ـ لقد عاش الوسط الرياضي المحلي أسبوعاً مثيراً تخللته أحداث ساخنة كانت سبباً في الاهتمام الواسع لجميع شرائح المجتمع الذي ظل متابعاً ومراقباً للتطورات والمستجدات اليومية لقضية فيصل خليل الذي طرق باب الهجرة الأوروبية منضماً لزملائه الثلاثة الذين سبقوه في الصيف الماضي بهدف الاحتراف الأوروبي والخروج من عالم الهواية إلى عالم الاحتراف كنوع من أنواع الرفض والارتداد على الواقع.
ـ.. ومهما اتفقنا أو اختلفنا حول ما قام به لاعبونا كسابقة أولى من نوعها في رياضتنا بشكل عام، ومهما تضاربت الآراء حول الكيفية التي غادر من خلالها اللاعبون البلد والطريقة التي تعاقدوا فيها مع وكيل اللاعبين بهدف بيعهم لأندية أخرى سواء كان ذلك خارج الدولة أو داخلها.. إلا أننا في النهاية نتفق على نقطتين مهمتين وهما.. إنه كان لابد من حدوث تلك الثورة على الواقع من أجل تغيير المناهج والأنظمة واللوائح التي أكل عليها الدهر، وكان لابد ان يحمل لواء ذلك التغيير البعض ممن يعنيهم الأمر..
وكان لابد ان يدفع البعض الثمن وان يضحي من أجل إحداث التغيير المطلوب ومن أجل ان يجد الآخرون الإنصاف.. وإذا كنا اتفقنا على ذلك جميعاً.. فإن الكل في المقابل أجمع أيضاً على ان الأسلوب الطريقة التي أعلن من خلالها اللاعبون ثورتهم وارتدادهم كان أسلوباً غير حضاري وأضر بسمعة رياضتنا وبلدنا أمام جيراننا وأمام اشقائنا في الدول الأخرى.. لدرجة أن هناك من وصفنا بالمستبدين والمستعبدين للاعبين.
ـ والسؤال الذي يطرح نفسه بعد كل الأحداث المتتالية للاعبين الذين خرجوا عن النص، هل توصلنا إلى الهدف من تلك الخطوة وهل حقق اللاعبون أهدافهم، وهل حققت تلك المغامرة ما كان يسعى إليه اللاعبون طالما ان اللاعبين عادوا إلى الإمارات ومنهم من عاد كما ذهب دون ان يحرك ساكناً وأقصد بهم الثلاثي السويسري، في الوقت الذي يتوقع عودة فيصل خليل من فرنسا في أي لحظة لينضم لناديه الجديد وليس الأهلي بعد مفاوضات ناجحة من شأنها ان تعجل في حل مشكلات اللاعب الذي سيعود إلى الإمارات قريباً..؟؟
ـ ورغم ان الإجابة متشعبة وبحاجة إلى مساحات شاسعة من النقاش والحوار إلى أننا يمكن ان نختصرها في أسطر معدودة، وعندما نشير إلى مدى الايجابيات التي تحققت من وراء الهجرة الأوروبية للاعبينا.. نجد أنها كانت وراء سرعة تحرك اتحاد الكرة في إيجاد صيغة جديدة لتطبيق الاحتراف على لاعبينا وتنظيم عملية الانتقال الداخلي والتي تنتظر الاعتماد النهائي الشهر المقبل من الجمعية العمومية بعد ان اعتمدت من اتحاد الكرة.. ولولا تلك الخطوة من اللاعبين لما تحقق ذلك..
كما ان معظم الأندية تسابقت إلى تحرير عقود احتراف خاصة بلاعبيها درءاً لأي حالة ارتداد من اللاعبين ومن أجل الحفاظ عليهم.. وتلك الخطوة أنصفت الكثير من اللاعبين الذين كانت حقوقهم مسلوبة.. وإلى جانب ذلك.. فإن مغامرة اللاعبين عجلت كثيراً في تطبيق الاحتراف على لاعبينا خاصة وان الفاصل الزمني بيننا وبين تطبيق نظام الاحتراف في البطولات الآسيوية بات قصيراً جداً.
ـ إن ما سلف كله يندرج تحت مظلة الجانب الإيجابي للخطوة التي قام بها اللاعبون الذين ذهبوا لأوروبا طلباً للاحتراف.. ولكن الجانب السلبي تمثل في الطريقة التي ذهبوا بها إلى سويسرا وفرنسا.. والمؤسف في القضية برمتها علمنا المسبق بأن الخطوة التي قام بها أولئك اللاعبون كانت معدة ومدبرة من أندية من داخل الدولة.. وهذا ما لم نكن نتمناه من تلك الأندية التي قدمت مصلحتها على المصلحة العامة.. دون ان تراعي علاقتها بالأندية المعنية!
كلمة أخيرة
ـ عودة فيصل خليل للإمارات والمتوقعة في أي لحظة.. جاءت بعد مفاوضات ناجحة ينتقل من خلالها اللاعب إلى ناديه الجديد.. المحلي.. وليس الأوروبي.
ـ ألم يكن بالإمكان التفاوض محلياً بدلاً من التفاوض واللاعب في فرنسا وفي درجة حرارة تحت الصفر..!