يعتبر عبيدي بيليه أحد أفضل نجوم الكرة الإفريقية طوال تاريخها ـ وفي لقاء مع مجلة الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا يناقش النجم الغاني الأشهر بيليه «41 سنة» حظوظ القارة السمراء في نهائيات 2006 مبرراً لماذا يعتقد أن أحد المنتخبات الإفريقية في سبيله إلى رفع الكأس الذهبية عند نهاية مونديال 2010 الذي تستضيفه جنوب إفريقيا. يستهل بيليه جولته بالحديث عن تأهل أربعة من خمسة منتخبات إفريقية لأول مرة إلى المونديال وهي أنغولا، كوت ديفوار، غانا وتوجو بقوله، «إفريقيا قارة هائلة بها أكثر من 50 دولة قادرة على إنتاج نجوم مميزين.

وبعد أن شهدنا تفوق ثلاثة أو أربعة منتخبات على الآخرين في السابق تغير الوضع الآن بعد أن شهدت الدول الأصغر تطوراً كروياً ملحوظاً. وأنا سعيد أن ثلاثة من المنتخبات الإفريقية المتأهلة من منطقتي في غرب إفريقيا. وهو يعني هنا كوت ديفوار، توغو وغانا وعنها يقول، «نعم تابعت تطور هذه الدول عن قرب حيث وضعت كوت ديفوار برنامجاً طموحاً لتطوير الشباب قبل عشرة أو خمسة عشر عاماً مضت والآن تجني ثمار هذا البرنامج.

أما توغو فهي المجهول الأعظم حتى في القارة الإفريقية التي وجدت في الدولي النيجيري السابق ستيف كيشي أفضل مدرب نجح في تعليم شبابها النظام والانضباط. وتوغو الآن في وضع شبيه بالسنغال قبل أربع سنوات. كذلك شاهدت أنغولا عبر التلفزيون ويتمتع منتخبها بالقوة ولديها لاعبون كبار.

* إيسن وأبياه سيصنعان الفرق مع غانا

وعن منتخب غانا يعلق بيليه بقوله «لدينا مع المنتخب الغاني الحالي عدد من النجوم المميزين وعلى رأسهم ستيفن أبياه ومايكل ايسن وكلاهما رموز فاعلة مع أنديتهم الأوروبية الكبرى «ايباه مع فنرباخ التركي وإيسن مع تشلسي» والشعب الغاني فخور للغاية بهم وزملائهم.

* نامت الفرق الكبرى فتأهلت الصغرى للمونديال

يقول بيليه عن عدم تأهل المنتخبات الإفريقية الكبرى كالكاميرون، السنغال، جنوب إفريقيا ونيجيريا لمونديال المانيا «اعتبرت المنتخبات الأربعة أن تأهلها إلى المونديال سيكون سهلاً فقتلت في التصفيات بسبب التعنت والتكبر وأبدوا قلة الإحترام للخصم فتجاوزتهم المنتخبات الأصغر وهذا يوضح بجلاء مدى التغيير الذي شهدته وتشهده الكرة الإفريقية وسيتابع الناس منتخبات جديدة في ألمانيا مع أجيال جديدة من اللاعبين. وبعد أن اتهم العالم الكرة الإفريقية بنقص التنظيم والانضباط فقد تعلمت إفريقيا من تجاربها السابقة واستوعبت أهمية التكتيك.

* جنوب إفريقيا قادرة على تنظيم المونديال رغم فشلها في التأهل

يعتقد بيليه أن جنوب إفريقيا قادرة ومؤهلة لتنظيم مونديال 2010 رغم فشلها في التأهل لنهائيات 2006 في المانيا وعن ذلك يقول، «عانت جنوب إفريقيا من صدمة لكنها كانت صحية وفشلها في التأهل يعني وجود التغيير الفوري. والآن تم تعيين مدرب جديد يعمل على بناء منتخب جديد. وأنا واثق من قوة منتخبها بحلول 2010 سيضع بصمته على كأس العالم».

* أتوقع وصول أحد الفرق الإفريقية إلى ربع النهائي

يؤكد بيليه أن المنتخبات الإفريقية المتأهلة ستقدم عطاء جيداً في ألمانيا ويتوقع وصول أحدها إلى الدور ربع أو نصف النهائي حتى وإن كنت لا أستطيع تسمية هذا المنتخب.

* كأس مونديال 2010 من نصيب فريق إفريقي

ويمضي بيليه إلى أكثر من ذلك حيث يرشح أحد منتخبات إفريقيا للفوز بكأس العالم 2010 معلقاً «عندما تستضيف جنوب إفريقيا كأس العالم 2010 سيفوز به أحد منتخبات القارة السوداء. وسنستفيد من تجربة مونديال 2006 كثيراً بالإضافة للإفادة من الدور المهم الذي لعبه المدربون الأوروبيون الذين عملوا مع منتخبات وأندية إفريقيا المختلفة».

* هجرة الأفارقة عبودية جديدة

يعلق بيليه عن فكرة أن هجرة النجوم الشباب الأفارقة إلى أوروبا ما هي إلا عبارة عن عبودية جديدة بقوله: «يهاجر عدد كبير من الأفارقة إلى أوروبا في سن مبكرة وهو ما أؤيده ولا أرفضه. وأنا شخصياً غادرت الوطن وأنا في سن السابعة عشرة وكان قراراً صحيحاً.. وفي أوروبا يواجه الإفريقي التحدي ليس كرياضي فقط بل كبشر كذلك. وإذ كنت أحزن للمعاملة السيئة التي يلقاها هؤلاء الشباب في أوروبا ولكن الجيد أن الأندية الأوروبية تعتني جيداً بلاعبيها الأفارقة.

وعن عدم مشاركته في نهائيات كأس العالم طوال تاريخه الكروي الحافل يقول بيليه: «نعم للأسف لم أشارك في أي نهائيات وكنت أود أن أفعل، ومع ذلك أنا فخور بمشواري الكروي عموماً الذي أحرز من خلاله العديد من البطولات والكؤوس ووضع اسمي من أفضل مئة لاعب في تاريخ الكرة.

* أين عبيدي بيليه الآن؟

«أقوم بالعديد من المهام والتحركات حالياً وأنا مالك ورئيس ومدرب فريق «نانيا إف سي» أحد أندية مدينة أكرا الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية ويلعب ضمن تشكيلة الفريق ابني الاكبر رحيم وهو احد مدافعي المنتخب الغاني تحت 20 سنة، كذلك أعمل بالتعاون مع الفيفا هنا وهناك وعضو إدارة عدد من الشركات، وأمضي نصف العام في غانا ونصفه الآخر خارج البلاد.

* البرازيل ستعود بكأس العالم

يرشح عبيدي بيليه المنتخب البرازيلي للاحتفاظ بكأس العالم والعودة إلى البرازيل معلقاً، «لا شك أن سحرة السامبا هم من يفوز بكأس العالم أو الفريق الذي ينجح في الفوز عليهم.

* لا أرغب في تدريب المنتخبات

يرفض بيليه فكرة تدريب أي منتخب قومي قائلاً «لم أعتبره يوماً هدفاً من أهدافي وأنا سعيد بما أفعله مع زوجتي وأولادي وأن أواصل اكتشاف المواهب الجديدة ومساعدتهم على التحول إلى نجوم كبار.

ويكفيني فخراً أنني لعبت يوماً مع مارسيليا الفرنسي والآن أبنائي أندريه «16 سنة» وجوردان «14 سنة» على صلة وثيقة به بموجب عقد مؤقت ومن المتوقع أن يتحول الاثنان إلى محترفين».

كتب محمد سيف النصر: