تختتم في التاسعة من مساء اليوم بتوقيت الإمارات مباريات مجموعة «الموت» ضمن منافسات الدور الأول لبطولة الأمم الافريقية الخامسة والعشرين «كرونيكل 2006» بلقاءين في مدينة بورسعيد، الأول لقاء من العيار الثقيل بين منتخبي نيجيريا والسنغال، والثاني يلتقط خلاله «النجوم السوداء» أنفاسهم، ويسترخون لقضم بسكويت المجموعة المعروفة باسم زيمبابوي.
اللقاء الأول سيكون شرسا بكل معنى الكلمة خاصة من السنغال الذي بات تأهله وصعوده إلى دور الثمانية على كف عفريت، والعفريت يختبئ بأجنحة النسور الخضر الذين ضمنوا التأهل والصعود لدور الثمانية بعد أن بلغ رصيدهم من النقاط ست إثر فوزين متتاليين على غانا وزيمبابوي 1/صفر و2/صفر.
وبالطبع سيسعى المنتخب النيجيري إلى تأكيد صدارته للمجموعة، لأن العقل والحكمة ينصحان بتحاشي مواجهة تونس (حامل اللقب) في دور الأربعة، خصوصا وان الأخير في أعلى مستوى فني وقدم عروضا خلال الدور الأول تشير إلى انه منتخب بطولة، وفوق ذلك فإن حظوظ نيجيريا مع تونس لا تبدو سعيدة خصوصا وان آخر بطولة أمم افريقية (2004 بتونس) شهد الدور قبل النهائي لقاء بين النسور (الخضراء وقرطاج) فشلت خلاله نيجيريا في تجاوز تونس بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1/1 واللجوء لضربات الجزاء الترجيحية التي ابتسمت لتونس (5/3)، إذن سيكون الحرص النيجيري على صدارة المجموعة له ما يبرره وبالتالي لن يسمح النسور الخضر للسنغاليين إلا بالتعادل بحد أدنى.
في المقابل لا بديل أمام المنتخب السنغالي (إذا ما أراد اللعب ضمن الثمانية الكبار) سوى تحقيق الفوز على نيجيريا بأي نتيجة وفي الوقت نفسه تتوجه بالدعاء لزيمبابوي لتحقيق مفاجأة 2006 في إفريقيا وتفوز على غانا، أو حتى تتعادل معها لتتجنب السنغال حسبة الأهداف لأن غانا تتفوق عليها في المواجهات المباشرة بعدما تغلبت عليها 1/صفر خلال الجولة الثانية من مباريات المجموعة.
يراهن المنتخب السنغالي على حالة «الغرور» والاسترخاء التي تنتاب نجوم نيجيريا في أي بطولة، خصوصاً وان النسور الخضر سيكونون متحررين من الضغوط بنسبة كبيرة.
وحقيقة المنتخب السنغالي تشير إلى أن لقاء نيجيريا اليوم هو الفرصة الأخيرة لجيل حاجي ضيوف، فإخفاق الخروج من كأس العالم مازال يطارده، وبالتالي سيعد توديع بطولة إفريقيا من الدور الأول بمثابة إهانة لتاريخ جميل صنعوه مع مدربهم السابق الفرنسي برونو ميتسو وتألقوا معه في البطولة الإفريقية في العام 2002 ووصلوا للمباراة النهائية وخسروا بصعوبة أمام الكاميرون بضربات الترجيح بعد انتهاء اللقاء بالتعادل، وكذلك قدموا عروضا قوية بمونديال كوريا واليابان 2002وهزموا حامل اللقب (فرنسا) في مباراة الافتتاح 1/صفر وصعدوا إلى دور الثمانية.
وتعول السنغال على نجمها الكبير حاجي ضيوف الذي لم يقدم حتى الآن مستواه المعهود، ومعه من النجوم هنري كمارا وممادو نيانج لفك شفرة الدفاع النيجيري القوي. أما نيجيريا، فقد نقلت التقارير الواردة من بورسعيد أن الشك يحوم حول مشاركة صانع ألعابها ويلسون اوروما بسبب الإصابة، وإن كان هناك احتمالات لعودة صانع اللعب الأساسي جاي جاي اوكوشا بعد غيابه عن أول مباراتين بسبب الإصابة.
غانا وزيمبابوي
اللقاء الثاني في المجموعة اليوم (يقام في نفس توقيت الأول) لن تجد غانا فيه أدنى صعوبة لالتهام البسكويت (زيمبابوي) خصوصا بعد العرض القوي والمثير الذي قدمته أمام السنغال وفازت فيه 1/صفر، وقبل ذلك فهي في حاجة ماسة لنقاط اللقاء الثلاث حتى تضمن التأهل وتتجنب أي حسابات أخرى هي في غنى عنها، فغانا لا تملك إلا 3 نقاط من مباراتين، حيث خسرت الأولى بنتيجة صفر/1 أمام نيجيريا، وفازت في الثانية على السنغال التي تتساوى معها في رصيد النقاط (3) لكنها تتفوق عليها بالمواجهات المباشرة وبالتالي فان أي فوز لها اليوم يضمن لها الصعود.
أما زيمبابوي فلا حول لها ولا قوة، فقد وقعت في أول مبارياتها مع كارثة (السنغال)، وسقطت في الثانية أمام مصيبة (نيجيريا) واليوم ستواجه تسونامي إفريقيا (غانا)، فكان الله في عونها.
إعداد: أحمد هاشم
