بعد منافسة مدهشة قل نظيرها منذ ثمانينات اسطورتي الراليات الإقليمية الهاجري وبن سليم، تُوّج المتسابق القطري ناصر صالح العطية مساء أمس بطلا لأدنوك للتوزيع رالي الأمارات الدولي 2006 الذي استمر ثلاثة أيام وأقيم تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، ونظمه نادي السيارات والسياحة في الإمارات العربية المتحدة تحت إشراف الاتحاد الدولي للسيارات (فيا).

وقام بتتويج الفائزين على المنصة في فندق هيلتون العين في الرابعة من عصر أمس محمد بن سليم رئيس مجلس إدارة نادي السيارات والسياقة في الإمارات العربية المتحدة بحضور إبراهيم المزروعي مدير الاتصالات بشركة أدنوك للتوزيع وديرك ليدجر مندوب الاتحاد الدولي للسيارات.

وحل في مركز الوصيف المتسابق الإماراتي الشيخ خالد القاسمي وجاء ثالثاً مواطنه الشيخ سهيل بن خليفة آل مكتوم ، تلاه الشيخ عبدالله القاسمي رابعا والقطري مسفر المري خامسا والأردني امجد فراح سادسا والسعودي احمد الصبان سابعا والكويتي مفيد مبارك ثامنا والإماراتي صادق فضل تاسعا والبريطاني سايمون نوتار عاشرا.

وتغلب العطية بعد منافسة شرسة، على الشيخ خالد القاسمي بفارق 7 ثوان، وكان القاسمي قد استهل القسم الثاني من الرالي صباح أمس الجمعة متقدما بفارق 53 ثانية على العطية، وسرعان ما تمكن الأخير من تقليص الفجوة الزمنية إلى 48 ثانية في المرحلة الخاصة الثامنة، وتابع تقليص الفارق إلى 31 ثانية في مرحلة «السد» التاسعة، وفي المرحلة العاشرة وصل الفارق الزمني بين النجمين 22 ثانية.

وبعد توقف في مركز الصيانة قام خلاله فريق القاسمي بتعديل طفيف على أجهزة التعليق استعدادا للمراحل الثلاث الأخيرة. استطاع العطية في المرحلة قبل الأخيرة إزاحة 8 ثوان عن كاهله ليصل الفارق بينه وبين القاسمي الى 10 ثوان واستمرت المنافسة التي أدهشت الجميع في المرحلة الأخيرة الثالثة عشرة ليحسم العطية الموقف ويسجل زمنا اقل بـ 17 ثانية عن الشيخ خالد وينتزع الفوز متقدما بفارق 7 ثوان فقط.

وقال الشيخ خالد: «لم يكن لدي اي خيار آخر سوى الضغط بكل قوة مع عدم ارتكاب اي خطأ. لقد كانت المنافسة في أوجها وتخللتها لحظات مثيرة للغاية. إنني لم اشهد معركة منافسة رائعة مثل التي خضت غمارها مع العطية. انها بداية مميزة ومثمرة لمجمل البطولة الإقليمية».

وقال محمد بن سليم رئيس مجلس إدارة نادي السيارات والسياحة في الإمارات العربية المتحدة، الهيئة المنظمة للرالي: «اعتقد بان البطولة لم تشهد منذ سنوات مثل منافسات الأمس».

وخاض المنافسون في المراكز التالية منافسات عارمة لا تقل حدة عن منافسات الطليعة، فقد نشب صراع عنيف بين المتسابق الأردني امجد فراح ومساعده خالد زكريا من جهة، والمتسابق القطري مسفر المري ومساعده عادل حسين من جهة أخرى.

ووصلت إلى نهاية الرالي 16 سيارة من أصل 27 سيارة انطلقت صباح الخميس قادها متسابقون ينتمون الى 11 دولة هي الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والأردن وبريطانيا والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ولبنان والبحرين وايرلندا وقطر وألمانيا. وقال ناصر صالح العطية قبل انطلاقه صباح أمس: «ان الوقت قد حان للهجوم لتقليص الفجوة الزمنية مع الشيخ خالد القاسمي».

من جهة أخرى لايزال المتسابق البحريني حسن الصددي في المستشفى تحت المراقبة وحالته مستقرة باستثناء بعض الرضوض من جراء حادث انقلاب سيارته في القسم الاول للرالي. ويتوقع الأطباء شفاء الصددي سريعا.

كتب طلحة عبدالله: