توفي أول من أمس بأحد مستشفيات العاصمة الجزائرية الفنان التشكيلي الجزائري مصطفى بن دباغ عن عمر لامس المئة عام، بعدما صارع المرض والشيخوخة لسنوات. وكان الفقيد من أهم من أسسوا لمدرسة فن المنمنمات في الجزائر منذ ثلاثينات القرن الماضي.
ولد مصطفى بن دباغ في الخامس من سبتمبر عام 1906 بحي القصبة العتيق في العاصمة الجزائر. وأظهر منذ بداية حياته الأولى ميولا للفن وفي سن السادسة عشرة دخل ورشة بمسقط رأسه وتتلمذ على يد رجل كان أشهر حرفيي الجزائر في وقته اسمه عبد الرحمن دلاشي، وحين بلغ الثالثة والعشرين عرض إبداعاته في المعرض العالمي بنيو كاستل في بريطانيا عام 1929 إلى جانب كوكبة من خيرة التشكيليين في العالم وقتها.
وتنقل بين باريس والجزائر في رحلة عمل فني فتح له أبواب التألق والمجد على مصراعيها، وشارك في ندوات دولية وألقى محاضرات حول الفن التشكيلي عموما والفن الإسلامي والمنمنمات خصوصا.و
في عام 1943 عين أستاذا بالمدرسة العليا للفنون الجميلة بالعاصمة الجزائر، وتخرج على يده عدد كبير من التشكيليين الجزائريين والأوروبيين الذين كانوا وقتها طلابا بالمدرسة. وواصل بن دباغ مهنة تدريس الفن بعد استقلال الجزائر عام 1962 وشارك في معارض دولية عديدة عرض فيها المئات من روائعه. وقال مصطفى بن دباغ في حوار أجرته معه «البيان» قبل ثلاث سنوات: الفن يحمل بالتأكيد قضية لكنه لا يكون فناً إلا إذا كان قادراً على بعث المتعة في النفس.
الجزائر ـ مراد الطرابلسي: