصر عاد بثلاث نقاط ثمينة بفوزه المستحق على الوحدة حامل اللقب 3/1، تلك الخسارة التي أطاحت بالألماني هولمان بعد دقائق من اللقاء مباشرة وإسناد المهمة رسمياً إلى الفرنسي جودار، الأزرق تقدم بهدفين نظيفين حتى الشوط الأول عن طريق فالدير والإدريسي، حيث لعب بشكل رائع طوال هذا الشوط وأحكم سيطرته على المباراة مع تأمين جبهة الدفاع والرقابة اللصيقة على ميتروفيتش ومطر.
الوحدة لم يكن في يومه، خاصة خماسي خط الوسط الذي توقف تماماً ولم يقم بدوره الدفاعي والهجومي، ولهذا انعدمت الخطورة على النصر وشكلت هجمات النصر خطورة، خاصة مع انطلاقات فالدير، حاول الوحدة خلال الشوط الثاني تقليص الفارق أولاً على حساب دفاعه.
في حين شكلت هجمات النصر خطورة على الحارس عبدالباسط محمد، ووسط هذا الاندفاع الوحداوي يحرز فالدير الهدف الثالث قبل انتهاء اللقاء بـ 19 دقيقة ليصعب تماماً من مهمة حامل اللقب لأنه من الصعب التعويض خلال تلك الدقائق، ويسجل مطر هدفاً شرفياً، وبفوز النصر بنقاط غالية للغاية يتقدم للمركز الرابع برصيد 23 نقطة، بينما احتفظ الوحدة بالمركز الأول وتجمد رصيده عند 31 نقطة.
* الشارقة والشباب
الشباب عاد أيضاً بثلاث نقاط ثمينة بفوز مستحق على حساب الشارقة 4/2 برفع رصيده إلى 23 نقطة، بينما تجمد رصيد الشارقة عند 20 نقطة، وتجمد أيضاً عمل المدرب الفرنسي اسطمبولي الذي استغنت عنه الإدارة الشرقاوية بعد ساعات من الخسارة.
الشباب استحق الفوز لأنه كان الأفضل انتشاراً داخل الملعب، في حين غابت الروح القتالية للنحل، ولعب الفريق بانفعال زائد أثّر على مستواه، ونجح الشباب في استغلال النقص العددي في صفوف الشارقة بعد طرد طلال حمد في الشوط الأول.
* دبا الحصن والشعب
كادت المباراة أن تنتهي بالتعادل بينهما 1/1 بعد أن تقدم أصحاب الأرض بهدف خليفة المنصور بعد مرور 10 دقائق من زمن الشوط الأول، وتعادل للكوماندوز أحمد الدوسري بعد ربع ساعة والمباراة تلتقط أنفاسها الأخيرة يخطف علي سمراه وسيف محمد هدفين ليعود الشعب رافعاً رصيده إلى 16 نقطة وابتعد عن منطقة الخطر، بينما تجمد رصيد دبا عند 6 نقاط وأصبح في موقف صعب للغاية للهروب من شبح الهبوط.
* الوصل وبني ياس
لعب بني ياس وفاز الوصل بنتيجة المباراة بالهدف الذي أحرزه عيسى علي من ضربة جزاء في الدقيقة 16 من زمن الشوط الثاني. الوصل لم يكن في حاله بعد العرض الكبير الذي قدمه في الجولة السابقة أمام الوحدة، واستحق السماوي كل التقدير بعض العرض الجيد، خاصة في الشوط الثاني، وهي شهادة تكتب لمدربه الجديد الذكي محسن أورتيجال ومساعده خالد جاد الله، وأصبح للفريق شكل جديد داخل الملعب ويشعرنا بأنه يقدم كرة قدم حقيقية، وكان الأقرب إلى تحقيق التعادل، بل والفوز لولا سوء الحظ الذي وقف ضده، وتألق الحارس ماجد ناصر ببراعة مع النصر والذي أنقذ فريقه من هزيمة مؤكدة.
الوصل رفع رصيده إلى 17 نقطة، بينما تجمد رصيد بني ياس عند 12 نقطة بفارق نقطتين عن الإمارات.
* الجزيرة والإمارات
فوز معنوي حققه الجزيرة على حساب الإمارات 2/1 تقدم الأخضر بهدف في الشوط الأول عن طريق ضربة جزاء سجلها المهاجم عمر المناعي ونجح أوجبيشي في تحقيق التعادل، ثم التقدم من جديد عندما سجل هدفي فريقه ويقوده لهذا الانتصار بالرغم من الأداء غير المقنع على الإطلاق للعنكبوت.
الجزيرة يفتقد الروح المعنوية العالية، فالأداء مازال عقيماً ولم يكن هناك أي انسجام بين خماسي خط الوسط وخطي الدفاع والهجوم، ولهذا نجد أن الخطورة قد تكون معدومة على الإطلاق باستثناء فترات متباعدة عندما يتقدم فقط خصمه عليه نجد الفريق يتحرك بشكل أفضل للتعويض. الجزيرة رفع رصيده إلى 23 نقطة، بينما تجمد رصيد الإمارات عند 10 نقاط.
كتب خالد عزالدين:
