ـ رغم كل الظروف الصعبة التي يمرّ بها، ورغم المعاناة، والغيابات والإصابات، ورغم الأحداث المتواترة التي سببتها قضية فيصل خليل، تمكن الأهلي من اجتياز كل تلك الظروف وقهرها بطريقته الخاصة بعد أن أثبت للجميع أن الأهلي لا يعتمد على الأسماء مهما كانت مكانتها وتأثيرها، ولا أدل على ذلك من المباراة التي جمعته أمس مع العين في واحدة من أصعب اللقاءات والتي تمكن خلالها من الخروج بنقاط المباراة الثلاث التي ضمنت له الانفراد بالمركز الثاني وتقليص الفارق بينه وبين المتصدر إلى نقطة واحدة فقط.

ـ الروح الأهلاوية كسبت التحدي رغم أن هناك من شكك في قدرة الفريق الأحمر على مواجهة العين المنطلق بسرعة الصاروخ والطامح للانقضاض على الصدارة، والشك كان سببه الظروف التي يمر بها الأهلي والتي لم يسبق أن اعترضته من قبل، ومع ذلك كان للفرقة الحمراء رأي آخر وتحدٍ خاص مع نفسها لإثبات حقيقة واحدة وهي أن الأهلي لا يعتمد على الأسماء ولا يتأثر بالغيابات.. وكما قال نجم الفريق عادل عبدالعزيز بعد نهاية المباراة: إن الفوز الأهلاوي تأكيد على أن الأهلي بمن حضر.

ـ المباراة رغم أنها لم ترق للمستوى المتوقع لها في ظل وجود فريقين يتنازعان على فك الارتباط بينهما والانفراد بالمركز الثاني والاقتراب من الصدارة، إلا أن الشوط الثاني كان أفضل حالاً وقدم من خلاله العين جهداً خرافياً من أجل الوصول لشباك علي سعيد في الوقت الذي قدم فيه الدفاع الأحمر نموذجاً مثالياً في كيفية الحفاظ على الفوز الذي جاء بأقدام «شاه الأهلي» وهو المدافع الذي حوّلته الظروف إلى مهاجم عندما سجل أهم هدف لفريقه وفوزاً قد يمهد له الطريق نحو اعتلاء القمة في المراحل المقبلة.

ـ الأهلي لعب المباراة بدون رأس حربة، أي بدون مهاجم. وفي ظل غياب مهاجمه كامبروف «المريض» وفيصل خليل الذي بالتأكيد تابع المباراة من فرنسا.. وكان لابد من تصرف، ونجح شايفر في الخروج من تلك المحنة من خلال الدفع بأحمد شاه في مركز قلب الهجوم، في محاولة لسد الفراغ، وكانت أشبه بالمغامرة ولكنها أتت بثمارها عندما سجل «الشاه» هدف المباراة الوحيد الذي ضمن لفريقه الفوز وهو الثاني للأهلي على العين في غضون أيام معدودة.

ـ أما العين فقد كان محيراً، وغريباً في استاد الأهلي بالأمس، فالفريق وبعد قوة الدفع التي انطلق بها في الجولات الأربع الماضية تحت قيادة «المنسي» توقف فجأة في المحطة الأهم، وفي الوقت الذي اكتملت فيه صفوفه بعودة مهاجمه الصربي نيناد واستقر فيه الأداء بشكل ملفت للنظر، تفاجأت جماهيره بالحالة العيناوية الغريبة، فاللاعبون كانوا بعيدين تماماً عن مستواهم الذي ظهروا عليه في مباراتهم الماضية بالتحديد، ليتعرض الفريق للخسارة في توقيت صعب أوقفت مسيرته وأبعدته عن الصدارة التي كان يطمح في الاقتراب إليها بشكل أوضح.

ـ لقاء الأهلي والعين، أكد فيه الأهلاوية أنهم قادرون على التحدي ومواجهة أصعب الظروف، طالما أن الروح هي السلاح الذي يدافع به عن مكانته وشعاره، والمهم أن يواصل الشياطين الحمر المسيرة نحو البطولة، أما العين فأمرك مُحيّر.

كلمة أخيرة

ـ الداهية سالم خميس فعل العجب في مباراة الأمس، رغم أن لقب أفضل لاعب ذهب لحسن علي إبراهيم وهو يستحقه أيضاً.

ـ غاب فيصل، وكامبروف فظهر «شاه الأهلي».

mjasim@albayan.ae