كما كان متوقعاً.. حلقت نسور قرطاج فوق سماء الإسكندرية، وحامت حول «الأولاد» برغم «النوة» التي تهب على مدينة «الحب والصيف»، ثم انقضت عليهم مرتين كانتا كافيتين للإطاحة بمنتخب جنوب إفريقيا خارج أضواء القارة السمراء، ليكون اللقاء الأخير للأولاد أمام ز امبيا مجرد «تحصيل حاصل» بلا معني.
وبتلك النتيجة واصل المنتخب التونسي مسيرته الناجحة في رحلة الدفاع عن لقبه الافريقي بالفوز المهم على منتخب جنوب أفريقيا 2/صفر أول من أمس في ختام منافسات الجولة الثانية بالمجموعة الثالثة في الدور الاول للبطولة.
وحجز المنتخب التونسي بطاقة تأهله إلى الدور الثاني (دور الثمانية)للبطولة دون انتظار لنتيجة مباراته الثالثة الاخيرة أمام المنتخب الغيني بعدما رفع رصيده إلى ست نقاط اعتلى بها قمة المجموعة بفارق الاهداف أمام المنتخب الغيني الذي تأهل هو الآخر إلى دور الثمانية بعد فوزه على زامبيا 1/2 في مباراة سبقت مباراة تونس. وبذلك أيضاً يدخل منتخب جنوب إفريقيا مع زامبيا في قائمة المودعين للبطولة.
وتقدم للمنتخب التونسي مهاجمه البرازيلي الاصل دوس سانتوس بالهدف الاول في الدقيقة 32 ليكون الهدف الرابع له في البطولة ويقتسم صدارة قائمة الهدافين في البطولة مع الكاميروني صامويل إيتو ثم أضاف زميله سليم بن عاشور الهدف الثاني لتونس في الدقيقة 58.
وثأر المنتخب التونسي بهذه الهزيمة من هزيمته أمام جنوب أفريقيا في نهائي نفس البطولة عام 1996 بجنوب افريقيا. شعر منتخب جنوب أفريقيا بحرج موقفه إزاء السيطرة التونسية والهجمات المتتالية من نسور قرطاج فبدأ البحث عن مبادلتهم الهجوم حتى يخفف الضغط على مرمى مارلين. وسدد مكارثي كرة قوية في الدقيقة 20 ولكن على يسار الحارس التونسي علي بومنيجلالى خارج المرمى. ورد عليها بن سعادة بتسديدة قوية ولكن خارج المرمى أيضا.
وحصل سيبوسيسو زوما مهاجم أرمينيا بيليفيلد الالماني ومنتخب جنوب أفريقيا على إنذار للخشونة مع المدافع التونسي راضي الجعايدي. وتبادل الفريقان الهجمات في منتصف الشوط الاول ولكن دون وجود فرص حقيقية تهدد أي من المرميين.
وجاءت الدقيقة 32 لتحمل بشائر الفوز للفريق التونسي حيث سجل دوس سانتوس الهدف الاول للفريق اثر خطأ من بيندكت مكارثي مهاجم بورتو البرتغالي ومنتخب جنوب أفريقيا حيث أعاد الكرة إلى دوس سانتوس الذي لم يتوان عن تسديدها من خارج منطقة الجزاء فلمست يد الحارس مارلين قبل أن تكمل طريقها في الشباك. أصاب الهدف منتخب جنوب أفريقيا بصدمة شديدة في حين منح المنتخب التونسي مزيدا من الثقة فلعب أنيس العياري تمريرة بينية أنقذها دفاع جنوب أفريقيا قبل أن تصل لدوس سانتوس المتحفز.
وفي الدقيقة 37 أنقذ مارلين كرة خطيرة من أمام دوس سانتوس لينقذ فريقه من هدف محقق اثر تمريرة من الناموشي. وواصل الهجوم التونسي ضغطه المكثف على منتخب جنوب أفريقيا الذي بدا بدون أي خطورة وافتقد للتماسك في خطوطه الثلاثة ولم يهدد مرمى تونس على مدار الدقائق الباقية من الشوط لينتهي الشوط بتقدم تونس 1/صفر.
ومع بداية الشوط الثاني نشط أداء المنتخب الجنوب أفريقي وحاول لاعبوه مفاجأة نسور قرطاج وتسجيل هدف التعادل في الدقائق الاولى من هذا الشوط وسدد سيابونجا نومفيتي كرة قوية تصدى لها بومنيجل بثبات.
وسرعان ما استعاد المنتخب التونسي سيطرته على مجريات اللعب وعاد لتهديد مرمى جنوب أفريقيا مرة أخرى فسدد بن سعادة كرتين إحداهما من ضربة حرة خارج منطقة الجزاء ولكن التسديدتين ذهبتا خارج المرمى. وسقط بن عاشور داخل منطقة جزاء جنوب أفريقيا وطالب باحتساب ضربة جزاء ولكن الحكم أشار باستمرار اللعب. وتصدى بومنيجل لتسديدة زاحفة من نومفينتي وأخرجها إلى ضربة ركنية لم تستغل.
وشهدت الدقيقة 58 الهدف الثاني للمنتخب التونسي اثر هجمة منظمة للفريق انتهت بتمريرة من حاتم الطرابلسي من ناحية اليمين قابلها سليم بن عاشور بتسديدة مباشرة في مرمى جنوب أفريقيا لم يستطع الحارس مارلين أن يفعل لها شيئا.
قضى هذا الهدف على أمل منتخب جنوب أفريقيا في تحقيق التعادل وفشل الفريق في التصدي للهجمات التونسية العديدة ولكن التسرع وعدم الدقة في التسديد حال دون مضاعفة المنتخب التونسي لرصيده من الاهداف في المباراة. وفشل منتخب جنوب أفريقيا في استغلال الفرص القليلة التي سنحت له أمام المرمى التونسي لتعديل النتيجة.
وكانت أخطر فرصة تونسية في الدقيقة 61 عندما انفرد عادل الشاذلي بالحارس مارلين ولكن الحارس تصدى للكرة وارتدت منه إلى دوس سانتوس الذي سددها من زاوية ضيقة ولكن في الشباك من الخارج ليضيع هدف مؤكد من المنتخب التونسي.
وتوالت الفرص الضائعة من دوس سانتوس كما فشلت التغييرات التي أجراها الروماني تيودور ديميترو في تعديل شكل الفريق لينتهي اللقاء بفوز تونس 2/صفر وتأهلها إلى الدور الثاني وخروج جنوب أفريقيا من دائرة المنافسة صفر اليدين.
