ــ أبدى المسؤولون في بعض الأندية، من خلال حملتنا الحالية لطرح لائحة الاحتراف وانتقالات اللاعبين للنقاش، تخوفهم من أن يكون تعميم اللائحة من قبل اتحاد كرة القدم على الأندية وطرحها للعامة عبر موقعه على شبكة الانترنت، لمجرد الاستهلاك ولن تكون له أي فائدة طالما اعتمدها مجلس إدارة الاتحاد ولم يبق إلا إقرارها من جانب الجمعية العمومية لتصبح واجبة التنفيذ، ووصل الأمر إلى حد قناعة البعض في أن أي محاولة من جانبهم لتعديل بعض بنود اللائحة سوف تصطدم بالرفض ولن تجدي.

ــ وإذا صحت مخاوف هؤلاء المسؤولين فهذا يعني أن اللائحة قد لا تجد طريقها إلى النور، لسبب جوهري وهو أنها ستكون سبباً في حدوث الكثير من المشكلات والصدامات بين الاتحاد والأندية في المستقبل، وهذا بدوره يفرض سؤالاً ملحاً، ما هو الهدف من طرحها للنقاش بين القطاعات المعنية والمهتمة ؟، وما فائدة أن نبدي آراءنا في بنودها سواء بالإيجاب أو السلب إذا كانت هذه الآراء ستبقى «تحصيل حاصل» ؟!. قناعتي الخاصة كما سبق وأعلنت عبر هذا الموقع أن اللائحة الحالية مجرد مشروع قابل للتعديل.

ــ ومع ذلك إذا افترضنا صحة هذه المخاوف فليس شرطا أن يتم التعديل الآن، فمن الممكن أن يحدث التعديل خلال الجمعية العمومية عبر أعضائها الذين ينتمون إلى الأندية، وبما أن رأي وصوت الأعضاء سيكونان لهما تأثيرهما عند طرح اللائحة في الاجتماع، فعلى الأندية أن تسارع بمناقشتها وتسجيل ملاحظاتها وإرسالها إلى الاتحاد مع إرسال نسخة منها إلى الجمعية العمومية في الوقت المناسب للمناقشة كأحد حقوقها الأصيلة بنص أي نظام أساسي.

ــ والحقيقة ومن خلال دراستنا للائحة فقد وجدنا تضمنها أكثر من بند بحاجة إلى إعادة الدراسة والتعديل، كما أنها تتضمن الكثير من المصطلحات والمعاني الغامضة، ناهيك عن الازدواجية في بعض البنود والتعارض في البعض الآخر، والأخطاء الإملائية والمطبعية التي تحتاج إلى تصحيح، وما كان يجب من الأساس السماع بتوزيع اللائحة وتعميمها عبر موقع الاتحاد الإلكتروني قبل مراجعتها وتصحيح هذه الأخطاء الكثيرة جدا.

ــ ومن جانبنا وطالما وصلتنا اللائحة عبر هذه القنوات الرسمية فسوف نقوم بدورنا في دراستها وطرح وجهات نظرنا فيها مثلما فعلنا من قبل مع الاستبيان الصادر من الاتحاد بالشأن نفسه، وذلك إيمانا منا بضرورة قول كلمتنا إن لم يكن للاستفادة منها فللتاريخ لعلنا نحتاج إلى العودة إليها مستقبلا كدليل إثبات عند الحاجة أو الضرورة.

ــ وللعلم هذا القول لا يعني إحساساً شخصياً بعدم التفاؤل أو التشاؤم، لأنني مازلت على يقين من أن الاتحاد الذي كان حريصاً على التفاعل بهذه الإيجابية مع قضية شغلتنا جميعا وأرقت مضاجعنا، وأدى واجبه بهذه السرعة بهدف ضمان حقوق الجميع والحفاظ عليها، لا يمكن أن يرفض أي مشاركة من الأندية هدفها دعم هذا التوجه وتحقيق المصلحة العامة، وخاصة من أصحاب التجربة العملية.

Email: refaat@albayan.ae