ـ أقرب ما يمكن أن نطلقه على الأسبوع الرابع عشر من الدوري والذي يقام استثنائياً على ثلاث دفعات بأنه أسبوع تصحيح الأوضاع لفرق المسابقة التي وكأنها كانت تنتظر هذه الجولة من أجل فك الارتباط وتصحيح أوضاعها، ونتائج مباراتي الأمس أكدت ما ذهبنا إليه عندما قلب النصر الموازين بفوزه على صاحب السعادة والصدارة فريق الوحدة على أرضه وبين جماهيره في مباراة من الوزن الثقيل قدم من خلالها الفريقان مباراة ولا أروع انتهت بفوز «أزرق» كان بمثابة هدية غالية للعين والأهلي وإعلان رسمي بعودة النصر عبر بوابة الصدارة الوحداوية.

ـ الخسارة الثانية للوحدة وعلى التوالي تركت علامات استفهام كبيرة على الأداء الوحداوي الذي تراجع بشكل مخيف في المباراتين الماضيتين واللتين خسر خلالهما الفريق ست نقاط كاملة وضعت صدارته في خطر، خاصة بعد أن تقلص الفارق الذي كان بينه وبين أقرب مطارديه من إحدى عشرة نقطة إلى أربع نقاط فقط، واحتمال وصولها إلى نقطة واحدة وارد جداً غداً في حالة فوز العين أو الأهلي في لقائهما المرتقب غداً.

ـ الكبوة الوحداوية في هذا التوقيت الخطير من عمر المسابقة واجهته صحوة نصراوية كبيرة جعلت من الفريق الأزرق يعود لصورته وإلى أمواجه العاتية التي اجتاحت استاد آل نهيان ولو استمر الموج الأزرق بالقوة نفسها سيجتاح كل الفرق التي سيلتقيها، وأكثر ما أثار الجماهير في ذلك اللقاء المثير الأداء الذي قدمه النصر والذي نال به الإعجاب والنقاط.. ونتساءل: أين كان النصر طوال الفترة الماضية؟!

ـ عودة الموج الأزرق، صاحبته عودة الروح للفرقة الزرقاء، والوضع نفسه شاهدناه على أرض الواقع في فرقة الجوارح التي عادت بكل قوة من خلال البوابة الشرقاوية بفوز مثير للشباب وبخسارة هي الأكبر للشارقة الذي لا يزال يواصل مسلسل التراجع والهبوط المخيف الذي حوله من فريق منافس إلى فريق منهار لا حول له ولا قوة.

ـ الجولة الأولى للأسبوع الرابع عشر كشفت الوجه الآخر لدوري الإمارات الذي لا يعرف الاستقرار أبداً، فمن كان يتوقع أن يتعرّض الوحدة الذي اكتسح كل فرق المسابقة في الدور الأول باستثناء فريق واحد، لخسارتين متتاليتين وبالنتيجة نفسها؟ ومن كان يتوقع أن يتقلّص فارق النقاط بين المتصدر وأقرب الفرق إليه إلى هذه الدرجة بعد أن كان الوحدة مبتعداً بفارق 11 نقطة؟ ومن كان يتوقع أن يعود النصر بالقوة التي أظهرها أمام الوحدة في العاصمة؟ ومن كان يتوقع أن يدخل الشباب صراع المقدمة، وأن يتراجع الشارقة بتلك الصورة؟

ـ إن المقدمات الأولية لدورينا في هذه الجولة بالتحديد تؤكد أن التكهنات بنتيجة أية مباراة أمر بالغ الصعوبة والتعقيد، وأن الحكم على الفريق المنافس أو البطل يعد من ضروب المستحيلات في دوري متقلِّب لا يعرف له لا أرض ولا سماء.

كلمة أخيرة

ـ الدوري «ولّع» والصدارة أصبحت في خطر بعد دخول أكثر من ثلاثة فرق معمعة المنافسة، والأمتار الأخيرة في الدوري ستكون صعبة وقاسية وحاسمة.

ـ هوية المنافسة اتضحت، وملامح القاع والهبوط انكشفت، والبقية لم يعد أمامها سوى لعب «دور الكومبارس» في المنطقة الدافئة.

ـ هولمان الضحية رقم 10.

Email: mjasim@albayan.ae