في ظل تحول مجتمعنا الرياضي الهاوي الى عالم الاحتراف برزت مهنة جديدة اسمها وكيل اللاعبين تتولى تنسيق عملية انتقال اللاعبين من عالم الهواية الى الاحتراف الخارجي من الناحيتين القانونية والمالية والسعي لحل اية خلافات تطرأ بين اللاعب وناديه وفق لوائح الفيفا المنظمة لهذا الامر والاتحادات الأهلية..
وقد فرض الاتحاد الدولي شروطاً عدة لكي يسلك الشخص الراغب في العمل بهذه المهنة منها معرفته التامة بلوائح وقوانين الفيفا ويتم اجراء اختبار تحريري له في هذا الشأن المهم مع اجادة لغات ويكون حسن السير والسلوك مع وضع مبلغ مالي كتأمين يمكن الرجوع اليه في حال مخالفته لأية لوائح يتضرر منها النادي او اللاعب.
ولكن خلافاً لمثل هذه الشروط القانونية توجد ضوابط اخلاقية للحد من الممارسات الخاطئة لمثل هؤلاء الوكلاء ويقوم الاتحاد الدولي بالنظر في اية شكاوى ترد ضدهم ومن ثم توقيع عقوبة على من يثبت مخالفته للقوانين تصل الى حد الشطب من سجلات الوكلاء المعتمدين..
ونظراً لعدم وجود لوائح داخلية باتحادنا الكروي تنظم عملية الاحتراف الخارجي وانتقالات اللاعبين فقد برزت بعض السلوكيات التي تحايلت على لوائح وقوانين الفيفا من اجل انتقال بعض اللاعبين للاحتراف «الوهمي» بأوروبا ومن ثم العودة للعب بالدوري المحلي لأندية اخرى.. مما جعل الانظار تتجه الى وكيل هؤلاء اللاعبين والبحث عن القواعد التي تحكم عمله ووضعه القانوني من ممارسة هذه المهنة.
صحيح ان وكيلاً مثل المغربي بوضياف عبدالودود معتمد من الاتحاد الدولي كوكيل لاعبين من خلال مكتبه بسويسرا ولكن يبقى السؤال ماذا عن وضعه القانوني بالإمارات فقد اتضح أنه يعمل بدون مكتب رسمي وان كفالته او اقامته على نادي اتحاد كلباء بمهنة مترجم فكيف له ان يزاول مهنته من خلال هذه الوظيفة.
ومن خلال البحث والتحري عن مدى قانونية من يعمل بمهنة وكيل لاعبين بالامارات اتضح لنا ان شخصين فقط من الامارات مسجلان بالاتحاد الدولي ويعملانبشكل رسمي وهما يوسف عبدالله واحمد بن يعروف ويبقى السؤال، كيف يعمل الباقون ويتعاقدون ويوقعون الصفقات وهم غير معتمدين؟.. ومن يضمن حقوق الاندية في حال وجود اية مخالفات؟..
وفي ظل التوجه المحلي للاحتراف يصبح السؤال ما هي الضوابط التي يمكن لاتحاد الكرة المحلي وضعها من اجل الحفاظ على حقوق الاندية واللاعبين ومكتسبات كرة الامارات.. لذلك توجهنا بالسؤال عن اهمية هذه الضوابط وكيفية تحقيقها بما يتواكب مع اللوائح والاعراف لعدد من الوكلاء وكانت هذه هي المحصلة.
تحقيق: العوضي النمر