ـ تناولت بالأمس الخطأ الذي وقع فيه اتحاد الكاراتيه متمثلاً في الشروط التي وضعها أمام الراغبين في المشاركة في مسابقة الدوري العام، والتي تحولت إلى قيود أضاعت على الكثير من اللاعبين فرصة المشاركة والاحتكاك، وهو الأمر الذي قوبل باستنكار من المدربين كفنيين متعايشين مع الواقع ومدركين لحقيقته، كما قوبل بغضب من اللاعبين الذين دهشوا من صدور هذا القرار من مجلس أغلب أعضائه كانوا لاعبين سابقين، خاصة وكانوا قد أخذوا عليه من قبل أسلوب اختياره للاعبين الذين شاركوا في بطولة ألمانيا، والمشاكل التي حدثت في بطولة الكاتا وكادت تتسبب في اعتزال بعضهم.

ـ كما عاب الكثيرون على الاتحاد رفضه أسلوب الترفيع وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين للمشاركة مع تحمل المدربين للمسؤولية وخاصة مع نادي تراث الإمارات الذي يضم 33 لاعبا مواطنا، مع أن الاتحاد كما علمنا وافق لأحد الأندية الأخرى على ترفيع لاعبين شاركا بالفعل في البطولة، وهذا ما دفعهم إلى الإحساس بأن النظام تم تفصيله لصالح جهة محددة على حساب الآخرين.

ـ الإمارات مقبلة على تنظيم بطولة التعاون، كما أننا مقبلون على عدة مشاركات مهمة نتطلع من خلالها إلى تحقيق الإنجازات التي تتناسب وما بذل من جهود وما أنفق من أموال في سبيل إعداد المنتخبات لتبوؤ المكانة التي تتفق والطموحات، ولابد وأن يكون التخطيط في الاتحاد مواكبا لهذه النظرة المستقبلية، ومساعدا على توسيع قاعدة اللعبة والممارسين لها، ولن يتأتى ذلك من دون رفع القيود ومضاعفة التسهيلات وزيادة عدد المسابقات وفرص الاحتكاك أمام اللاعبين.

ـ وأتصور أن ما طرح بخصوص ضرورة عقد عدة اجتماعات مع مدربي الأندية لمعرفة وجهات نظرهم في هذا الشأن وأفكارهم لتطوير اللعبة إنما هو اقتراح مفيد لأنه سيساعد من جانب على مد الاتحاد بالأفكار التي من شأنها دعم اللعبة، كما أنه سيوطد من جانب آخر العلاقة بين الاتحاد والأندية والذي سيكون له انعكاسات إيجابية على اللعبة، وأعتقد أن الوقت مناسب لتنفيذ هذا الاقتراح لفتح قنوات التعاون بين مدرب المنتخب الجديد والمدربين العاملين في الساحة.

ـ كذلك لابد وأن يسعى الاتحاد إلى الاستفادة من مدرب المنتخب بشكل أوسع في المرحلة المقبلة بحيث لا ينحصر دوره في إعداد وتدريب اللاعبين قبل المشاركات، ويتم تكليفة من الآن بوضع خطة لإنشاء مركز أو مراكز تأهيل وتدريب تابعة للاتحاد هدفها إعداد وصقل اللاعبين المواطنين، وعدم ترك هذه المسؤولية للأندية الأهلية قليلة العدد وحدها أو حتى الخاصة التي تهدف في الأساس إلى الكسب المادي ولا تنال أي دعم لأداء مثل هذا الدور، وإن كنت أعلم أن أحد المدربين الوافدين تحمل أكثر من مرة ولا يزال نفقات تدريب المنتخب.

ـ ومع كل هذا فإن الاتحاد أمامه فرصة لا تعوض لمضاعفة عدد مسابقاته والمشاركين فيها ولا يتطلب منه الأمر أكثر من قرار، وحول ذلك ستكون لنا عودة أخرى لاحقا.

refaat@albayan.ae