يواجه المنتخب التونسي لكرة القدم اليوم الاختبار الاخير له في بطولة كأس الامم الافريقية الخامسة والعشرين لكرة القدم (كروكونايل 2006) المقامة حاليا في مصر عندما يلتقي نظيره الغيني على استاد حرس الحدود في الساعة التاسعة من مساء اليوم بتوقيت الامارات. وفي نفس التوقيت يشهد استاد الاسكندرية المباراة الثانية في المجموعة بين منتخبي جنوب افريقيا وزامبيا في مواجهة بعيدة عن نطاق المنافسة.
ويدخل المنتخبان التونسي والغيني مواجهة اليوم بشعار لا بديل عن الفوز لان الفائز في هذا اللقاء يعتلي قمة المجموعة ويضمن مواجهة أقل صعوبة من الناحية النظرية في الدور الثاني (دور الثمانية) مع الفريق الذي يحتل المركز الثاني في المجموعة الرابعة (مجموعة الموت) وإن كانت الفرق الثلاثة التي تتنافس على بطاقتي المجموعة الرابعة وهي نيجيريا والسنغال وغانا على نفس المستوى.
أما التعادل فيحفظ للفريقين موقعيهما الحالي في المجموعة حيث يحتل الفريق التونسي الصدارة برصيد ست نقاط جمعها من الفوز على زامبيا 4/1 وعلى جنوب افريقيا 2/صفر بينما تأتي الفريق الغيني في المركز الثاني بنفس الرصيد من النقاط ولكن برصيد أقل من الاهداف حيث تغلب على جنوب افريقيا 2/صفر وعلى زامبيا 2/1.
وإذا كان المنتخب التونسي قد ظهر بمستواه المعتاد ولم يكن فوزه في المباراتين السابقتين مفاجأة لاي من المتابعين للبطولة نظرا لانه الفريق حامل اللقب وصاحب أكبر قدر من الاستقرار الفني خلال العامين الماضيين إضافة إلى أنه يملك عددا هائلا من المحترفين في الاندية الاوروبية الكبيرة.
فإن فوز الفريق الغيني في المباراتين السابقتين له خاصة على جنوب افريقيا كان من المفاجآت خاصة وأنه خاض البطولة الحالية وهو خارج نطاق الترشيحات للمنافسة على اللقب.
ورغم ضمان الفريقين للتأهل إلى الدور الثاني من البطولة بغض النظر عن مباراة الغد إلا أن الفريق التونسي يخوض هذه المباراة على أنها مواجهة من نوع خاص لعدة أسباب يأتي في مقدمتها رغبته في إثبات جدارته كحامل للقب وتحقيق فوز جديد في طريقه للدفاع عن اللقب والاحتفاظ بمعنويات اللاعبين مرتفعة قبل مواجهات الدور الثاني.
ويرى الفريق التونسي أن المباراة فرصة جيدة للثأر من المنتخب الغيني الذي ألحق بالفريق التونسي «نسور قرطاج» الهزيمة الوحيدة للفريق في التصفيات المؤهلة لهذه البطولة والمؤهلة لنهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا حيث فازت غينيا على تونس في التصفيات 2/1 ذهابا ثم خسرت أمامها صفر/2 إيابا في تونس. وأكد الفرنسي روجيه لوميير المدير الفني للفريق التونسي أنه يدرك تماما قوة منافسيه حيث يعرف أن البطولة الافريقية لا تضم فرقا صغيرة.
وهو ما أكده قبل بداية البطولة عندما أعلن عن رحلة الدفاع عن اللقب ولكنه بصفته مدربا للفريق حامل اللقب سيسعى جاهدا إلى تحقيق الفوز في جميع المباريات لان من يرغب في اللقب يجب أن يكون قادرا على تجاوز كل العقبات خاصة وأن الفوز بصدارة المجموعة يحفظ له البقاء في الاسكندرية التي تعود اللاعبون على جوها وعلى تشجيع ومساندة أهلها.
أما الفرنسي الاخر باتريس نيفيو المدير الفني للمنتخب الغيني فيرى أن مواجهة تونس تختلف كثيرا عن المواجهتين السابقتين أمام جنوب أفريقيا وزامبيا ولكنه يثق في قدرات لاعبيه الذين أكدوا تألقهم في البطولة الحالية ولذلك فإنه ينتظر منهم أداء رجوليا في مواجهة حامل اللقب.
