ــ على الرغم من الطموحات الكبيرة التي أعلن عنها مجلس إدارة اتحاد الكاراتيه والتايكواندو خلال المرحلة الماضية، وبالتحديد عقب انتخاب أعضائه، إلا أن الصورة التي جاءت عليها انطلاقة أول مسابقة دوري كاراتيه في كنفه يوم الأول من أمس بصالة نادي الوصل كانت مخالفة لهذه الطموحات ولا تنسجم مطلقا مع تطلعات أسرة هذه الرياضة التي تحلم بالكثير ويسعى الممارسون لها لبلوغ القمة ليس على المستوى الإقليمي فحسب وإنما على المستوى الدولي أيضا.
ــ فقد شهدت الانطلاقة عزوفاً غير طبيعي من الأندية والمراكز الأهلية والخاصة عن المشاركة في الدوري، وبصورة تختلف عما كان عليه الوضع سابقا حتى في البطولة الأولى التي أقامها الاتحاد في بداية الموسم على مستوى الفردي، ولم يكن العزوف الذي أدى إلى إلغاء بعض المسابقات موقفاً ضد الاتحاد، وإنما كان نتاجاً للقيود التي فرضها الاتحاد على راغبي المشاركة ما أجبرهم على الابتعاد.
ــ وبالأمس طرحنا وجهات نظر بعض المدربين المعنيين بهذا الواقع، والذين أجمعوا على أن الشروط التي وضعها الاتحاد لم تراع واقع اللعبة على الإطلاق، وأظهرته وكأنه في واد واللعبة في واد آخر، وقد ذهب البعض إلى أبعد من ذلك وأشاروا إلى أن الدوري بهذه الشروط فُصِّل لمصلحة جهة على حساب باقي الجهات الأخرى، وأكدوا بأنه من السهل على مسؤولي الاتحاد اكتشاف الحقيقة ومعرفة هذه الجهة المستفيدة بسهولة شديدة.
ــ ومن جانبي ورغم اطلاعي على اسم هذه الجهة وطريقة استفادتها، إلا أنني لن أذكر شيئا عنها ليس ستراً أو تستراً عليها ولكن لأنه طالما لا أملك دلائل ثبوتية على مثل هذا الاتهام فلن أورط نفسي فيه، أما الاتحاد فبمقدوره التحقيق في الأمر ومحاسبة المخطئ إن وجد، وما علينا هنا سوى التنبيه حرصا على صالح اللعبة ومستقبلها الذي من المؤكد أنه يهم الجميع وفي مقدمتهم الاتحاد.
ــ لابد وان نعترف بأن اللعبة لا تزال تعاني نقصاً شديداً في قاعدة الممارسين لها، ومن غير المنطقي في ظل هذا الواقع أن نفرض قيودا على المراكز والأندية مثل التي وضعها الاتحاد وحصر معها المشاركة في الحاصلين على الحزامين الأسود والبني، إلى جانب الشرط الخاص باللاعبين المواطنين الذي لا يمكن تحقيقه في ظل الشرط الأول، لسبب بسيط وهو كيف يتم تأهيل اللاعبين المواطنين وصقل عودهم إذا كنا سنحرمهم من المشاركة في المسابقات لشرط الحزام، والقاعدة العامة تؤكد بأن الاحتكاك هو أقصر الطرق للبناء والصقل.
ــ لقد كان لي شرف مرافقة منتخب فتيات الكاراتيه في أكثر من مشاركة خارجية وخاصة على صعيد أوروبا، ومع أنها كانت بطولات رسمية إلا أنني لم أجد في قوانينها ما يمنع أي لاعب من أي جنسية عن المشاركة أو يضع قيدا على الأندية، بل كان هناك دائما اجتهاد في التسهيلات تشجيعا للجميع وتحقيقا لصالح اللعبة، فليتنا نتعلم منها ونعمل بالفعل للصالح العام.
Email: refaat@albayan.ae