تختتم مساء اليوم منافسات المجموعة الثانية التي تقام مبارياتها باستاد الكلية الحربية بالقاهرة منافساتها بلقاءين يقاما في توقيت واحد ، يجمع الاول الكاميرون والكونغو الديمقراطية ، والثاني منتخبا «المونديال» انغولا وتوغو. المباراتان تقامان في ظل حسبة «ثنائية» تشغل بال الكونغو وانغولا فقط ، فيما يخوض كل من الكاميرون وتوغو لقاءهما بهدوء أعصاب بعد أن اتضحت الصورة بشكل كبير لكلاهما.

الحسابات تقول ان أسود الكاميرون تتصدر المجموعة برصيد 6 نقاط من الفوزين المتتاليين على انغولا(3/1)وتوغو(2/صفر) فضلا عن الفارق الفني والبدني الكبيرين بينها وبين سائر منتخبات المجموعة، وهي تأهلت رسميا لدور الثمانية، والتعادل اليوم يكفيها لصدارة المجموعة، لكن غريزة الافتراس لدى الأسود لن تسمح لمنتخب الكاميرون بالاكتفاء بالتعادل، فضلا عن أن نجم افريقيا وبرشلونة الاسباني صامويل ايتو يصارع على لقب الهداف ولديه في رصيده اربعة منها ويشاركه البرازيلي الاصل التونسي الجنسية دوس سانتوس بنفس الرصيد.. وفوق ذلك وربما قبله، سيكون المنتخب الكاميروني حريصا على بث وإشاعة الرعب في أجواء القاهرة والاسكندرية وبورسعيد، وتلك استراتيجية البطل دائما، فالفوز على أي وكل فريق يواجهونه، وبلا رحمة، يجعل فرائص الاخرين ترتعد قبل مواجهتم.. استراتيجية تنجز نصف المهمة، وتحيل أي منتخب اخر إلى فريسة تدخل معهم المواجهة بشعار «استر يارب».

وبشكل عام يعد الاسود من المنتخبات التي لا يهمها أي من الفرق الاخري تواجهها في دور الثمانية ، وإن كان مدربهم يفضل الابتعاد عن مواجهة اصحاب الارض كما اعلن وصرح من قبل.

اما منتخب الكونغو فلديه اربع نقاط من فوز مستحق على توغو 2/صفر وتعادل سلبي مع انغولا ، وبالتالي فأن اقصي ما يطمح إليه اليوم انتزاع نقطة من فم الاسد الكاميروني ليرتفع رصيده إلى خمس نقاط تكفي لانتزاع بطاقة التأهل الثانية لدور الثمانية عن المجموعة.. لذلك فان المنطق والطبيعي يشير إلى أن الكونغو لن تجازف وستلعب بنفس الاسلوب الذي سبق وان قدمته في اللقاءين السابقين بالاعتماد على مرتدات الخطير لومانا لوالوا ..

وهناك سيناريو اخر اقرب إلى المنطق .. فالاسود في حاجة إلى راحة بعد ضمان التأهل ، وبالتالي سيكون لقاء الكونغو فرصة لإراحة الاساسيين وتجربة لاعبي «الدكة» استعدادا للقاء دور الثمانية الذي سيجمع الاسود مع أي من منتخبي مصر او كوت ديفوار ،، وهو لقاء يستحق الاهتمام من الاسود ، ولذلك فان الكونغو لديها أمل لـ «سرقة» رفقاء ايتو وسونج وجيرمي من خلال أي فرصة، أو حتى نصف فرصة قد تتاح لمهاجمهم لوالوا.

* لقاء الموندياليين

اللقاء الثاني يجمع بين توغو التي فقدت أي أمل للصعود لدور الثمانية بعد هزيمتها مرتين متتاليتين من الكونغو ومن الكاميرون بنفس النتيجة (2/صفر) وبين انغولا التي تحتفظ ببصيص من الامل بالنقطة الواحدة التي في حوزتها .. واللقاء بين منتخبين تأهلا للمونديال المقبل ، وفشلا في تثبيت الصورة البراقة التي سجلوها خلال التصفيات المؤهلة لنهائيات افريقيا وكأس العالم، وقدما عروضا باهتة سكبت على الصورة البراقة الوانا باهتة اضاعت ملامحها وتفاصيلها فلم يتبق منها إلا ظلال بالابيض والاسود.

وعلى خلفية «الظلال» سيجرى اللقاء بـ «اعتذار ونصف أمل».. توغو ستسعي بكل ما لديها لتقديم اعتذار لجمهورها اولا ولافريقيا ثانيا التي اصابها الارتباك والخوف من أن تظهر توغو في المانيا بصورة تمحي الذاكرة الطيبة عن الكرة الافريقية ، وربما توئد محاولات القارة السمراء لزيادة مقاعدها خلال مونديال 2010 ، لذلك يخطيء من يعتقد ان توغو سترفع الراية البيضاء في لقائها اليوم مع انغولا.

من جهتها تخوض انغولا اللقاء بنصف فرصة.. ففوزها اليوم سيرفع رصيدها إلى 4 نقاط لتتساوي مع الكونغو الذي يلاقي الاسد المرعب في نفس التوقيت.. وفي حال هزيمة الكونغوسيتجمد رصيدها ويبقى فارق الاهداف بينها وبين انغولا هو الفيصل.. وفارق الاهداف حتى الان لصالح الكونغوحيث تملك هدفين ولم يدخل مرماها أي هدف، في حين سجلت انغولا هدفا وحيدا في مرمي الكاميرون في حين استقبلت شباكها ثلاثة اهداف ، أي أن رصيدها من الاهداف -2.

معني اخر إذا ارادت انغولا التأهل عليها تسجيل ثلاثة أهداف نظيفة بحد ادنى في شباك توغو وفي الوقت نفسه تنهزم الكونغو من الكاميرون ولو بهدف نظيف.. لذلك سيكون اللقاء مفتوحا من الجانبين ومن المتوقع ان يشهد اهدافا.

إعداد: أحمد هاشم