وتشتعل المنافسة داخل الملعب بين الهجوم التونسي بقيادة دوس سانتوس وهو الاقوى في البطولة الحالية حيث سجل ستة أهداف منها أربعة أهداف بتوقيع دوس سانتوس والدفاع الغيني الذي لم تهتز شباكه سوى مرة واحدة في مباراتين. كما ستكون المنافسة مثيرة بين الهجوم الغيني بقيادة باسكال فيندونو وسامبيغو بانجورا اللذين سجلا الاهداف الاربعة للفريق في المباراتين السابقتين.
وستكون المواجهة افريقية بعقول فرنسية حيث يدرب المنتخب التونسي المدرب الفرنسي روجيه لوميير ويدرب المنتخب الغيني المدير الفني الفرنسي أيضا باتريس نيفيو. وكلاهما أثبت جدارته في البطولة الحالية على الرغم من الفارق في الخبرة بالفرق الافريقية بين لوميير الذي أحرز لقب البطولة مع المنتخب التونسي قبل عامين ونيفيو الذي لا يتمتع بنفس الخبرة أو التاريخ التدريبي في افريقيا.
أما المباراة الثانية في المجموعة والتي تقام في نفس التوقيت على استاد الاسكندرية فتبدو بنفس القوة وإن لم تكن على نفس الاهمية حيث خرج الفريقان بالفعل من دائرة المنافسة بعدما مني كل منهما بالهزيمة في مباراتيه السابقتين فخسر أولاد جنوب أفريقيا من غينيا صفر/2 ومن تونس بنفس النتيجة بينما خسر المنتخب الزامبي 1/4 من تونس و1/2 من غينيا.
وبالتالي ستكون المباراة اليوم هي الفرصة الوحيدة أمام الفريقين لحفظ ماء الوجه قبل العودة صفر اليدين إلى بلديهما علما بأن المنتخب الجنوب أفريقي تبدو صورته أكثر سوءا خاصة وأن الفريق فشل في التأهل لنهائيات كأس العالم. وكانت جماهيره تنتظر هذه البطولة بحثا عن التعويض المناسب لها والبدء في بناء فريق يمثلها بقوة في كأس العالم 2010 التي تقام في جنوب أفريقيا.
ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن حيث سقط نجوم البافانا بافانا في المباراتين السابقتين ولم يعد أمامهم سوى تحقيق الفوز في المباراة أمام زامبيا لتحسين صورة الفريق خاصة أصحاب الخبرة في صفوف منتخب الاولاد وهما الثنائي الهجومي سيبوسيسو زوما (أرمينيا بيليفيلد الالماني) وبيندكت مكارثي (بورتو البرتغالي.
أما المنتخب الزامبي فيخوض المباراة وهو يسعى أيضا لتحسين صورته علما بأنه كان من أقل الفرق استعدادا قبل خوض منافسات البطولة التي كان المدير الفني للفريق كالوشا بواليا يرغب في أن تكون نقطة انطلاق حقيقية له مع الفريق كمدرب بعد أن كانت بطولة كأس أفريقيا عام 1994 في تونس نقطة انطلاق قوية له كلاعب.
وكان بواليا قد قاد الفريق للمركز الثاني في بطولة عام 1994 بعد الهزيمة من نيجيريا في المباراة النهائية علما بأنه قاد مع زميله كينيث ماليتولي فريقا من اللاعبين عديمي الخبرة بعد وفاة معظم لاعبي الفريق في حادث طائرة عام 1993.
ولكن البطولة الحالية كانت لطمة قوية لبواليا كما كانت لطمة أيضا للمدرب الروماني تيد ديمترو المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا الذي تولى مسئولية الفريق قبل نحو ثلاثة شهور فقط خلفا للمدرب الانجليزي ستيوارت باكستر الذي استقال من منصبه.
ولكن ديمترو فشل في قيادة الفريق لعبور الدور الاول بالاضافة إلى انتقادات التي تعرض لها قبل البطولة مباشرة وذلك لاعتماده بصفة كبيرة على اللاعبين صغار السن عديمي الخبرة.

