«شاعران يوزعان علينا ضوء عتمتنا دفئا يغبان من الحب والوهم» هذا ما قاله محمد حسن عن الشاعرين إبراهيم محمد إبراهيم وزاهر أبو الحلا الذين استضافهما اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبو ظبي في مقره مساء أمس الأول في أمسية شعرية استهل القراءة فيها الشاعر الإماراتي إبراهيم محمد إبراهيم الذي وصفه حسن أنه احد الشعراء الذين يشكلون المشهد الشعري الإماراتي، قصائده مصاغة بلغة مكثفة تحمل طاقة الصورة البصرية فيها عبق القوة وسطوة الاغتراب له خمسة دواوين مطبوعة منها الطريق إلى رأس التل، مس من شتاء، وهذا من أنباء الطير.
ومن مجموعاته الشعرية ألقى إبراهيم العديد من القصائد المشبعة بالحالات الإنسانية مثل نهايات، اللقاء، وبرد التي قال فيها:
في هذا الصيف المألوف
وتحت الشمس المألوفة
أجثو في ظلك غير المألوف
وارتجف
ومن القصائد التي تتحدث عن الذات البشرية وخباياها إلى القصائد التي يستمدها الشاعر من هموم الأمة العربية وويلاتها، مثل قبر الدمع التي اختتم بها الأمسية واصفا حالة العراق بقوله
أدخلني قاسم سوق الوراقين بلا قلم
قال اكتب بالممحاة على صدر الشارع
على الجاحظ يغضب
أو يعلن توبته
أدخلني هاتفه والخط المحقون
بأنات ثكالى بغداد
وأخرجني خلقا آخر
الحالة الشعرية الثانية في هذه الأمسية انبعثت من قصائد الشاعر اللبناني زاهر أبو النجا الذي يعد كما قال مقدمه تجربة إبداعية لافتة نظرا لبنائها اللغوي وأبعادها الفلسفية شارك في العديد من المهرجانات الشعرية المحلية والعربية أصدر عددا من المجموعات الشعرية منها سفر في الضوء والريح، وصبا الأبد في جزءيه الأول والثاني كتب عنه مجموعة من النقاد منهم الشاعر سعيد عقل. وأبو الحلا عاد في قصيدته الأولى إلى مناخات بلاد الشام تحديدا إلى جبال الحرمون ليتنقل فيما بعد بين قصائد تعكس ما يثير الشاعر عادة ليسطرها بحسب رؤيته وتجربته التي تميزه عن غيره من الشعراء قال:
الدروب إلى غير روما تميل
وهذا المسير خريف ثقيل
تعبت وأتعبني البحث
عبير يونس