* قبل أن يظهر المدرب شايفر في الأهلي كان هناك لاعب.. ومازال اسمه فيصل، أسمر اللون، وُلد من صلب عائلة رياضية عميدها والده خليل الذي سمح له بالانتساب وهو يافع الى نادي شقيقه الأكبر فؤاد الذي سبقه لقيادة فريقه الأحمر كبلدوزر خطر.
* ترعرع فيصل وتمرغ في تراب هذه القلعة وشق طريقه الى النجومية التي لا يعترف بها هذا الاشقر كأن كرة بلده ألمانيا بصيتها وسمعتها العالمية لم يسطع في سمائها نجم اسمه فرانز بيكنباور، لقّب ومازال بالقيصر ونجوم آخرون كثر امثال كليسمان ومولر.
* شق طريقه كرمح متقد احمر يُصيب الأهداف في لمح البصر الى ان وصل الى منصب هدّاف المنتخب الذي حقق عن طريقه مؤخراً الفوز على منتخب كوريا الجنوبية وأردى شمشون اسيا الصعب بهدف.. وخرج من الملعب بقرار مدربه مستبدلاً بكل أدب.. وترك بصمة قبل سفره الى حيث ذهب.
* وقبل مجيء شايفر لتولي مسؤولية تدريب فريقه كان يوجد مدرب روماني مغرور اسمه بيلاتشي.. تعالى وتكبّر وظل يرفع أنفه على اللاعبين المميزين مستهزئاً بمن هو نجم حتى تخطى الخطوط الحمر فكان مصيره التفنيش والسفر!
* وبقي فيصل لأنه ابن النادي مع زملائه واقرانه يقود الفريق من نصر الى نصر منذ بداية هذا الموسم بتوهج أكثر مسجلاً بمفرده عشرة أهداف وضعت الأهلي مع باقي الاهداف في المركز الثاني منافساً قوياً على بطولة الدوري.
* وحدث ما حدث بين النجم فيصل وادارته على نحو ما هو معروف وان اخطأ او لم يخطئ.. وان قصرت الإدارة أو لم تقصر في حقه فإن شعرة معاوية بينهما لم تنقطع ومعالجة الامر يمكن ان تتم آجلاً.. ام عاجلاً والجماهير الاهلاوية الوفية هي الحكم وليست الخصم.
* ولكن ان يخرج مدرب الفريق شايفر عن طوره ويدلي بتصريحات جارحة ومستفزة على غير العادة للزميلة «الإمارات اليوم». مقللاً من شأنه كلاعب وكمهاجم فذ متسائلا: من هو فيصل خليل؟ لأمر غريب حقاً ولا يليق بمدرب كبير كان الى وقت قريب مغموراً وليس معروفاً هنا وفي كل منطقة الخليج!
كلمات لها ايقاع
* لو لم يجد رداً على سؤاله.. نقول له ان فيصل الذي كلما حقق نصراً للفريق بهدف او اثنين مترادفين او بثلاثة «هاتريك» تطير يا شايفر فرحاً امام الملأ وعدسات التلفزيون وتفتح صدرك لاحتضانه وهو يقبل عليك بلا كراهية او سخرية.
* ولولا أهدافه لتراجع الفريق ولخرج من المنافسة على الدوري.. مثلما اخرجته من الكأسين.
* ولما بقيت تتهكم عليه!!
kamaltaha@albayan.ae