بدأ الشاعر والإعلامي الإماراتي راشد شرار مرحلة جديدة من علاجه في إحدى العيادات الخاصة في ميونيخ بألمانيا، حيث قرر الأطباء إخضاعه للعلاج الطبيعي بعد إفاقة من غيبوبة استمرت لأكثر من شهرين، صارع خلالها الموت وتحدى مرض السرطان الذي هاجمه في الغدد الليمفاوية.
وأكد راشد شرار في اتصال مع «البيان» أنه لن ينسى مطلقا وقفة شعب وأهالي دولة الإمارات العربية المتحدة وخاصة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي مد يد العون له بالرعاية والدعم خلال فترة العلاج، مشيراً إلى أن هذه الوقفة ليست غريبة عن إنسان خرج من بيت آل نهيان الكرام.
وأعرب الشاعر راشد شرار عن حزنه الشديد ومواساته لآل مكتوم الكرام بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، موضحاً انه عندما تلقى هذا الخبر المشؤوم حدثت له مضاعفات شديدة كانت ستودي بحياته وأفقدته الوعي مرة أخرى، لولا وجود الأطباء بجانبه الذين سارعوا بمعالجته وإدخاله غرفة العناية المركزة للمرة الثانية.
وقال معزياً آل مكتوم: إنني تلقيت ببالغ الأسى والحزن العميقين خبر الوفاة ولكن عزاءه الوحيد وجود رجال أقوياء يحملون الراية من بعده أمثال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وانه بالفعل خير خلف لخير سلف، وأيضاً وجود سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وسمو الشيخ احمد بن راشد آل مكتوم.
وقال راشد شرار: بالرغم من أن الله من علي بالشفاء من هذا المرض اللعين إلا انه سيترك أثراً ولكن احمد الله على ذلك... وأمنياتي أن أعود إلى ارض الوطن بأقصى سرعة لأنني بالفعل اشتقت لأهل البلاد.
؟ اكتشاف المرض بالصدفة
يقول شرار: إنني أزور ألمانيا منذ فترة طويلة لمتابعة علاج وخاصة في فصل الصيف، وفي صيف 2005 ذهبت كالمعتاد ومعي زوجتي لإجراء الفحوصات الدورية، قررت وبإلحاح من زوجتي أن اجري بعض الفحوصات الشاملة، ولكني فوجئت بالطبيب يخبرني بأنني مصاب بمرض السرطان اللعين في الغدد الليمفاوية وان المرض مازال في البداية، وبدأت مرحلة العلاج،
ولكن بسبب هذا الخبر المزعج لم يتحمل جهاز المناعة لدي هذا، فأصبحت المناعة عندي قليلة، فتعرضت للعديد من الصدمات التي أضرت بالعديد من الوظائف الموجودة داخل الجسم، وأفقدتني الوعي لمدة شهرين، وكنت بين الحياة والموت ولا اشعر بمن حولي.
ويضيف: بالرغم من هذا كنت أصارع الموت وأتحدى المرض، وكان الأمل ضعيفاً جداً في شفائي، ولكن قدرة الله كانت الأقوى. ويوضح شرار انه بعد الانتهاء من مرحلة العلاج الطبيعي سوف انقل إلى إحدى العيادات في العمق الألماني حتى يتم شفائي الكامل ويعاد الفحص من جديد للتأكد من عدم وجود آثار للمرض ومن المقرر أن أعود إلى الديار في منتصف شهر مارس المقبل.
وأشار الشاعر راشد شرار أن هناك كلمة وفاء في حق زوجته التي وقفت بجانبه ومازالت تقف، ويقول: كنت عندما أفيق من الغيبوبة ارمقها وهي جالسة بجواري تقرأ في كتاب الله وتدعو لي دائماً.وكان راشد شرار المعروف بشاعر الحب قد كتب مؤخرا قصيدة جديدة وخص بها «البيان»:
كل عوق وله في هالدنيا دوا
إلا عوق الحب ما يوجد دواه
وكل ظامي في الحياه شرب وروى
إلا ظامي الحب ما يبلغ رواه
كم قلب ليعة الحب احتوى
بس ما بين لعاذل محتواه
وانا قلبي تاه في غي الهوى
شيب براسي ولا شيب هواه
كاعب ما ظن لي مثله استوى
خالجي علا في عيني مستواه
صار لي في حندس الداجي ضوى
دون خلق الله ملا قلبي ضياه
وكان الشاعر راشد شرار غزيراً في نتاجه الشعري ولا سيما الغزلي والوطني الذي حاز على إعجاب الشعراء والنقاد.يعتبر الشاعر والإعلامي راشد شرار من أوائل الشعراء المحليين الذين قدموا البرامج الشعرية سواء التلفزيونية أو الإذاعية،
فمن البرامج التي قدمها برنامج «مجلس الشعراء» على إذاعة دبي، وأيضا على شاشة القناة الرابعة بعجمان، وقام أيضاً بالإشراف على مجموعة من الدواوين لكبار الشعراء والشاعرات المحليين.
فهمي عبدالعزيز