تنطلق مساء اليوم الجولة الثانية لمباريات المجموعة الرابعة الملقبة بـ «مجموعة الموت» في مدينة بورسعيد الساحلية وسط حسابات معقدة تشير إلى أن الهزيمة لأي من الثلاثة الكبار (نيجيريا وغانا والسنغال) مسألة حياة أو موت دون أي مبالغة.
اللقاء الأول في المجموعة يجمع بين غانا المجروحة من «مخالب النسور الخضراء» والسنغال الذي استعاد كثيرا من بريقه وأداءه الجميل خلال المباراة الأولى التي جمعته مع «بسكويت» المجموعة زيمبابوي.. غانا تدخل اللقاء ورصيدها صفر من النقاط وفوزها اليوم على السنغال يعني تأهلها بنسبة 99% إلى دور الثمانية لأن رصيدها سيصبح ثلاث نقاط ومباراتها القادمة ستكون مع «البسكويت» ما يعني ضمان ثلاث نقاط أخرى ترفع الرصيد إلى 6 نقاط وبالتالي الصعود لدور الثمانية مؤكد.
أما السنغال فلديها 3 نقاط من الفوز على زيمبابوي 2/صفر وفوزها على غانا اليوم يعني صعودها لدور الثمانية رسميا والابتعاد عن أي حسابات معقدة غير مضمونة العواقب خاصة وان لقاءها الثالث والأخير سيكون مع نيجيريا .. أما التعادل فلا بأس به لأسود السنغال علي أن ينجح الفريق في انتزاع تعادل ثان أمام نيجيريا للتأهل للدور التالي.
وفي معسكر «النجوم السوداء» لن يكون التعادل نتيجة طيبة لبرازيل إفريقيا لان هذا يعني توقف مصيرهم في الصعود على أقدام نيجيريا التي يجب أن تهزم السنغال، وفي الوقت نفسه يمطر الغانيون مرمى زيمبابوي بثلاثة أهداف نظيفة على الأقل. عموما لم يبق أمام غانا شيئا تخسره أكثر مما خسرته .. وستسعى اليوم إلى تأكيد أحقيتها بالتأهل إلى المونديال والإبقاء على آمالها في المنافسة على بطاقتي المجموعة.
وغانا هي ثالث منتخب بين المنتخبات الخمسة الممثلة للقارة السمراء الذي فشل في تحقيق الفوز في هذه البطولة بعد انغولا التي خسرت من الكاميرون صفر/3 وتعادلت مع الكونغو الديمقراطية صفر/صفر، وتوغو التي خسرت أمام الكونغو الديمقراطية صفر-2 والكاميرون صفر-2.
ويدرك المنتخب الغاني ان مهمته لن تكون سهلة أمام السنغال التي قدمت مستوى فنياً عالياً من حيث السرعة في تناقل الكرة والارتداد المباغت السريع الذي يصيب دفاع المنافسين بـ «الخضة» من جرأته وجسارته، وما قدمته أمام زيمبابوي ليس كل ما لديها بالتأكيد، وكالات الأنباء العالمية نقلت أمس على لسان مدرب غانا راتومير دويكوفيتش تصريحات حول صعوبة المباراة، وقال «مثلما قلت قبل انطلاق البطولة، نحن في مجموعة الموت ومن الصعوبة بمكان التكهن بالمنتخب الذي سيقطع الدور الأول».
واعترف الرجل بارتكاب منتخبه خطأ في المباراة ضد نيجيريا عندما تراخى وفقد التركيز في الدقائق الأخيرة، وأكد أنهم سيحاولون تفادي ذلك ضد السنغال التي تملك مهاجمين من الطراز الرفيع.
والواقع يشير إلى أن غانا لن تعود إلى العاصمة أكرا إلا بتقديم مستوى من الأداء مطمئن وقوي (بحد ادنى) خصوصا وان تاريخها في القارة لا يليق بها توديع نهائيات كأس الأمم من الدور الأول، وإن كان صعودها لدور الثمانية سيؤدي إلى أن يخسر مشجعو كرة القدم واحدا من منتخب نيجيريا أو السنغال، لان وجودهما أعطى للكرة الإفريقية مذاقا جميلا.
قائد غانا ستيفن ابيا صرح لوكالات الأنباء العالمية أمس أن فريقه لديه إصرار على نسيان الخسارة امام نيجيريا والتركيز على مواجهة السنغال، وقال «تحدثت الى جميع اللاعبين واتفقنا على بذل كل ما في وسعنا للتعويض ضد السنغال، انها مسألة سمعة». في المقابل شدد نجم السنغال ونادي بولتون الانجليزي الحجي ضيوف على أهمية المباراة، وقال للصحافة العالمية أمس أيضا «انه اول اختبار حقيقي لنا وعلينا ان نكون في الموعد».
وتابع «ستكون سمعتنا على المحك لأننا سنواجه المنتخب الغاني الذي حقق ما عجزنا عنه في التصفيات بتأهله الى المونديال. أنها مباراة تحد بالنسبة إلينا ونسعى من خلالها الى ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، الاول الفوز لتأكيد تفوقنا على الغانيين، والثاني التأهل المبكر الى ربع النهائي، والثالث تأكيد طموحنا في المنافسة على اللقب وسمعتنا في البطولات الافريقية في السنوات الست الاخيرة».
غانا ـ السنغال
7.15 مساءً بالتوقيت المحلي
إعداد : أحمد هاشم
