بركان دوري الدرجة الثانية واصل إلقاء حممه بقوة مع ختام الجولة الحادية عشرة مما قاد إلى اشتعال المنافسة في كلا المجموعتين التي أصبحت نارية ومتوهجة مع اقتراب المسابقة من نهايتها حيث بقيت ثلاث جولات مصيرية ستحدد معالم الفرق المتأهلة للمرحلة الثانية من المسابقة خاصة وأن عدد الفرق المتنافسة بدأ يتقلص تدريجياً وانحصار المنافسة على عدد محدد من الفرق مما يعطي الجولات المقبلة طابع الإثارة والقوة من أجل الظفر بأكبر عدد من النقاط.
بينما سيسعى البعض الآخر من الفرق والتي بقى لها بصيص من الأمل لاستغلال ذلك الضوء الخافت من أجل تلمس الطريق نحو المقدمة وقد يسعفها الحظ في تحقيق أهدافها.. ويمكن القول ان نتائج الجولة الحادية عشرة أشعلت المنافسة لاسيما مع اقتراب الفرق من بعضها من حيث الترتيب فأصبحت فارق النقاط القليلة هو الذي يفصلها وهذا يمكن تجاوزه في مباراة واحدة لذلك المسابقة على موعد مع لقاءات تمثل نهائي كؤوس بما تحمله الكلمة من معنى كما أن المفاجآت مستمرة في الدوري.
* الهزات تصيب القمة
تواصلت الهزات العنيفة التي تضرب صدارة المجموعة الأولى والتي أصبحت مشتعلة تغطي حرارتها أجواء المجموعة.. فقد واصل أسود دبي نزيف النقاط رغم احتفاظهم بالصدارة إلا أن المصيدة التي نصبها الرمساوية لفريق دبي بإحراز التعادل 2/2 ليكسب أبناء العوير نقطة أضافوها إلى رصيدهم مع الاحتفاظ بالقمة التي أصبحت مهددة بقوة من العربي القيواني الذي بدأ بدوره يقترب من سحب البساط من تحت أقدام أسود دبي بعد التخلص من الحصان السابق للمسابقة فريق الجزيرة الحمراء وهزيمته 2/1 وبذلك حافظ العرباوية على وصافة المجموعة برصيد 25 نقطة وبذلك تفصله نقطة واحدة عن فريق دبي.
أما الجزيرة الحمراء فتمثل خسارته صدمة كبيرة لجماهير الفريق الذي بدأ يتدحرج مبتعداً عن المنافسة رغم بقاء الأمل أمامه محتفظاً بنقاطه الـ 16 أما فريق الاتحاد فقد واصل انتصاراته المتلاحقة وحقق فوزاً مهماً على فريق مسافي 2/1 رافعاً رصيده إلى 20 نقطة مواصلاً بذلك نمور كلبا هجمتهم الشرسة في محاولة الاقتراب من القمة وتشير خارطة طريق الفريق بأنه يتطلع إلى الصدارة بعد أن أصبح أداؤه الإيجابي ركيزة أساسية في التأهل للمرحلة الثانية.
أما فريقا العروبة والخيماوي فبعد أن ضاع حلمهما في المنافسة فأصبح همهها منحصراً في تعديل مركزيهما ونجح العروبة في تحقيق الفوز على رأس الخيمة 2/1 قفز خلالها خطوة للأمام فيما واصل الخيماوي سلسلة نتائجه السلبية متهاوياً إلى المركز قبل الأخير برصيد 8 نقاط قبل مسافي الذي يتذيل القائمة برصيد 7 نقاط.
* طريق عجمان سالك
واصل عجمان تطبيق خارطة الطريق التي رسمها منذ انطلاقة المسابقة والتي قادته إلى مواصلة التربع على قمة المجموعة الثانية برصيد 27 نقطة بعد الفوز على فريق الذيد 4/2 حيث عزز هذا الانتصار موقف البرتقالي الذي تفصله 7 نقاط عن أقرب منافسيه فريق أهلي الفجيرة الذي واصل قفزاته ونجح في الوصول إلى مركز الوصيف بعد الفوز الذي حققه 2/1 والتخلص من فريق الظفرة وهو يحصد نقاط المباراة ضرب عصفورين بحجر الأول باحتلاله المركز ا لوصيف والثاني بإبعاد أبناء الغربية عن المنافسة وتضاءل أمل الفريق في المنافسة وهو وضع لا يليق بالفريق الظفراوي بعد توقف رصيده عند 14 نقطة. فيما واصل فريق حتا تقدمه بالفوز على فريق الحمرية العنيد 2/1 لتشتعل المنافسة على المركز الوصيف الذي أصبح بطولة خاصة بعد تساوي حتا وأهلي الفجيرة برصيد 20 نقطة.
فيما تراجع فريق الخليج خلفهما برصيد 18 نقطة عندما فجر دبا الفجيرة مفاجأة جديدة بعبور الخليج 2/1 والتي أطاحت بمدرب الفريق البرازيلي أميرالدو والمحترف فرانك أما دبا الفجيرة فرغم انتهاء علاقته بالمنافسة إلا أنه واصل هوايته هزائم الكبار.. وبقى الذيد في آخر الترتيب برصيد نقطتين.
* فشل أسود دبي
واصل فريق دبي نزيف النقاط فبعد خسارته في الجولة الماضية أمام الاتحاد يفشل الفريق في عبور الرمس ويتعادل 2/2 في مباراة حماسية ممت جعل صدارة أبناء العوير مهددة أكثر من أي وقت مضى فقد يدفع ثمن هذا التراجع في الجولات المقبلة.
أما فريق الرمس فنجح في اصطياد أسود دبي بعد الروح القتالية والأداء الشرس الذي قدموه واستبسالهم في الملعب فظهر البرتقالي على حقيقته وظهرت بعض العناصر المتميزة رغم غياب المحترف جيمس إلا أن نجوم الرمس أثبتوا جدارتهم وكفاءتهم.
* اقتراب العربي وابتعاد الجزيرة
بخطوات ثابتة واصل العربي القيواني زحفه نحو القمة في المجموعة الأولى بعد أن حول تأخره بهدف أمام الجزيرة إلى فوز ثمين بهدفين مقابل هدف رغم غياب 3 عناصر أساسية في الفريق إلا أنه واصل مطاردته لأسود دبي وتقديم عروضه القوية والمتميزة والتي تقوده إلى المنافسة على الصدارة أما الجزيرة الحمراء فجاءت الخسارة لتبعده عن المنافسة وبقى له أمل ضعيف إذا حدثت مفاجآت في الجولات المقبلة.. تراجع الجزيرة الحمراء يتحمل مسؤوليته اللاعبون وجزء منها مجلس الإدارة.
* مفاجآت دبا الفجيرة
أبرز نتائج هذه الجولة هي المفاجأة المدوية التي فجرها أبناء دبا الفجيرة بالفوز على الخليج وإبعاده عن وصافة المجموعة الثانية حيث تراجع إلى المركز الرابع.. لاشك أن دبا الفجيرة يتميز طوال المسابقة بتحقيق نتائج مثيرة رغم انتهاء علاقته بالمنافسة إلا الفريق يتميز بالمزاجية في لعبه فتجده في بعض المباريات من أفضل وأقوى الفرق أداءاً ولكن يصيبه الكسل أحياناً وهذا قاده إلى التراجع.. أما الخليج فيحتاج لتجميع صفوفه بعد الاستغناء عن مدربه اميرالدو.
تحليل: علي شويرب