تأزمت الأمور داخل فريق الوحدة بعد خسارته أول من أمس 1/3 بملعبه أمام النصر لتزيد من جراح الفريق بعد الخسارة السابقة وبالنتيجة نفسها أمام الوصل، ليتجمد رصيد الفريق عند 31 نقطة، ويزداد موقفه حرجاً بعد هاتين الخسارتين، وأصبحت صدارته للدوري مهددة، لاسيما في حال فوز أحد فريقي الأهلي أو العين على الآخر اليوم في ختام الأسبوع الرابع عشر لمسابقة الدوري.
وألقت هزيمة الفريق أول من أمس أمام النصر وقبلها الهزيمة بأيام قليلة أمام الوصل بظلالها على الفريق، مما اضطر إدارة النادي إلى قبول استقالة المدير الفني رايتر هولمان ومساعده النمساوي جوردان وتعيين الفرنسي جودار بدلاً منه لإكمال الموسم حتى نهايته.
وجاءت الخسارة أمام النصر لتلقي بمزيد من القلق داخل أروقة النادي وجماهيره التي لم تصدق ما حدث لفريقها الذي تراجع مستواه فجأة وبلا مقدمات وخسر أغلى 6 نقاط في توقيت حساس جداً، بعد أن كانت كل الدلائل تشير إلى أن الطريق مفتوح أمام الوحدة للابتعاد عن منافسيه، وحسم البطولة مبكراً، وإذا بالوصل والنصر يقلبان الطاولة على الفريق وجماهيره ويضعانه تحت ضغط شديد في مباراته المقبلة.
وبعيداً عن الخسارة فإن الوحدة لعب أسوأ مبارياته هذا الموسم على الإطلاق، وكل من شاهد الفريق أمام النصر لا يصدق أن هذا هو فريق الوحدة بطل الدوري في الموسم الماضي ومتصدر المسابقة منذ بدايتها حتى الآن هذا الموسم.
ورغم أن الفريق لعب مكتمل الصفوف باستثناء غياب بشير سعيد، إلا أنه ظهر بعيداً عن مستواه وقليل الحيلة أمام لاعبي النصر الذين أحكموا سيطرتهم على وسط الملعب بفضل التكتيك الرائع الذي فاجأ به مدرب النصر بيريرا هولمان ولاعبيه، وأحسن لاعبو النصر تنفيذه، خاصة في الشوط الأول الذي خرج نصراوياً خالصاً.
ولم يستطع الوحدة ترتيب أوراقه من جديد في الشوط الثاني، لأن الأمر لم يتغير، وظل الفريق على حاله واستمر النصر في أسلوبه، وقضى الهدف الثالث الذي أحرزه فالدير على آمال الوحدة في تعديل النتيجة، ولم يستطع الفريق التسجيل إلا بعد فوات الأوان بهدف إسماعيل مطر.
وعلى الجانب الآخر، استحق النصر هذا الفوز الغالي، لكننا لا نعلم لماذا لا يؤدي لاعبو النصر كل مبارياتهم بهذا المستوى والتنظيم الجماعي والتكتيك المحكم الذي أذهل كل من شاهد المباراة وبرهن على أن الفريق كان يمكنه المنافسة على البطولة لولا مزاجية اللاعبين التي تحدد نتائج المباريات غالباً وليس للمدرب دخل فيها؟.
كتب إبراهيم الديب
