نفض فريق الوحدة غبار الخسارة المفاجئة أمام الوصل 1/3، والتي اوقفت مسيرة الفريق الناجحة سعياً للاحتفاظ بدرع الدوري للعام الثاني على التوالي، واستعد الفريق جيداً للقاء المهم اليوم أمام النصر في الأسبوع الرابع عشر للمسابقة، والذي رفع فيه الوحدة شعار الفوز ولا بديل عن تعويض الخسارة أمام الوصل، وإرضاء الجماهير القلقة.
وطوال الفترة التي سبقت المباراة ركز الجهاز الفني والإداري للفريق على تحفيز اللاعبين نفسياً، وتصحيح الاخطاء التي وقع فيها اللاعبون في مباراة الوصل، وما أكثرها خاصة في خطي الدفاع والوسط، والتي كلفت الفريق ثلاث نقاط غالية في توقيت حساس من عمر المسابقة.
ورب ضارة نافعة، فقد تكون هذه الخسارة قد جاءت في الوقت المناسب، بعد ان شعر اللاعبون، وبعد مرور ثلاثة أشهر لم يذق فيها الفريق طعم الهزيمة، بأن الفوز مضمون في كل مباراة، مهما تأخر أو تراخى الفريق بعض الشيء، وهو ما حدث أمام الوصل عندما أحس اللاعبون بأن الفوز آت لا محالة، فغاب تركيزهم، وغابت روحهم القتالية العالية فكانت الخسارة، وهو ما ركز عليه الجهاز الفني خلال الفترة التي تلت مباراة الوصل في ضرورة اللعب بمنتهى الجدية واحترام المنافسين، والسعي من اجل الفوز في المباريات المقبلة.
وجه راينر هولمان المدير الفني لفريق الوحدة تحذيراً شديداً إلى لاعبيه قبل مباراة اليوم المهمة أمام النصر، في أعقاب الأداء المتواضع الذي قدموه أمام الوصل وأسفر عن خسارة مفاجئة 1/3 أوقفت مسيرة انتصارات الفريق وطالب هولمان لاعبيه بتوخي الحذر والتسلح بالروح القتالية التي تميز أداء الفريق هذا الموسم، والتي كانت أحد أقوى الأسباب وراء تحقيقه الانتصار تلو الآخر، وعدم الاستهتار بالمنافس مهما كان حجمه، واللعب دائماً من أجل الفوز.
وقال هولمان في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المباراة مساء أول من أمس ان مباراة النصر اليوم غاية في الأهمية، والفوز بها ضروري لاستعادة الثقة والانتصارات، ومواصلة الانفراد بالقمة والتمسك بها حتى النهاية، خاصة بعد اقتراب العين والأهلي، وضيق فارق النقاط معهما إلى أربع فقط.
وقال ان اللاعبين لابد ان يقاتلوا من أجل تحقيق الفوز، واعتقد ان الخسارة أمام الوصل ليست مشكلة بقدر ما هي جاءت في وقت مناسب لنا تماماً، حتى يفيق اللاعبون مبكراً، خاصة وانها الخسارة الأولى لنا منذ ثلاثة شهور. وأشار هولمان إلى ان أداء الفريق ككل أمام الوصل لم يكن جيداً سواء من الناحية الفردية أو الجماعية، نافياً ان يكون الإيراني جواد نيكو نام كان سيئاً بمفرده، ولا يتحمل وحده مسؤولية اهتزاز خط الوسط، لان كل اللاعبين بلا استثناء كانوا غير موفقين، وهذا أمر واقع في كرة القدم، مؤكداً ان فريقه كان يمكنه تحقيق الفوز من الشوط الأول، لو استغل أخطاء لاعبي الوصل، مشيراً إلى أن نيكونام كان جيداً في لقاء الإمارات وملأ خط الوسط بنشاط كبير.
وأضاف ان مباراة النصر مختلفة تماماً، ولابد ان يقاتل اللاعبون بشراسة أكبر، ويعالجوا الأخطاء التي وقعوا فيها خلال مباراة الوصل، مشيراً إلى انه لن يعدل في طريقة اللعب أو التكتيك المتبع، لأن ما حدث هو أخطاء فردية من اللاعبين، وليس من المنطقي ان نغير أسلوبنا، ولا يوجد ما يستدعي ذلك، المهم ان يقاتل اللاعبون، وان يؤدوا بشكل أفضل وان يكونوا قريبين من بعضهم البعض، وان يضغطوا على المنافس لقطع الكرة.
وقال هولمان ان المستوى الذي قدمه الوحدة أمام الوصل كان سيخسر به لو لعب مع فريق من الدرجة الثانية، ولابد ان يعلم اللاعبون ان كرة القدم تلعب أولاً «بالرأس» قبل القدم. مشيراً إلى أهمية وضرورة ان يفكر اللاعب جيداً قبل ان يركل الكرة أو أين سيوجهها أي التفكير قبل التنفيذ، لأن أساس كرة القدم ان تلعب بجدية وتركيز ووعي وروح قتالية.
وعن رأيه في أداء اللاعب الانجولي موريتو مع منتخب بلاده في بطولة أمم إفريقيا المقامة حالياً بالقاهرة قال هولمان ان موريتو لم يحصل على فرصته كاملة في اللعب كأساسي بالفريق ولم تتح له الفرصة لإثبات وجوده، ويبدو انه سيعود إلينا قريباً لأن فريقه أصبح على مشارف الخروج من البطولة.
وعن أداء المنتخبات الإفريقية المتأهلة لمونديال ألمانيا قال لو لعب منتخبا توجو وانجولا بهذا الأسلوب في ألمانيا، سيقعان تحت المقصلة وسينالان هزائم ثقيلة.
متابعة: إبراهيم الديب
