** مواجهة قوية من الوزن الثقيل تقام مساء اليوم بالدوري العام لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم بين فريقي الأهلي والعين، حيث تخطف الأضواء من كل الأحداث المحلية الرياضية الأخرى بعد أن تحولت مباراتهما إلى قمة الأسبوع الرابع عشر للمسابقة الكروية الكبرى وبرصيدهما المتساوي 27 نقطة.
ويتطلع «الشياطين والزعيم» من أجل كسب النقاط الثلاث التي ستكون الانطلاقة الحقيقية لملاحقة العنابي المجروح، فالعين في الأهلي، أو الأهلي في العين، كلاهما يستحقان بعد العروض الجيدة التي قدمها الناديان بالدوري، فاللقاء يستحق أن نطلق عليه مباراة الأسبوع، وهذه دعوة للاستمتاع بعد أن وصلت البطولة إلى مرحلة مهمة وتحدٍ لإثبات الذات دون الاعتماد على الآخرين، ويملك الفريقان كل المقومات بعد أن نضج اللاعبون فكرياً وبإمكانهما تقديم الأداء الفني العالي بشرط اللجوء إلى الكرة وحدها والانشغال بها وهو ما يساعدهما على تقديم الكرة «الحلوة» التي تنتظرها الجماهير.
** أعجبني أداء الجوارح في مباراتهم أمام الشارقة، فالفريق يضم عناصر شابة قادرة على تفعيل دور الأخضر بصورة جيدة وتستطيع أن تقدم نتائج مشرفة، فالفوز الأخير بالأربعة تأكيد على جماعية الشباب والمهارات الفردية العالية التي خدمت الفريق بصورة استفاد منها في تسجيل الأهداف ولم تأت عن طريق المهاجمين فقط، وإنما نجح المدافع «ياقوت الصغير» من تسجيل واحد من الأهداف الرباعية والتي تعتبر نتيجة كبيرة تعرض لها الأبيض الذي كان خارج الفورمة، وبعد المشهد الحزين كان الصمت والسكوت لحظة معبرة عن عدم رضا الأسرة الشرقاوية عما حصل لها بعد الفوز بنتائج كبيرة على من يستضيفه بملعبه، فما حدث علامة استفهام تحتاج إلى تدخل فوري لإعادة بريق الابتسامة للنادي العريق، فتراجع نتائجه الأخيرة يتطلب حلاً سريعاً!
** ما يعانيه المتصدر الوحداوي هي أزمة نفسية، فالمدرب هولمان لا يتحمل المسؤولية وحده، وهناك شيء ما لا يعرفه إلا أهل الدار، وهم لديهم الخبرة في التعامل بهدوء لعودة أصحاب السعادة مرة أخرى إلى الحفاظ على الشكل والأداء ومازالت لديه الفرصة لإعادة ترتيب البيت لأفضل فريق بالدولة، ولكن «ضربتين في الرأس توجع».
فقد قدمت الإدارة في اجتماعها بالأمس مع اللاعبين أسباب التغيير وشرحتها، فالوحداوية لم يتأخروا في قبول قرار الاعتذار من الداهية الألماني الذي منذ عودته مؤخراً من بلاده وهو يعاني شيئاً ما و فضل الابتعاد سواء بمعرفته أو بإقالته ليترك المهمة للمدرب الفرنسي جودار وهو معروف لدينا وبصماته واضحة على الكرة الإماراتية، فالاختيار صادف أهله، وإن كنت مقتنعاً تماماً بأن المدربين العشرة ذهبوا ضحايا أخطاء لا يتحملونها وحدهم، ولكن هذه عادة الكرة في كل مكان وزمان، فدائماً كبش الفداء هم المدربون، والمخطئون الحقيقيون يخرجون منها براءة.
** إذن الكرة الإماراتية متمثلة في «القاعدة» تعاني من مشكلة نفسية، فهل يعقل قبل أن تنتهي المسابقة بعدة أسابيع يصل فيها عدد الإقالات والاستغناءات و«التفنيشات» إلى هذا الرقم؟ إنه رقم مخيف، وبعد كل ذلك نتحدث عن الاستقرار.. والله من وراء القصد.
Email: aljoker@albayan.ae