كشف عثمان السعد الأمين العام للاتحاد العربي للألعاب الرياضية في حوار خاص لـ «البيان الرياضي» بالقاهرة عن قيام وفد رسمي يمثل مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب بجولة إلى مصر وسوريا ولبنان مطلع الشهر المقبل لتفقد المنشآت الرياضية والترتيبات الخاصة بطلب استضافة دورة الألعاب الرياضية العربية الحادية عشرة عام 2007.
وقال ان الوفد يرأسه مأمون نورالدين وزير الشباب الأردني بصفته نائب رئيس المكتب التنفيذي ويضم الوفد الوزير المفوض بالجامعة العربية هاني مصطفى وعثمان السعد، إضافة إلى عضوين من اللجنة الرياضية المعاونة ولم يتم تسميتهما بعد.
وشدد عثمان السعد على ان استضافة الدورة تتم من خلال آليات تطبق لأول مرة في تاريخ الدورات العربية، وأشار إلى ان الاتحاد العربي للألعاب طالب بالاستفادة من تجربة إسناد التنظيم إلى دول لمجرد تقديم طلب شفاهة، والتحول إلى نفس الطرق المتبعة في استضافة الدورات القارية، وقوبل هذا الرأي بترحيب وتم تطبيقه بالفعل وتقدمت لبنان أولاً بطلب رسمي مدعم بوثيقة حكومية ضامنة، ثم قدمت سوريا طلباً مماثلاً، وأخيراً جاء الطلب المصري.
ولفت السعد إلى الأسلوب الحضاري الذي اتسمت به جلسة تقديم عروض الدول الثلاث والتي جرت في القاهرة قبل شهر، والشفافية التي لازمت الملفات الثلاثة ونقلت وسائل الإعلام كل ما دار في هذه المناظرة في مشهد لا يخلو من دلالات يصعب تجاهلها وأشادت القيادات الرياضية بمجلس وزراء الشباب بما تم من عروض علنية، وحصلت كل دولة على فرصة زمنية موازية للدول الأخرى، وقدم كل ملف أفضل ما عنده وهو ما يحدث لأول مرة.
وقال السعد: الملفات المقدمة لتنظيم الدورة تبعث على الفخر والاعتزاز بالبنية الأساسية الرياضية في الدول العربية الثلاث، ويصعب تفضيل أي ملف لتميز العروض وتمتعها برصيد وافر من الخبرات والملاعب والتراث الرياضي، وأهم ما في العروض أنها تحظى بدعم حكومي، وهو شرط أساسي نطلبه من الدولة الراغبة، ولن يحسم مكان إقامة الدورة، إلا عقب جولة الوفد الرسمي ورفع تقرير محايد إلى المكتب التنفيذي لوزراء الشباب، والذي بدوره يوصي باسم الدولة ليصدر القرار النهائي من مجلس وزراء الشباب العرب.
وأوضح الأمين العام ان كل ملف يتضمن مزايا تتباين عن الملفين المتنافسين، ففي الملف اللبناني المنشآت الجديدة والرغبة في تقديم الوجه العربي الرياضي والكرم اللبناني التاريخي، ولا ننسى ان لبنان نظم دورة تاريخية عام 2000 تحت شعار إعادة الإعمار، وفي الملف السوري تنوع في المنشآت ورصيد من الخبرة وقدرات عالية ورغبة في جمع العرب من خلال دورة تنافسية، والتاريخ يسجل ان سوريا نظمت واحدة من أهم الدورات عام 1992.
ويبقى الملف المصري الذي يقوم على قاعدة ضخمة من المنشآت المتقاربة، والخبرة الهائلة في تنظيم البطولات وحفاوة مصر وشعبها المحب للعرب. وقال السعد: لو القرار بيدنا لأسندنا الدورة إلى الدول الثلاث، لكن المهم هو تطبيق آليات جديدة لاختيار الدولة يستند على عناصر محددة وضمانات مؤكدة والقرار في النهاية لقمة الهيكل الرياضي العربي أي وزراء الشباب العرب.
القاهرة ـ علاء إسماعيل: